المسلحون الحوثيون يسيطرون على أجزاء من صنعاء
المسلحون الحوثيون يسيطرون على أجزاء من صنعاء

قتل ما لا يقل عن 50 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح في هجوم انتحاري استهدف المتمردين الحوثيين الشيعة في صنعاء صباح الخميس، بينما أسفر هجوم آخر في محافظة حضرموت عن مقتل 20 جنديا.

ووقع الهجوم فيما كان الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء منذ 21 أيلول/سبتمبر يستعدون للتظاهر في ميدان التحرير احتجاجا على سياسات الحكومة اليمنية. وأفاد شهود عيان بأن المهاجم الانتحاري فجر حزاما ناسفا كان يرتديه عند نقطة تفتيش عند أحد مداخل موقع المظاهرات.

وتفرقت الحشود في كل الاتجاهات فيما حاول البعض إسعاف الجرحى. وخلت الساحة سريعا من الناس.

وكانت حصيلة سابقة قد أشارت إلى مقتل 43 شخصا في الهجوم.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن تنظيم القاعدة كان قد حذر عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة، من أنه سيشن حربا بدون هوادة ضدهم.

مقتل 20 جنديا

في غضون ذلك، قتل عدد من جنود في هجوم انتحاري نفذه تنظيم القاعدة ضد نقطة تفتيش في ضواحي مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن.

وقال مصدر عسكري إن سيارة ملغومة يقودها مهاجم انتحاري انفجرت عند نقطة تفتيش للجيش في منطقة الغبر بلدة بروم، ما أدى إلى مقتل 20 جنديا، بالإضافة إلى تدمير دبابة وعربتين.

ويأتي هذا الهجوم فيما وصل اليمن إلى مأزق سياسي، بعدما قبل الرئيس اليمني اعتذار رئيس الوزراء المكلف تشكيل حكومة، بضغط من المتمردين الشيعة.

واعتذر أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل حكومة بعد رفض الحوثيين تعيينه في المنصب.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في صنعاء عرفات مدابش:

​​
المصدر: راديو سوا/ وكالات

أحمد عوض بن مبارك
أحمد عوض بن مبارك

اعتذر رئيس الوزراء اليمني المكلف أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل حكومة بعد احتجاج المتمردين الحوثيين الذي يسيطرون على العاصمة على تعيينه في هذا المنصب.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الخميس إن بن مبارك الذي كلفه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الثلاثاء بتشكيل الحكومة، أرسل إلى الرئيس الأربعاء رسالة يطلب فيها "إعفاءه من تشكيل الحكومة الجديدة وتولي مسؤولية رئاسة الوزراء حرصا على وحدة الصف الوطني وحرصا على تجنيب الوطن أية انقسامات أو خلافات".

وأضافت الوكالة أن هادي وافق على قبول اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة القادمة.

ومقابل تخلي بن مبارك عن منصبه، وافق المتمردون الذين يسيطرون منذ 21 أيلول/سبتمبر على صنعاء، "مبدئيا على وقف الفعاليات الاحتجاجية والتصعيدية التي كانوا يعتزمون القيام بها ابتداء من صباح الخميس" في صنعاء، بحسب الوكالة.

وأوضحت "سبأ" أن هذا الاتفاق يرمي إلى "تجنيب البلاد مخاطر التصعيد" وقد تم التوصل إليه بعد اتصالات مكثفة بين هادي والحوثيين الذين "في المقابل وافقوا مبدئيا على وقف التصعيد من جانبهم، تقديرا منهم لحساسية الموقف وتعقيداته سياسيا وأمنيا".

وبحسب المصدر ذاته فإن رئيس الجمهورية سيدعو "المستشارين للبحث مجددا عن شخصية وطنية تكون محلا للاتفاق والوفاق واستنادا إلى المعايير التي حددها اتفاق السلم والشراكة الوطنية، وبصورة عاجلة".

وتعيين رئيس جديد للحكومة منصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع عليه أطراف النزاع برعاية الأمم المتحدة في 21  أيلول/سبتمبر، في نفس اليوم الذي سيطر فيه الحوثيون على صنعاء، والذي ينص أيضا على رفع الحوثيين المظاهر المسلحة من العاصمة.

ولكن منذ توقيع الاتفاق وبدلا من الانسحاب من العاصمة عزز الحوثيون مواقعهم في صنعاء كما سيطروا على كميات كبيرة من السلاح من مخازن للجيش وهم يسيرون دوريات في العاصمة.

المصدر: وكالات