الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي
الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

اعتبرت جماعة الحوثي باليمن الثلاثاء أن الرئيس عبد ربه منصور هادي فقد شرعيته كرئيس للدولة وحذرت كل من يتعامل معه معتبرة إياه هاربا من العدالة.

وفي أول تعليق رسمي لها منذ فرار هادي من الإقامة الجبرية بمنزله في صنعاء، قالت جماعة الحوثي في بيان وهو "إن عبد ربه منصور هادي فاقد للشرعية كرئيس للجمهورية اليمنية، موجهة انتقادات شديدة له.

وفي بيان ثان قالت اللجنة الثورية العليا الممثلة للجماعة،  إنها ناقشت "عددا من الوقائع المرتكبة من هادي أثناء فترة وجوده في منصب رئاسة الجمهورية وبعدها. وقررت اللجنة إحالتها للنيابة العامة.

ويأمل الحوثيون تشكيل حكومة تسيير أعمال سريعا لتحل محل الحكومة التي استقالت مع هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح.

وقالت قناة المسيرة الناطقة باسم جماعة الحوثي إن 16 وزيرا من حكومة بحاح وافقوا على الانضمام لحكومة تسيير الأعمال مضيفة أن من يرفضون سيحالون إلى النيابة العامة لمحاكمتهم بتهمة خيانة البلاد.

إعلان صنعاء عاصمة مؤقتة

في المقابل قالت مصادر من هادي، إنه يدرس إعلان عدن عاصمة مؤقتة لليمن إلى أن يسترد صنعاء من الحوثيين. وتدير وحدات موالية من الجيش ورجال قبائل من محافظة أبين المدينة الآن وجزءا كبيرا من جنوب البلاد.

وفر هادي إلى عدن بجنوب اليمن يوم السبت بعد أن ظل قيد الإقامة الجبرية لمدة شهر وسحب يوم الثلاثاء رسميا استقالته وانتقل إلى مقر يحميه آلاف من رجال القبائل والجنود المؤيدين من الجنوب الذي يمثل السنة غالبية سكانه.

ويلقي الصراع على السلطة بين الحوثيين الشيعة في صنعاء وهادي في عدن بمزيد من الشكوك حول المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل الأزمة في اليمن سلميا كما يعمق من الانقسامات الطائفية والإقليمية التي قد تغرق البلاد في حرب أهلية.

المصدر: وكالات

مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين
مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين

قُتل ثمانية جنود يمنيين وأصيب آخرون بعد هجوم بصواريخ نسب إلى جماعة الحوثي على مقر هيئة الأركان العامة في محافظة مأرب بعد أسابيع من الهدوء النسبي، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري.

وتصاعدت المعارك في بداية العام مع محاولة تقدم الحوثيين نحو مناطق جديدة، بينها مأرب القريبة من صنعاء وهي آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن.

وقال المسؤول العسكري لوكالة فرانس برس إن الحوثيين أطلقوا صاروخين بالستيين، أحدهما على معسكر المنطقة الثالثة بينما الثاني على مقر رئاسة الاركان في معسكر الوطن.

وبحسب المسؤول فإن رئيس هيئة الأركان اللواء صغير بن عزيز "نجا" من الهجوم الذي أدى إلى مقتل نجله وعدد من مرافقيه.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وفي 18 يناير الماضي أوقع هجوم استهدف مسجدا في معسكر في مأرب (غرب) 116 قتيلا وعشرات الجرحى، ولم تتبن أي جهة الهجوم لكن السلطات اتهمت المتمردين الحوثيين.

وفي مطلع مارس، سيطر الحوثيون على مدينة الحزم، كبرى مدن محافظة الجوف إثر معارك عنيفة، ومع السيطرة على هذه المدينة الأساسية، بات المتمردون يسيطرون على القسم الأكبر من محافظة الجوف ويقتربون من مأرب.

وتواصلت المواجهات بين الجانبين على الرغم من دعوات لوقف إطلاق النار لمكافحة فيروس كورونا المستجد في اليمن.

وقُتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.