جانب من اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف
جانب من اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف

طلبت منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" من الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء تعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، إلى أن يتوقف التحالف العسكري الذي تتزعمه الرياض في اليمن "عن قتل المدنيين".

وقال فيليب بولوبيون نائب مدير برنامج المرافعة الدولية في "هيومن رايتس ووتش" إن السعودية راكمت "سجلا مروعا" لانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن خلال فترة عضويتها بمجلس حقوق الإنسان، حسب تعبيره.

وأضاف أن "على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الوقوف إلى جانب المدنيين اليمنيين وتعليق عضوية السعودية على الفور".

وقالت "هيومن رايتس ووتش" والعفو الدولية إنهما وثقتا 69 غارة جوية مخالفة للقانون الدولي، شنها التحالف في اليمن، وأسفرت عن مقتل 913 مدنيا على الأقل وأصابت منازل وأسواقا ومستشفيات ومدارس وأماكن للأعمال ومساجد.

وتقول المنظمتان إن بعض تلك الغارات ترقى لمستوى جرائم الحرب.

واتهم ريتشارد بينيت، مدير مكتب منظمة العفو الدولية في الأمم المتحدة، السعودية بانتهاك حقوق الإنسان في الداخل.

وقال: "لقد نفذوا المئات من أحكام الإعدام ووضعوا أطفالا في قوائم انتظار أحكام إعدام بعد محاكمات غير عادلة بالمرة، وقمعوا المعارضة بلا رحمة وكذلك نشطاء حقوق الإنسان".

ويمكن لثلثي أعضاء الجمعية العامة البالغ عدد أعضائها 193 بلدا تعليق عضوية أي بلد في مجلس حقوق الإنسان الموجود مقره في جنيف لاستمراره في ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان خلال فترة العضوية.

والسعودية الآن في العام الأخير من عضويتها بمجلس حقوق الإنسان المكون من 47 بلدا تقضي كل منها في عضويته ثلاث سنوات.

وفي وقت سابق هذا الشهر أدرجت الأمم المتحدة ولفترة قصيرة اسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في القائمة السوداء للدول المتهمة بقتل أطفال، لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رضخ لما وصفها ضغوطا غير مقبولة ورفع اسم التحالف من القائمة السوداء لحين إجراء مراجعة مشتركة.

المصدر: وكالات

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. أرشيف
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. أرشيف

أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الأربعاء، بأن المنظمة لن تكشف للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، عن مصادر المعلومات التي أدت إلى إدراج التحالف في القائمة السوداء الخاصة بالمتهمين بقتل الأطفال في اليمن، لفترة وجيزة.

وكان المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، قد وجه خطابا للأمين العام للمنظمة بان كي مون في الثامن من حزيران/يونيو، يطالبه فيه بالكشف عن مصدر المعلومات الذي وضعت على أساسه تقريرها.

وقال المتحدث إن الأمم المتحدة لم ترد بعد على الخطاب السعودي، مؤكدا أن "حماية مصادر المعلومات التي استخدمناها في هذا التقرير أو في أي تقرير شيء أساسي، خاصة في منطقة صراعات. لكننا سنرحب بالتأكيد بأي معلومات قد يرغب التحالف الذي تقوده السعودية في مشاركتنا إياها".

وكانت الأمم المتحدة قد حملت السعودية، في تقرير لها عن الانتهاكات بحق الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة، المسؤولية عن 60% من وفيات الأطفال في النزاع اليمني.

المصدر: وكالات