يمنيون يتفحصون موقع تفجير بعد قصف لقوات التحالف العربي
يمنيون يتفحصون موقع تفجير في صنعاء بعد قصف لقوات التحالف بقيادة السعودية_أرشيف

أقر التحالف الذي تقوده السعودية ويشن ضربات جوية على الحوثيين وحلفائهم في اليمن، الخميس، بوجود قصور في حالتين من ثمان، قام فريق تحقيق شكله التحالف بدراستها بعد إدانة الأمم المتحدة مقتل مدنيين بينهم عدد كبير من الأطفال في اليمن.

وتوصل الفريق إلى أن قوات التحالف قصفت عن "طريق الخطأ غير المقصود (...) بناء على معلومات استخباراتية غير دقيقة" مجمعا سكنيا في مدينة مخا على البحر الأحمر.

واعتبر الفريق التحالف مسؤولا عن القصف الجوي الذي "لم يخلف ضحايا" واستهدف مستشفى حيدان في محافظة صعدة في تشرين الأول/اكتوبر 2015 وهو مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود.

وقال المتحدث باسم الفريق منصور المنصوري خلال مؤتمر صحافي في الرياض إن "المبنى كان عبارة عن منشأة طبية خصص لاستخدام ميليشيا الحوثي المسلحة بغرض الاحتماء العسكري فيها وهو ما يشكل مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني في استخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية".

وأضاف المنصوري أن "فريق التقييم يجد أن قوات التحالف كان يجب عليها الالتزام بتوجيه إنذار إلى مسؤولي منظمة أطباء بلا حدود قبل قصف هذا المبنى وذلك استنادا لما ورد في البروتوكول الإضافي الأول" لاتفاقية جنيف.

 وأوضح المنصوري قوله: "وجدنا بعضا من القصور في حالتين، والحالات الأخرى كانت سليمة ومتوافقة مع أحكام القانون الدولي الإنساني (...) الفريق سوف يواصل مهام عمله في التحقيق في أي من الادعاءات التي ترد إليه وسوف نقوم بعرضها بصورة واضحة وشفافية".

وأشار المنصوري إلى أن "فريق التقييم يرى بتحمل الأضرار التي حصلت لذوي الضحايا والمصابين من جراء هذا القصف وذلك استنادا إلى ما نصت عليه اتفاقات جنيف من خلال التعويض المجزي لذوي الضحايا بتقدمهم إلى الحكومة الشرعية اليمنية بطلبات" مثبتة بوثائق رسمية للضرر الذي وقع عليهم.

ودانت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير ما اعتبرته "جريمة حرب ظاهرة" في قصف نفذه التحالف وأسفر عن مقتل 65 مدنيا على الأقل في تموز/يوليو 2015.

واعتبر الفريق ان التحالف لم يرتكب خطأ في الحالات الست الأخرى من بينها قصف شاحنات إغاثة تابعة لبرنامج الاغذية العالمي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في حريب بمحافظة مأرب، قال منصور إنها لم تنسق الأمر مع قيادة التحالف، وأنه "لم يتبين لفريق التحقيق بأنها كانت تحمل إشارات الحماية الدولية التي تميزها باعتبارها شاحنات تابعة لوكالات الغوث الإنساني (...) الأمر الذي يشكل إخلالا بالاتفاقيات الدولية المنظمة في موضوع إشارات الحماية".

وتسببت الحرب الدائرة في اليمن منذ بدء تدخل التحالف الذي تقوده السعودية قبل 16 شهرا بمقتل نحو 6400 شخص وخلفت أزمة إنسانية في البلد الفقير، وفق الأمم المتحدة.

وفي حزيران/يونيو، أثار تقرير للأمم المتحدة اعتبر التحالف مسؤولا عن مقتل 60 في المئة من 785 من الضحايا الأطفال في اليمن السنة الماضية غضب السعودية.

واتهم الأمين العام بان كي مون الرياض بأنها هددت بوقف مساهمتها في البرامج الإنسانية من جراء ذلك، لكنها نفت ذلك.

 

المصدر: وكالات

 

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن لديه "مخاوف عميقة جدا" بشأن حماية الأطفال في اليمن مشيرا إلى إمكانية إعادة إدراج التحالف التي تقوده السعودية في اليمن على القائمة السوداء الخاصة بالجهات التي تنتهك حقوق الأطفال.

وطالب بان كي مون التحالف ببذل مزيد من الجهد لمعالجة مخاوف الأمم المتحدة حيال سقوط أطفال جراء الغارات التي يشنها التحالف.

وقدم بان كي مون تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي حول قراره المثير للجدل بشطب التحالف مؤقتا من القائمة السوداء بانتظار مراجعته، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أدرج التحالف على قائمة الجهات التي تنتهك حقوق الأطفال منذ نحو شهرين قبل أن يتراجع عن قراره بعد تهديدات سعودية بالتوقف عن دعم بعض برامج الأمم المتحدة، الأمر الذي نفته الرياض بشدة.

وردت السعودية بغضب على قرار ادراج التحالف في حزيران/يونيو على القائمة السوداء بعد ان اظهر تقرير الأمم المتحدة بأن التحالف مسؤول عن سقوط 60% من أعداد القتلى الأطفال البالغ عددهم 785 طفلا في اليمن العام الماضي.

وبعثت السعودية رسالة سرية من 13 صفحة الأسبوع الماضي إلى بان كي مون تتضمن سلسلة اجراءات يتخذها التحالف لتفادي سقوط قتلى بين المدنيين، حسب الوكالة.

وقال سفير السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي في الرسالة إن التحالف سيطلع الأمم المتحدة على نتائج 10 تحقيقات حول غارات جوية على مستشفيات ومنازل وحفل زفاف وأسواق.

وقال المجلس إنه حصل على معلومات حول الإجراءات التي يتخذها التحالف، إلا أنها لا تزال غير كافية، مضيفا أن الأمم المتحدة ستستمر في التواصل مع التحالف لضمان تطبيق إجراءات ملموسة لحماية الأطفال.

وتقود السعودية حملة بمشاركة قوات عربية في اليمن منذ آذار/ مارس 2015 لمساعدة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على البقاء في السلطة بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء.

المصدر: وكالات