الرئيس السابق علي عبد الله صالح- أرشيف-
الرئيس السابق علي عبد الله صالح (أرشيف)

عزا الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح القتال الذي اندلع بين القوات الموالية له وتلك الموالية للحوثيين المتحالف معهم، إلى شك الجماعة التي تسيطر على العاصمة صنعاء، بأن مهرجان الذكرى الـ35 لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام الذي نظم في 24 آب/أغسطس، ربما كان عملية انقلابية ضدهم. 

وذكر صالح في تصريح تلفزيوني بث مساء الاثنين، أن هذه المخاوف "تبددت" بعدما طلب في رسالتين وجههما لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي "ألا يصدق المشككين"، مضيفا أنه "رد عليها ردا إيجابيا". 

ووقعت اشتباكات غير مسبوقة بين الطرفين سقط فيها عدد من القتلى الأسبوع الماضي.

وكان الحوثيون قد اتهموا صالح، حليفهم الأساسي في النزاع الجاري في اليمن ضد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا، بـ"الغدر"، مؤكدين أن عليه تحمل تبعات وصفهم بـ"الميليشيا".

وبدأت الانقسامات بالظهور منذ أسابيع بين الحوثي وصالح بعدما تحالفا منذ عام 2014 ضد حكومة هادي، إذ تبادلا الاتهامات بالغدر في خطابات متلفزة.

وكشف تقرير داخلي لمجلس الأمن في الأمم المتحدة حصل عليه مراسل قناة "الحرة" في منتصف آب/ أغسطس أن تحالف الحوثيين مع صالح من المرجح أن "ينطوي على انقسامات داخلية وقد حصلت بالفعل اشتباكات بين الجانبين والتوتر بينهما مرجح أن يتصاعد مع الوقت".

وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
قطر : هذه الاتهامات باطلة وأطراف الأزمة معروفين

اتهمت الحكومة اليمنية في عدن، المعترف بها دوليا، الثلاثاء، دولة قطر، بـ"التماهي" مع المشروع الإيراني وأداته الحوثية في اليمن، مشيرة إلى أن الدوحة وإعلامها باتا يقدمان الدعم والغطاء للحوثيين. 
 
الموقف الذي جاء عبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الأرياني، دعا أيضا قطر وقناتها "الجزيرة"، إلى النأي بنفسها عن مستنقع الدم اليمني، الذي "يوغل فيه ملالي إيران". 

 
وأفاد بأن "قطر وغيرها تخطئ إذا اعتقدوا أنهم في منأى عن تصدير الثورة الخمينية والمشروع الإيراني التوسعي". 
 
والموقف نفسه، كانت قد أعربت عنه القوات الحوثية، في وقت سابق، إذ طالبت قطر بالنأي بنفسها عن الوضع في اليمن، وعدم استغلال الوضع في البلاد لتصفية حساباتها مع السعودية والإمارات. 
 
رد قطر 
 
وفي المقابل، رفضت قطر، الاتهامات بدعم الحوثيين، باليمن سياسيًا وإعلاميًا، مؤكدة أنها "لا تكن للشعب اليمني الشقيق إلا كل خير".
 
 وشددت في بيان صادر عن وزارة الخارجية على أنها "لن تألو جهدًا في دعم أية مساع إقليمية أو دولية لرفع هذه الغمة عن اليمن"، مجددة تأكيدها على أن "هذه الاتهامات باطلة".
 
وأضافت: "القاصي والداني يعرفون من هم أطراف الصراع في اليمن وهي الأطراف المستمرة في إذكاء المأساة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق".
 
وأردفت "كان أحرى بالسيد الإرياني أن يوجه طاقاته الإعلامية لدعوة القوى الإقليمية الداخلة في هذه الحرب لإعلاء مصلحة الشعب اليمني وإيقاف هذا الصراع الذي بات عبثيا، من خلال الانخراط بجدية في مسار سياسي ضمن أطر الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة".