جانب من القصف المتبادل بين القوات الحكومية والانفصاليين في عدن
جانب من القصف المتبادل بين القوات الحكومية والانفصاليين في عدن

وصل وفد سعودي إمارتي رفيع المستوى إلى عدن جنوب اليمن، لدعم وقف إطلاق النار الذي ترعاه الرياض وأبو ظبي بين القوات الانفصالية وقوات الحكومة المعترف بها دوليا.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الخميس إن الوفد الذي يتكون من مسؤولين عسكريين وأمنيين، تجول في شوارع عدن والتقى جميع الأطراف المعنية، وأكد "ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، وعودة الحياة والهدوء للمدينة".

وأشارت الوكالة إلى أن الوفد دعا الأطراف المتحاربة إلى "نبذ الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد، والتركيز على دعم جبهات القتال لتخليص اليمن من الحوثيين".

وكانت أنباء قد تحدثت الأربعاء أن الانفصاليين أحكموا سيطرتهم على المدينة، بعد أربعة أيام من الاشتباكات العنيفة مع قوات الحكومة المعترف بها دوليا.

وتسبت الاشتباكات التي اندلعت الأحد في مقتل نحو 36 شخصا وإصابة قرابة 200 آخرين، حسب حصيلة للجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتتلقى قوات الحكومة المعترف بها دوليا دعما عسكريا من التحالف في اليمن بقيادة السعودية، وتتلقى القوات المؤيدة للانفصاليين دعما مماثلا من التحالف خصوصا من الإمارات التي تدرب وتجهز عناصرها.

المتحدث باسم التحالف في اليمن تركي المالكي خلال كشفه عن بقايا صاروخ أطلقه الحوثيون
المتحدث باسم التحالف في اليمن تركي المالكي خلال كشفه عن بقايا صاروخ أطلقه الحوثيون

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الاثنين، إسقاط طائرتين مسيرتين أطلقتهما الحوثيون المدعومون من إيران، باتجاه المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المتحدث الرسمي باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي، أن قوات التحالف "تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرتين من دون طيار أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الأعيان المدنية بمدينة خميس مشيط".

وقال المالكي إن "هذه الأعمال العدائية والإرهابية باستخدام الطائرات المسيرة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتأكيد الرفض لمبادرة وقف إطلاق النار وخفض التصعيد التي أعلن عنها التحالف وبدأت في التاسع من أبريل".

وتابع أن المبادرة لم يكن "أي استجابة من قبل المليشيا الحوثية، حيث بلغ مجموع الانتهاكات أكثر من 5000 اختراق باستخدام كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وكذلك الصواريخ البالستية".

وأكد التحالف "استمرار اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد الحوثيين لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة".

يشهد اليمن نزاعا مسلحا على السلطة منذ 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، ما أجبر الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي على الفرار.

وتصاعدت حدة المعارك مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما للحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حاففة المجاعة.

وكانت منظمات إغاثة حذرت من أن وصول كورونا ينذر بكارثة بسبب القطاع الصحي المنهار بفعل سنوات الحرب.