الحوثيون يطرحون مبادرة جديدة لوقف العمليات البحرية

قالت جماعة الحوثي الثلاثاء إنها ستوقف الهجمات من جانب واحد في البحر الأحمر لأسبوعين من أجل دعم جهود السلام، وذلك بعد أيام من تعليق السعودية صادرات النفط عبر مضيق باب المندب في أعقاب هجوم على ناقلتي نفط الأسبوع الماضي.

وقال محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا للحوثيين في بيان إن إيقاف العمليات العسكرية البحرية سيكون "لمدة محددة قابلة للتمديد ولتشمل جميع الجبهات إن قوبلت هذه الخطوة بالاستجابة والقيام بخطوة مماثلة من قبل قيادة هذا التحالف".

وقالت السعودية الخميس الماضي إنها تعلق شحنات النفط عبر مضيق باب المندب بعد أن هاجم الحوثيون ناقلتي نفط سعوديتين إلى أن يصبح المجرى المائي آمنا.

وقال القيادي الحوثي إن مبادرة الحركة تهدف إلى دعم مساعي إيجاد حل سياسي للصراع الذي تقول الأمم المتحدة إنه أدى إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل.

الأمم المتحدة تحذر

إلى ذلك حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من تفش جديد لوباء الكوليرا في اليمن بعد أن استهدفت غارات جوية مرافق مياه وبنى تحتية مدنية أخرى في مدينة الحديدة.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور الأربعاء إن الغارات التي شنت في وقت سابق هذا الأسبوع دمرت مرفق للصرف الصحي ومحطة تزود معظم مناطق المدينة بالمياه".

وأضافت "مثل هذه الهجمات تشكل خطورة على الجهود المبذولة لمنع تفشي الكوليرا والإسهال المائي الحاد في اليمن."

مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين
مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين

قُتل ثمانية جنود يمنيين وأصيب آخرون بعد هجوم بصواريخ نسب إلى جماعة الحوثي على مقر هيئة الأركان العامة في محافظة مأرب بعد أسابيع من الهدوء النسبي، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري.

وتصاعدت المعارك في بداية العام مع محاولة تقدم الحوثيين نحو مناطق جديدة، بينها مأرب القريبة من صنعاء وهي آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن.

وقال المسؤول العسكري لوكالة فرانس برس إن الحوثيين أطلقوا صاروخين بالستيين، أحدهما على معسكر المنطقة الثالثة بينما الثاني على مقر رئاسة الاركان في معسكر الوطن.

وبحسب المسؤول فإن رئيس هيئة الأركان اللواء صغير بن عزيز "نجا" من الهجوم الذي أدى إلى مقتل نجله وعدد من مرافقيه.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وفي 18 يناير الماضي أوقع هجوم استهدف مسجدا في معسكر في مأرب (غرب) 116 قتيلا وعشرات الجرحى، ولم تتبن أي جهة الهجوم لكن السلطات اتهمت المتمردين الحوثيين.

وفي مطلع مارس، سيطر الحوثيون على مدينة الحزم، كبرى مدن محافظة الجوف إثر معارك عنيفة، ومع السيطرة على هذه المدينة الأساسية، بات المتمردون يسيطرون على القسم الأكبر من محافظة الجوف ويقتربون من مأرب.

وتواصلت المواجهات بين الجانبين على الرغم من دعوات لوقف إطلاق النار لمكافحة فيروس كورونا المستجد في اليمن.

وقُتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.