الحوثيون يطرحون مبادرة جديدة لوقف العمليات البحرية

قالت جماعة الحوثي الثلاثاء إنها ستوقف الهجمات من جانب واحد في البحر الأحمر لأسبوعين من أجل دعم جهود السلام، وذلك بعد أيام من تعليق السعودية صادرات النفط عبر مضيق باب المندب في أعقاب هجوم على ناقلتي نفط الأسبوع الماضي.

وقال محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا للحوثيين في بيان إن إيقاف العمليات العسكرية البحرية سيكون "لمدة محددة قابلة للتمديد ولتشمل جميع الجبهات إن قوبلت هذه الخطوة بالاستجابة والقيام بخطوة مماثلة من قبل قيادة هذا التحالف".

وقالت السعودية الخميس الماضي إنها تعلق شحنات النفط عبر مضيق باب المندب بعد أن هاجم الحوثيون ناقلتي نفط سعوديتين إلى أن يصبح المجرى المائي آمنا.

وقال القيادي الحوثي إن مبادرة الحركة تهدف إلى دعم مساعي إيجاد حل سياسي للصراع الذي تقول الأمم المتحدة إنه أدى إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل.

الأمم المتحدة تحذر

إلى ذلك حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من تفش جديد لوباء الكوليرا في اليمن بعد أن استهدفت غارات جوية مرافق مياه وبنى تحتية مدنية أخرى في مدينة الحديدة.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور الأربعاء إن الغارات التي شنت في وقت سابق هذا الأسبوع دمرت مرفق للصرف الصحي ومحطة تزود معظم مناطق المدينة بالمياه".

وأضافت "مثل هذه الهجمات تشكل خطورة على الجهود المبذولة لمنع تفشي الكوليرا والإسهال المائي الحاد في اليمن."

وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
قطر : هذه الاتهامات باطلة وأطراف الأزمة معروفين

اتهمت الحكومة اليمنية في عدن، المعترف بها دوليا، الثلاثاء، دولة قطر، بـ"التماهي" مع المشروع الإيراني وأداته الحوثية في اليمن، مشيرة إلى أن الدوحة وإعلامها باتا يقدمان الدعم والغطاء للحوثيين. 
 
الموقف الذي جاء عبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الأرياني، دعا أيضا قطر وقناتها "الجزيرة"، إلى النأي بنفسها عن مستنقع الدم اليمني، الذي "يوغل فيه ملالي إيران". 

 
وأفاد بأن "قطر وغيرها تخطئ إذا اعتقدوا أنهم في منأى عن تصدير الثورة الخمينية والمشروع الإيراني التوسعي". 
 
والموقف نفسه، كانت قد أعربت عنه القوات الحوثية، في وقت سابق، إذ طالبت قطر بالنأي بنفسها عن الوضع في اليمن، وعدم استغلال الوضع في البلاد لتصفية حساباتها مع السعودية والإمارات. 
 
رد قطر 
 
وفي المقابل، رفضت قطر، الاتهامات بدعم الحوثيين، باليمن سياسيًا وإعلاميًا، مؤكدة أنها "لا تكن للشعب اليمني الشقيق إلا كل خير".
 
 وشددت في بيان صادر عن وزارة الخارجية على أنها "لن تألو جهدًا في دعم أية مساع إقليمية أو دولية لرفع هذه الغمة عن اليمن"، مجددة تأكيدها على أن "هذه الاتهامات باطلة".
 
وأضافت: "القاصي والداني يعرفون من هم أطراف الصراع في اليمن وهي الأطراف المستمرة في إذكاء المأساة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق".
 
وأردفت "كان أحرى بالسيد الإرياني أن يوجه طاقاته الإعلامية لدعوة القوى الإقليمية الداخلة في هذه الحرب لإعلاء مصلحة الشعب اليمني وإيقاف هذا الصراع الذي بات عبثيا، من خلال الانخراط بجدية في مسار سياسي ضمن أطر الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة".