طفل يمني مهدد بالموت جوعا
طفل يمني مهدد بالموت جوعا

قال مارك لووكوك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن الدولي الجمعة، إن الأمم المتحدة تخسر "الحرب ضد المجاعة" في اليمن.

وقال لووكوك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت بطلب من المملكة المتحدة "الوضع قاتم جدا، نحن نخسر حربنا ضد المجاعة، والوضع تفاقم على نحو مثير للقلق في الأسابيع الأخيرة".

ولفت لووكوك إلى أن اليمن يشهد "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، موضحا أن "هناك أكثر من 22 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة في اليمن، منهم 18 مليونا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأكثر من 8 ملايين يعانون من انعدام خطير للأمن الغذائي، وهذا يعني أنهم لا يعرفون متى سيتناولون وجبتهم الغذائية التالية".

وشدّد المسؤول الأممي على "أننا قد نقترب من نقطة اللا عودة التي سيكون بعدها مستحيلا تجنب العديد من الخسائر في الأرواح البشرية بسبب المجاعة الواسعة النطاق في البلاد".

واعتبر لووكوك أنه "لتجنب الانهيار الكامل والحفاظ على حياة ملايين الناس"، يجب على مجلس الأمن دعم إجراء مفاوضات سياسية واتخاذ "إجراءات فورية لتحقيق استقرار" اقتصادي.

وأضاف أنه يجب على المجلس أيضا أن يدفع الجهات الفاعلة إلى "السماح بالوصول إلى الأشخاص الأكثر ضعفا" عبر الموانئ والطرق الرئيسية، وتنظيم "جسر جوي" لعمليات الإجلاء الطبي.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا قتل فيه نحو عشرة آلاف شخص معظمهم مدنيون وبينهم نحو 2200 طفل، بين قوات موالية لحكومة معترف بها دوليا يدعمها تحالف عسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، والذين يسيطرون على صنعاء والحديدة ومناطق أخرى.

وبحسب الأمم المتحدة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في اليمن بنسبة 68 في المئة منذ 2015، العام الذي بدأ فيه التحالف العسكري بقيادة السعودية عملياته ضد الحوثيين.

في مقرة بمدينة عدن، كان عشرات القبور الجديدة دليلاً على ارتفاع عدد الوفيات وسط جائحة كورونا
في مقرة بمدينة عدن، كان عشرات القبور الجديدة دليلاً على ارتفاع عدد الوفيات وسط جائحة كورونا

في مقبرة بأكبر مدينة في جنوبي اليمن، كانت العشرات من القبور الجديدة دليلا على ارتفاع عدد الوفيات وسط جائحة فيروس كورونا.

عمال المقبرة لا يعرفون ما الذي قتل المتوفين حديثا. ولكن لا يمكن إنكار وجود عدد متزايد من الأشخاص الذين يمرضون في عدن الساحلية، على الأرجح بالفيروس الجديد.

ودفن العديد مع قليل من الاحتياطات وعدد قليل فقط من الحضور، فيما يضع العمال كمامات أو يغطون وجوههم بقطعة قماش.

وقال محمد عبيد، وهو حفار قبور في المدينة، إنه كان هناك خمسة أضعاف حركة الدفن العادية، حيث تم دفن 51 ميتا في الأسبوع الماضي.

وقال لوكالة أسوشيتد برس في وقت متأخر من الأسبوع الماضي "هذا شيء غريب، لم نره من قبل".

عمال مقبرة عدن لا يعرفون سبب وفاة أشخاص دفنوا حديثا، وفق أسوشيتد برس

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بتسجيل ارتفاع في الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس كورونا، بما في ذلك بين العاملين الصحيين في منشأة تديرها في المدينة.

وقال سكان عدن في السابق إن عدة مستشفيات أغلقت أبوابها، حيث يخشى العاملون في مجال الرعاية الصحية من الإصابة بالفيروس في الوقت الذي يفتقرون فيه إلى معدات الحماية.

وقد كشف الارتفاع الكبير أيضا عن مدى انتشار الفيروس في البلد الذي مزقته الحرب.

وقالت كارولين سيغوين، مديرة عمليات أطباء بلا حدود في اليمن، لوكالة أسوشيتد برس، الجمعة، إن معدل الوفيات في منشآت المنظمة التي تعالج مرضى كوفيد-19 "مرتفع جدا جدا"، وإن عددا كبيرا من الأشخاص الذين وصلوا إليها "كانوا يحتضرون أو موتى بالفعل".

منظمة أطباء بلا حدود أفادت بتسجيل ارتفاع في الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس كورونا في عدن

وقالت المنظمة، في بيان لها الأسبوع الماضي، إن العدد الكبير للوفيات في مركز علاج كوفيد-19 في عدن "ينبئ بكارثة أوسع تتكشف في المدينة".

وشهد الميناء الجنوبي الرئيسي مؤخرا فصلا جديدا من الاقتتال السياسي بين القوات الحكومية والانفصاليين الجنوبيين الذين أعلنوا حكمهم الذاتي الشهر الماضي، ما ترك السلطات الصحية في حالة من الفوضى.