أطفال اليمن يعانون الجوع والكوليرا بسبب الحرب
أطفال اليمن يعانون الجوع والكوليرا بسبب الحرب

كشفت بيانات منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن تفشي مرض الكوليرا في اليمن بدأ يتسارع مرة أخرى إذ يتم الإبلاغ عن عشرة آلاف حالة اشتباه للإصابة بالمرض أسبوعيا.

ويزيد هذا بواقع المثلين عن متوسط معدل الإصابة خلال أول ثمانية أشهر من العام عندما تم تسجيل أكثر من 154 ألف حالة إصابة في كل أنحاء اليمن مع وفاة 196 شخصا.

ويمكن لمرض الكوليرا أن يودي بحياة أي طفل في غضون ساعات إذا لم يحصل على علاج.

وأعلن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق جاسريفيتش الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة أكثر من 185 ألف شخصا بالكوليرا حتى أيلول/ سبتمبر.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية مما يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض.

ويشمل ذلك نحو 400 ألف شخص حياتهم معرضة للخطر بسبب سوء التغذية الحاد.

وأفاد جاسريفيتش بالإبلاغ عن 1.2 مليون حالة اشتباه للإصابة بالمرض مع وفاة 2515 شخصا منذ ظهور وباء الكوليرا في اليمن في نيسان/ أبريل 2017​.

وأضاف "لمسنا تزايد عدد حالات الكوليرا في اليمن منذ حزيران/يونيو، وهذه الزيادة أصبحت أكبر خلال الأسابيع الثلاثة الماضية".

وقالت هيئة إنقاذ الطفولة إن الغارات الجوية التي شنها التحالف الذي تقوده السعودية في أواخر تموز/ يوليو ألحقت أضرارا بإحدى منشآت الصرف الصحي ومحطة للمياه تزود ميناء الحديدة، الذي يسيطر عليه الحوثيون بالماء.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن 16 في المئة من حالات الكوليرا في اليمن مسجلة في الحديدة، حيث لا يعمل سوى نصف المنشآت الصحية فقط.

وإذا اكتشفت الكوليرا مبكرا فيمكن علاجها بأملاح معالجة الجفاف التي تعطى عن طريق الفم، أما الحالات الأشد فتتطلب الحقن بمحاليل في الوريد ومضادات حيوية.

وتوزع منظمة الصحة العالمية لقاحات مستهدفة 540 ألف شخص في ثلاث مديريات بمحافظتي الحديدة وإب.

 

الهجوم استهدف مأرب والحديدة والجوف وصعدة
الهجوم استهدف مأرب والحديدة والجوف وصعدة

على الرغم من إعلان القوات المشتركة للتحالف العربي في اليمن، وقفاً شاملاً لإطلاق النار استجابة للمساعي الأممية، واصل الحوثيون المدعومون من إيران، شن هجمات صاروخية ليلة الأربعاء -الخميس، على أربع محافظات تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية. 

ومباشرة بعد إعلان الهدنة، بدأ الحوثيين إطلاق صواريخ باليستية على مجمع حكومي في مأرب مساء الأربعاء، قال نشطاء انها سقطت بين الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين.

معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني، قال إن "المليشيات الحوثية ترد على دعوات الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية والمبعوث الأممي لليمن لوقف إطلاق النار، بإطلاق صاروخ استهدف الأحياء السكنية في مدينة مأرب".

وأضاف على حسابه بتويتر "كما تقصف في هذه الأثناء المناطق المحررة بمدينة الحديدة، وتدفع بعناصرها في محاولة يائسة لاستعادة السيطرة على معسكر اللبنات في الجوف".

 

وفي صعدة، تحدثت تقارير يمنية، عن هجوم كبير يقوم به الحوثيون في جبهة "علب" بمحافظة صعدة في الساعات الماضية، قبل أن تتدخل القوات الحكومية لصدها. 

وحاول الحوثيون طيلة الأشهر القليلة الماضية الوصول إلى كل من الحديدية والجوف للتوسع أكثر في مناطق قريبة من الحدود السعودية ولإبعاد المواجهات عن مركز تواجدها في صنعاء.

ومن جانبه، قال عبد الملك المخلافي، مستشار الرئيس اليمني إن "إعلان الحكومة الشرعية ترحيبها بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار قابله الحوثي بمزيد من التصعيد وإطلاق صواريخ بالستية".

وتابع على حسابه على تويتر: "إعلان التحالف اليوم وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين أول رد فعل حوثي له هو إطلاق صاروخ على المدنيين في مأرب، الحوثي يثبت أنه مسعر حرب لا شريك سلام".

 
وكانت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أعلنت مساء الأربعاء وقفاً شاملاً لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، يبدأ الخميس "الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي" قابل للتمديد، مؤكدة أن الفرصة "مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن".

وهو الموقف نفسه عبرت عنه جماعة "أنصار الله" الحوثية إعلاميا، إذ رحبت بالدعوة الأممية لوقف إطلاق النار، لكنها لم تنفذه حتى اليوم.