وزير الخارجية اليمني خالد اليماني
وزير الخارجية اليمني خالد اليماني

رأت وزارة الخارجية اليمنية السبت أن نشر صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقال رأي كتبه قيادي حوثي أمر "معيب"، واصفة الكاتب بـ"مجرم حرب".

وفي خطوة نادرة، نشرت الصحيفة الأميركية الجمعة مقالا باسم القيادي في الجناح السياسي للحوثيين محمد علي الحوثي.

ولا تحظى سلطة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في اليمن منذ 2014 ويحظون بدعم إيراني، باعتراف المجتمع الدولي الذي يتعامل مع حكومة تتخذ من مدينة عدن في الجنوب مقرا مؤقتا.

وكتب وزير الخارجية اليمني في الحكومة المعترف بها خالد اليماني على حسابه على "تويتر" بالإنكليزية: "من كان ليتصور أن يرى مجرم حرب من أمثال محمد علي الحوثي يفبرك لغة سلام في واشنطن بوست! عملاء إيران بدأوا يجدون طريقهم إلى الصحافة الأميركية".

وتابع "يا له من أمر معيب!".

​​وكتب الحوثي في مقاله الذي نشر في واشنطن بوست "نحن نحب السلام (...) ونحن مستعدون للسلام، سلام الشجعان"، مضيفا "نحن مستعدون لوقف الصواريخ إذا أوقف التحالف بقيادة السعودية غاراته الجوية"، في إشارة الى الصواريخ البالستية التي يطلقها الحوثيون باتجاه المملكة.

ورد عليه الوزير في تغريدة بالعربية: "لا يمكن لمن يسفك دماء اليمنيين، ومن انقلب على مخرجات الحوار الوطني، واختطف الدولة بقوة السلاح (...) أن يتشدق باسم السلام".

​​وجاء نشر المقال في وقت تشن القوات الموالية للحكومة المعترف بها والمدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد، بالشراكة مع الإمارات، هجوما كبيرا في مدينة الحديدة الساحلية في غرب اليمن بهدف طرد الحوثيين منها.

وكانت الولايات المتحدة دعت في نهاية تشرين الاول/أكتوبر الى محادثات سلام في اليمن الذي يشهد حربا دامية منذ سنوات قتل فيها نحو 10 آلاف شخص، في غضون 30 يوما، لكن العملية العسكرية في الحديدة اشتدت رغم ذلك.

وجاءت الدعوة الأميركية في وقت تواجه السعودية حملة ضغوط دولية وأزمة علاقات عامة على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وكان خاشقجي يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" ينتقد فيها سياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ومنذ مقتله في الثاني من تشرين الاول/أكتوبر، نشرت الصحيفة الأميركية مقالات عديدة ناقدة للمملكة.

وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
قطر : هذه الاتهامات باطلة وأطراف الأزمة معروفين

اتهمت الحكومة اليمنية في عدن، المعترف بها دوليا، الثلاثاء، دولة قطر، بـ"التماهي" مع المشروع الإيراني وأداته الحوثية في اليمن، مشيرة إلى أن الدوحة وإعلامها باتا يقدمان الدعم والغطاء للحوثيين. 
 
الموقف الذي جاء عبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الأرياني، دعا أيضا قطر وقناتها "الجزيرة"، إلى النأي بنفسها عن مستنقع الدم اليمني، الذي "يوغل فيه ملالي إيران". 

 
وأفاد بأن "قطر وغيرها تخطئ إذا اعتقدوا أنهم في منأى عن تصدير الثورة الخمينية والمشروع الإيراني التوسعي". 
 
والموقف نفسه، كانت قد أعربت عنه القوات الحوثية، في وقت سابق، إذ طالبت قطر بالنأي بنفسها عن الوضع في اليمن، وعدم استغلال الوضع في البلاد لتصفية حساباتها مع السعودية والإمارات. 
 
رد قطر 
 
وفي المقابل، رفضت قطر، الاتهامات بدعم الحوثيين، باليمن سياسيًا وإعلاميًا، مؤكدة أنها "لا تكن للشعب اليمني الشقيق إلا كل خير".
 
 وشددت في بيان صادر عن وزارة الخارجية على أنها "لن تألو جهدًا في دعم أية مساع إقليمية أو دولية لرفع هذه الغمة عن اليمن"، مجددة تأكيدها على أن "هذه الاتهامات باطلة".
 
وأضافت: "القاصي والداني يعرفون من هم أطراف الصراع في اليمن وهي الأطراف المستمرة في إذكاء المأساة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق".
 
وأردفت "كان أحرى بالسيد الإرياني أن يوجه طاقاته الإعلامية لدعوة القوى الإقليمية الداخلة في هذه الحرب لإعلاء مصلحة الشعب اليمني وإيقاف هذا الصراع الذي بات عبثيا، من خلال الانخراط بجدية في مسار سياسي ضمن أطر الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة".