مبعوث الأمم المتحدة ورئيس لجنة الصليب الأحمر مع وفدي طرفي النزاع خلال محادثات الأسرى في عمّان
مبعوث الأمم المتحدة ورئيس لجنة الصليب الأحمر مع وفدي طرفي النزاع خلال محادثات الأسرى في عمّان

كشف عضو وفد الحكومة اليمنية في المحادثات التي تجري برعاية الأمم المتحدة بشأن تبادل الأسرى في حرب اليمن يحيى الحاسر خلال مؤتمر صحافي الجمعة، التوصل لاتفاق حول تبادل جثامين طرفي النزاع وفق جدول زمني سيتم تنفيذه خلال شهر من الاتفاق.

وفي جولتي محادثات بالعاصمة الأردنية عمان، ناقش طرفا الحرب تفاصيل عملية لتبادل الأسرى اتفقا عليها في كانون الأول/ديسمبر كبادرة لبناء الثقة في أول محادثات سلام رئيسية في الحرب التي أوشكت على دخول عامها الرابع.

وأشار الحاسر إلى أن عملية التبادل ستبدأ بالجثامين في الثلاجات والمقابر وبعدها جثامين من قتلوا على خطوط التماس والقتال.

وقال مكتب المبعوث الخاص للأمم المتّحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في بيان إنّ الاجتماعات التي عقدت في العاصمة الأردنية على مدى الأيام الأربعة الماضية أحرزت "تقدّماً مهما في المضي نحو تنفيذ عملية إطلاق السراح، حيث قدّمت معلومات إضافية بشأن حالات أفراد مدرجين ضمن قوائم الأسرى".

وأشار البيان إلى أنّ لجنة فرعية معنية بالجثامين "أقرّت خطة عمل مشتركة تستند إلى مبادئ محدّدة وجدول زمني لإتمام تنفيذ تبادل الجثامين".

ويسعى المشاركون في المحادثات للخروج بقائمة نهائية للأسرى بعد التحقق من قائمة أولية تبادلها الطرفان في محادثات السلام بالسويد وضمت نحو 15 ألف اسم.

وقال مدير العمليات في الصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت للصحافيين الاثنين الماضي في نيويورك إنّ عملية تبادل آلاف السجناء بين الحكومة اليمنية والمتمرّدين الحوثيين، تواجه صعوبات بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة.

وأوضح أنّ كل طرف قدّم قائمة بأسماء ما يصل إلى 8000 سجين، إلا أنّه لا يمكن التحقّق من العديد من السجناء، مضيفاً أنّ تبادل السجناء يشمل من الناحية الواقعية عدداً أقلّ.

من جانبه، أعلن رئيس لجنة الاسرى والمعتقلين الحوثيين عبد القادر مرتضى، في المؤتمر الصحافي الجمعة تعليق اجتماعات عمان حتى الثلاثاء المقبل من أجل التباحث بالقائمة النهائية للأسرى بعد عودة طرفي النزاع إلى قياداتهم للتشاور، في حديثه إلى تفاؤله بالجولة الثانية وما توصلت اليها المباحثات. 

قصر الحمراء بإقليم الأندلس
الاتفاق يسمح للمغرب بتعيين المعلميين

أثار اتفاق مغربي إسباني بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بمدارس إقليم الأندلس غضبا في صفوف اليمين المشتدد الذي وصف الخطوة بأنها "دفاع عن قيم تخالف قيم إسبانيا".

وندد حزب "فوكس" اليميني، الأربعاء، بـ "اتفاق" بين إسبانيا والمغرب "لتنفيذ برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) في المدارس ومعاهد التعليم الثانوي".

وأشار الحزب إلى أن "دليل العمل" للبرنامج يرسل حاليا إلى المجالس المدرسية، ليكون ساري المفعول في العام الدراسي 2025-2026.

وفي مؤتمر صحفي ، أوضح المتحدث باسم فوكس في البرلمان الأندلسي ، مانويل غافيرا  أن الاتفاق، "الموقع بين حكومة سانشيز والمغرب، يهدف إلى تعليم الثقافة المغربية واللغة العربية في مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الأندلس، وذلك لطلاب مغاربة وآخرين من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الإسبان الراغبين في الانضمام إليه.

وهاجم غافيرا حكومة الأندلس وقال إنها "تسهم في توفير الفصول الدراسية والبنية التحتية التعليمية" لتنفيذ هذا البرنامج، وفق ما نقلت الوكالة الإسبانية "يوروبا بريس".

ودعا الناطق باسم فوكس إلى تدريس هذا البرنامج "في سفارة المغرب أو في مدارس خاصة، دون الحاجة إلى أن يمر عبر مدارس الأندلس".

واتهم المسؤول في الحزب الاتفاق بأنه يهدف إلى "الدفاع عن ثقافة تتعارض مع قيمنا"، التي، من بين أمور أخرى، "تحد من دور المرأة في المجتمع".

ويقول الحزب إن الاتفاق يسمح للحكومة المغربية بأن تشرف على تعيين المعلميين الذين سيقومون بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الأندلسية"، مشيرا إلى أن "المغرب سيتولى أيضا دور التفتيش التعليمي في المدارس الأندلسية".

وفي 2023، وقع المغرب وإسبانيا مذكرات تفاهم ثنائي في عدة مجالات تعزيزا "لشراكتهما الاستراتيجية" في اجتماع وزاري رفيع المستوى، بعدما طوى البلدان أزمة دبلوماسية حادة بسبب قضية الصحراء الغربية وعلى الرغم من انتقادات في مدريد "لتنازلات" رئيس الحكومة، سانشيز.