وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في مقابلة مع الحرة
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في مقابلة مع الحرة

لمح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إلى أن العام الحالي قد تحسم فيه الحرب في اليمن من خلال القوة إذا لم يلتزم الحوثيون بتنفيذ اتفاق استكهولم.

وقال الإرياني في مقابلة خاصة مع "الحرة" الخميس: "نحن متمسكون باتفاق استكهولم، ولكن إذا لم تلتزم هذه الميليشيات فلا يمكن أن نظل ننتظر تزايد معاناة شعبنا، ولذلك هذه السنة ستكون مهمة للقوات الحكومية وصبر الجيش الوطني والتحالف".  

وأشار إلى أن قوات الحكومة تبعد 20 كيلو مترا فقط عن العاصمة صنعاء "ونحن لا نريد أن ندخل إلى صنعاء لأننا نريد أن نحافظ على حياة المدنيين والتاريخ الموجود في العاصمة".

​​وخلّف النزاع في اليمن عشرات آلاف القتلى بينهم كثير من المدنيين، حسب منظمات إنسانية.

وهاجم الإرياني المبعوث الأممي مارتن غريفيث وقال إنه "لا يخدم عملية السلام".

وقال الإرياني الذي يزور واشنطن، إن غريفيث ضلل المجتمع الدولي وضلل مجلس الأمن بادعائه "أن هناك عملية انسحاب في الحديدة والمناطق المجاورة لها من قبل الميليشيات الحوثية، وكل ما حدث هو عبارة عن مسرحية هزلية، الميليشيا الحوثية استبدلت زيها بزي جديد"، مضيفا أن اتفاق استكهولم الذي عقد في ديسمبر الماضي، كان يشير إلى أن عملية الانسحاب تكون بحضور طرف الحكومة الشرعية والمبعوث الأممي، وهذا لم يتحقق".

وأضاف "غريفيث أراد أن يظهر للعالم أنه حقق انتصار وهذا غير صحيح، وهذا لا يخدم عملية السلام".

وحول ما إذا كانت الحكومة اليمنية ستستمر في التعامل مع غريفيث من عدمه قال "إن الرئيس خاطب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في هذا الموضوع، والأمين العام أرسل رسالة بأن هذه الأمور لن تتكرر مجددا ونحن ننتظر ما هي النتائج التي ستتحقق على أرض الواقع".

وعلق الإرياني على تزايد استهداف السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة بدون طيار من قبل الحوثيين قائلا بأن "هذا دليل على أن هذه الميليشيا لا تكترث بحياة اليمنيين، لأن هناك 2,5 مليون يمني يعيشون في السعودية ويعيلون أكثر من 10 ملايين يمني في الداخل"، مضيفا أن "الميليشيا الحوثية تنفذ أجندة إيران التي لم تقدم لليمن أي مساعدات، وكل ما قدمته هي السلاح لقتل اليمنيين ومن أجل استهداف دول الجوار".

حذرت المنظمة من تفشي الفيروس في سجون الحوثيين دون علم العالم
حذرت المنظمة من تفشي الفيروس في سجون الحوثيين دون علم العالم

قال "فريق الخبراء الإقليميين والدوليين بشأن اليمن" في تقرير نشره مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الإثنين، إن سجون القوات الحوثية في صنعاء "عرضة لخطر فيروس كورونا وتهدد حياة المعتقلين السياسيين فيها". 

وأعربت المنظمة الاستشارية لدى الأمم المتحدة في ملف اليمن، عن قلقها البالغ إزاء المخاطر المحتملة لتفشي فيروس "كورونا" بين السجناء والمحتجزين السياسيين في اليمن.

ودعا الفريق الحقوقي، جميع أطراف النزاع إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين والسجناء السياسيين المعتقلين في مرافق الاحتجاز السياسية والأمنية والعسكرية الرسمية والسرية، لمنع وتخفيف انتشار الفيروس، "بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي"، بحسب التقرير.

وحذر الفريق، من أن الوضع الهش للسجناء والمحتجزين يجعلهم عرضة لخطر كبير في حال تفشي الفيروس، بسبب "ظروف الاعتقال المروعة".

وشدد على أن النزاع المستمر في اليمن أثر بشكل بالغ على توافر الخدمات الطبية، وجعل النظام الصحي على "شفا الانهيار".

وتسيطر قوات جماعة "الحوثي" على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

ويعاني اليمن من تداعيات حرب مستمرة منذ ستة أعوام بين القوات الموالية للحكومة والمسلحين الحوثيين.

وحتى اللحظة، لم يعلن اليمن عن تسجيل أي اصابة بالفيروس، الذي أصاب أكثر من 776 ألف شخص في 199 دولة وأقاليم، توفى منهم ما يزيد عن 37 ألفًا، بينما تعافي أكثر من 164 ألفًا.

وأقرت الحكومة اليمنية في عدن، الإثنين، تمديد إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية لمدة أسبوعين، بداية من الأول من أبريل المقبل. 

ورحب جميع أطراف النزاع بدعوة الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار والتركيز على مكافحة كورونا، لكن هذه الدعوة لم تلق حتى اليوم تطبيقا على أرض الواقع.