شاب يمني يحمل صورة لزعيم المتمردين اليمنيين عبد الملك الحوثي خلال مسيرة مؤيدة للحوثيين في مارس 2015
شاب يمني يحمل صورة لزعيم المتمردين اليمنيين عبد الملك الحوثي خلال مسيرة مؤيدة للحوثيين في مارس 2015

أعلن المتمردون اليمنيون، الجمعة، أن شقيق زعيمهم عبد الملك الحوثي تعرض "للاغتيال"، بحسب بيان نشرته قناة المسيرة المتحدثة باسمهم. 

وقال البيان نقلا عن "وزارة الداخلية" التابعة للمتمردين الحوثيين إنها تنعي "إبراهيم بدر الدين أمير الدين الحوثي، الذي اغتالته أيادي الغدر والخيانة التابعة للعدوان"، وفقا لما نقلته فرانس برس.

ولم تتضح ظروف مقتل الحوثي، لكن البيان أكد أن القوات التابعة للحوثيين "لن تتوانى ولن تألو جهدها في ملاحقة وضبط أدوات العدوان الإجرامية"، التي قتلت إبراهيم الحوثي، وأنها ستعمل على "تقديمهم للعدالة حتى ينالوا جزاءهم الرادع".

 وبحسب مصادر أمنية يمنية، فإن إبراهيم الحوثي، مقرب من شقيقه زعيم الحوثيين عبد الملك، وكان يشغل منصب قائد عسكري على الحدود مع السعودية خاصة في محافظة صعدة التي ينحدر منها الحوثيون.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمردين الحوثيين المقربين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وتصاعدت حدة المعارك في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية. 

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أن عددا من المسؤولين في المجال الإنساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا. 

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".