الدخان يتصاعد بعد اشتباكات في عدن بتاريخ 8 أغسطس 2019
الدخان يتصاعد بعد اشتباكات في عدن بتاريخ 8 أغسطس 2019

قتل ستة مدنيين وأصيب 12 شخصا على الأقل في اشتباكات مستمرة لليوم الثالث في عدن كبرى مدن الجنوب اليمني، بين القوات الموالية للحكومة والانفصاليين الجنوبيين، وفقا لفرانس برس.

وأكد مصدر أمني أن قذيفة هاون سقطت على منزل في حي دار سعد في المدينة، ما أدى إلى مقتل أربعة أفراد من أسرة واحدة، وإصابة ستة آخرين.

ومع قرب حلول عيد الأضحى الأحد، عادة ما تكون الأسواق والشوارع مزدحمة، ولكنها كانت خالية تماما من الناس الجمعة بسبب الاشتباكات، بحسب سكان محليين.

ولليوم الثالث، دارت اشتباكات عنيفة في عدن بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسلّحين من قوات "الحزام الأمني"، بحسب مصدر أمني.

من جانبها، أوردت منظمة أطباء بلا حدود في اليمن في تغريدات على حسابها على موقع تويتر "عقب تصاعد أعمال العنف في عدن، تم تقديم العلاج لـ 75 شخصا في المستشفى الجراحي التابع لأطباء بلا حدود منذ ليل البارحة، بينهم سبعة في حال حرجة".

وأضافت أن "غالبية المرضى الذين أدخلوا (إلى المستشفى) هم من المدنيين، وأصيبوا بشظايا خلال قصف منازلهم أو برصاصات طائشة"، مؤكدة أن المستشفى ما زال مفتوحا "رغم تصاعد القتال داخل المدينة".

وتشهد المدينة توترا كبيرا بين قوات "الحزام الأمني" وقوات موالية لحكومة هادي.

ودعت الحكومة المعترف بها دوليا، الخميس، السعودية والإمارات للضغط على الانفصاليين الجنوبيين لمنع أي تحركات عسكرية في المدينة.

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين.

وتتألّف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي. 

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمرّدين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف هادي، وقد تصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

الحوثيون والحكومة المعترف فيها دوليا باليمن يتفقان على خفض التصعيد بشأن المصارف (أرشيف)
الحوثيون والحكومة المعترف فيها دوليا باليمن يتفقان على خفض التصعيد بشأن المصارف (أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الحكومة اليمنية المعترف فيها دوليا والحوثيين المدعومين من إيران توصلوا إلى اتفاق لخفض التصعيد في ما يتعلق بالقطاع المصرفي والخطوط الجوية، بعد فترة من التوترات بين الطرفين.

وأبلغ الطرفان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء، أنهما اتفقا "على عدة تدابير لخفض التصعيد"، بحسب بيان صادر عن غروندبرغ الذي شكر السعودية على "الدور الهام" في التوسط في الاتفاق.

وجاء ذلك في الوقت الذي تخوض فيه الأطراف المتحاربة معركة للسيطرة على مصارف البلاد، بينما يواجه كلاهما أزمة مالية حادة.

وكان الحوثيون والحكومة التزموا في ديسمبر بخريطة طريق تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، واتفقوا على العمل من أجل "استئناف عملية سياسية شاملة".

لكن هجمات الجماعة المتمردة التي تسمي نفسها "أنصار الله" على سفن في البحر الأحمر يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، والرد الأميركي والبريطاني عليها منذ بداية الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، كانت سببا في تعليق محادثات السلام.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ 2014 بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين. وتصاعد النزاع مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 لوقف تقدّم الحوثيين المدعومين من إيران بعد سيطرتهم على صنعاء.

وقال مكتب المبعوث إن الاتفاق الأخير يتضمن "إلغاء القرارات والإجراءات الأخيرة ضد البنوك من الجانبين والتوقف مستقبلا عن أي قرارات أو إجراءات مماثلة".

وفي مايو الماضي، حظر المصرف المركزي، الذي تسيطر عليه الحكومة، المعاملات مع 6 مصارف في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، لعدم التزامها بأمر الانتقال إلى عدن.

ونتيجة لذلك، لم تعد مكاتب تصريف العملات ووكالات تحويل الأموال والمصارف في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة قادرة على العمل مع تلك المؤسسات المالية.

وقال الحوثيون الذين يديرون مصرفهم المركزي، ويستخدمون أوراق عملات مختلفة، بأسعار صرف مختلفة، إن تلك الخطوة كانت محاولة تقف وراءها الولايات المتحدة والسعودية لممارسة ضغوط مالية على النظام المصرفي في مناطقهم.

وفي وقت سابق من يوليو، خرج زعيم الجماعة اليمنية، عبدالملك الحوثي، في خطاب يهدد فيه السعودية قائلا: "سننطلق لمقابلة كل خطوة بمثلها مطار الرياض بمطار صنعاء .. البنوك بالبنوك .. وهكذا الموانئ بالميناء".

ورد الحوثيون حينها بحظر التعامل مع 13 مصرفا في عدن، مما يعني أن أولئك الموجودين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون لم يعد بإمكانهم تلقي التحويلات المالية من خلالها أو سحب الأموال وإيداعها.

وقال مكتب غروندبرغ إنه بعد إبرام الاتفاق الأخير، ستعقد الأطراف المتحاربة "اجتماعات لمناقشة كافة القضايا الاقتصادية والإنسانية بناء على خارطة الطريق".

وشدد على "ضرورة تعاون الطرفين من أجل التوصل إلى اقتصاد يخدم جميع اليمنيين ويدعم تنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد واستئناف عملية سياسية جامعة".

ولفت البيان أيضا إلى أن الطرفين اتفقا على تسوية الخلافات حيال الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الجوي الوطني في البلاد الذي اتهم الحوثيين بتجميد أمواله المودعة في مصارف صنعاء.

وقال البيان إنه سيتم عقد اجتماعات "لمعالجة التحديات الإدارية والفنية والمالية التي تواجهها الشركة".

وأشار إلى "استئناف طيران اليمنية للرحلات بين صنعاء والأردن وزيادة عدد رحلاتها إلى 3 يوميا، وتسيير رحلات إلى القاهرة والهند يوميا، أو بحسب الحاجة".