إبراهيم الحوثي
إبراهيم الحوثي

لم تتضح بعد ملابسات مقتل إبراهيم بدر الدين الحوثي شقيق زعيم المتمردين الحوثيين في اليمن، لكن الواضح أنه قتل في صنعاء وسط تضارب في الأنباء بشأن الطريقة التي قتل بها.

المتمردون الحوثيون اتهموا التحالف العسكري بقيادة السعودية بالوقوف وراء مقتل إبراهيم الحوثي، فيما لم يصدر أي تعليق من هذا التحالف لغاية الان بشأن الحادث.

ويقول مصدر أمني إنه تم العثور على إبراهيم بدر الدين الحوثي ميتا في منزل بصنعاء وإن الحركة نشرت قوات إضافية في أنحاء المدينة بعد الإعلان عن مقتله.

ويؤكد عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" التابعة للحوثيين محمد البخيتي أن العملية تمت عبر "أدوات" (عناصر تتبع) التحالف العسكري بقيادة السعودية "وليست عبر غارة أو استهداف من الجو" .

ويضيف لموقع "الحرة" أن "عملية اغتيال إبراهيم الحوثي تمت اليوم على الأرجح" من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

من هو إبراهيم الحوثي؟

وإبراهيم بدر الدين الحوثي من مواليد 1978 في محافظة صعدة شمال اليمن، كان والده أحد كبار المرجعيات الدينية للطائفة الزيدية المنتشرة في اليمن.

ويعد إبراهيم أحد قادة جماعة الحوثي، التي أسسها أخوه الأكبر حسين بدر الدين الحوثي، الذي كان في حينه عضوا في البرلمان اليمني.

ويعتقد أن عبد الملك الحوثي كان يعتمد بشكل كبير على شقيقه إبراهيم، وخاصة في العمليات العسكرية التي تنفذ حول صعدة باتجاه الحدود السعودية.

كما أن هناك تقارير تتحدث عن مشاركته بشكل مباشر في عملية اقتحام الحوثيين لصنعاء والسيطرة عليها في عام 2014.

ويقول الخبير الأمني اليمني محمد جواس إن اغتيال إبراهيم الحوثي "يعد ضربة موجعة للمتمردين الحوثيين، من خلال استهداف الدائرة الضيقة لزعيمهم عبد الملك".

ويضيف جواس في حديث لموقع "الحرة" أن "الحلقة بدأت تضيق على أسرة الحوثي، وهذا معناه وجود اختراق كبير في الدائرة المقربة للحوثي المحاطة بحماية أمنية ضخمة".

ويؤكد الخبير الأمني اليمني أن "إبراهيم كان من العناصر المقربة لمراكز القرار في صفوف الحوثيين، وخاصة في المسائل الأمنية والعسكرية والاستراتيجية".

ويشير جواس إلى أن "إبراهيم الحوثي كان يشرف أمنيا على مناطق صنعاء وعمران وصعدة التي تنتشر فيها الصورايخ البالستية وقواعد الطائرات المسيرة التي تستهدف الدول المجاورة".

وحصدت الحرب اليمنية بين الحوثيين المتحالفين مع إيران والحكومة المدعومة من السعودية أرواح عشرات الآلاف من الأرواح، ودفعت ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة وأدت إلى أكبر أزمة إنسانية مدمرة في العالم، وفقا لتصريحات من الأمم المتحدة. 

ويسيطر المتمردون الحوثيون على شمال البلاد بالإضافة إلى العاصمة صنعاء فيما تسيطر القوات الحكومية على الجنوب.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".