مؤيدون للانفصاليين جنوب اليمن في صورة بجانب دبابة في عدن بتاريخ 10 أغسطس 2019
مؤيدون للانفصاليين جنوب اليمن في صورة بجانب دبابة في عدن بتاريخ 10 أغسطس 2019

دعت الإمارات، الشريك الرئيسي للسعودية في قيادة التحالف العسكري في اليمن، السبت إلى "التهدئة وعدم التصعيد" في مدينة عدن في جنوب اليمن، معربة عن قلقها من استمرار المواجهات المسلحة بين قوات الحكومة اليمنية وقوات الانفصاليين الجنوبيين.

وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في بيان إن بلاده "وكشريك فاعل في التحالف العربي.. تقوم ببذل كافة الجهود للتهدئة وعدم التصعيد في عدن وفي الحث على حشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته"، داعيا إلى "حوار مسؤول وجاد من أجل إنهاء الخلافات والعمل على وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة والحفاظ على الأمن والإستقرار".

وشدد الشيخ عبد الله على "ضرورة تركيز جهود جميع الأطراف على الجبهة الأساسية ومواجهة مليشيا الحوثي الإنقلابية والجماعات الإرهابية الأخرى والقضاء عليها".

ودعا الوزير أيضا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى أن "يبذل جهوده في الضغط لإنهاء التصعيد الكبير الذي تشهده مدينة عدن لما للإقتتال الحالي من تداعيات سلبية على الجهود الأممية والتي تسعى جاهدة لتحقيق الأمن والاستقرار عبر المسار السياسي والحوار والمفاوضات".

وتدور اشتباكات عنيفة في عدن بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسلّحين من قوات "الحزام الامني"، بحسب مصدر أمني. 

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين.

وتتألّف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي. 

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.

وعدن هي العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014. 

الأطفال يدفعون ثمن الصراع الدائر منذ سنوات في اليمن - رويترز
الأطفال يدفعون ثمن الصراع الدائر منذ سنوات في اليمن - رويترز

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) أن محافظة ريمة الواقعة ضمن سيطرة جماعة الحوثيين، شمال غربي اليمن، تضم أعلى معدل تقزم لدى الأطفال على مستوى البلاد.

وقالت المنظمة في منشور لها على حسابها في منصة "إكس"، الثلاثاء، إن ما نسبته 69% من الأطفال في محافظة ريمة يعانون من التقزم، وهو المعدل الأعلى على الإطلاق بين المحافظات اليمنية.

وأضافت أن العديد من الأسر في هذه المحافظة الجبلية المتضررة من الصراع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، تواجه نقصاً مستمراً في الضروريات مثل الغذاء والمياه والأدوية.

وأشارت "يونيسف" إلى أن محافظة المهرة سجّلت أقل معدل تقزم لدى الأطفال على مستوى البلاد، وبنسبة 22%، فيما تبلغ في المناطق الحضرية 39.5% مقابل 52% في المناطق الريفية.

وأكدت أن التقزم أكثر شيوعاً بين الأطفال دون سن الثانية، خاصة لدى ذوي الأُسر الفقيرة التي يصل معدله فيها إلى أكثر من 60%، وبالتالي فإن "الاستثمار في التغذية يمكن أن يكسر حلقة الفقر".