انفصاليون جنوبيون في خور مكسر بعدن اليمنية في 10 أغسطس 2019
انفصاليون جنوبيون في خور مكسر بعدن اليمنية في 10 أغسطس 2019

قال مسؤول في الحكومة اليمنية، السبت، أن الانفصاليين الجنوبيين تمكنوا من السيطرة على "كافة" معسكرات الجيش التابع لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي في عدن، وفقا لما نقلته رويترز.

وذكرت مصادر عسكرية يمنية، السبت، تقدم قوات الانفصاليين الجنوبيين في عدن، كبرى مدن الجنوب اليمني.

وتدور اشتباكات عنيفة في عدن بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دوليا، ومسلّحين من قوات "الحزام الأمني"، بحسب مصدر أمني.

وأكد المصدر أن القوات تقوم حاليا بمحاصرة القصر الرئاسي ومعسكر اللواء 39، كما سيطرت على ثلاثة معسكرات اخرى تابعة للحكومة.

وبحسب المصدر فإن بعض التشكيلات الأمنية التابعة لحكومة هادي أعلنت انضمامها دون قتال إلى قوات الحزام الأمني.

وتدور اشتباكات متقطعة في أحياء مختلفة من المدينة في خور مكسر وكريتر.

ودعا وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، السبت، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى أن "يبذل جهوده في الضغط لإنهاء التصعيد الكبير الذي تشهده مدينة عدن لما للإقتتال الحالي من تداعيات سلبية على الجهود الأممية والتي تسعى جاهدة لتحقيق الأمن والاستقرار عبر المسار السياسي والحوار والمفاوضات". 

ودعت حكومة هادي، الخميس، السعودية والإمارات للضغط على الانفصاليين الجنوبيين لمنع أي تحركات عسكرية في المدينة.

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين.

وتتألّف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي. 

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.

وعدن هي العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء فيسبتمبر 2014. 

وفي يناير 2018، شهدت عدن قتالا عنيفا بين الانفصاليين والقوات الحكومية أدت إلى مقتل 38 شخصا وإصابة أكثر من 220 آخرين بجروح.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمرّدين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف هادي، وقد تصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".