الانفصاليون الجنوبيون يتحركون ضد قوات الحكومة رغم أنهما في إطار تحالف واحد تقوده السعودية
الانفصاليون الجنوبيون يتحركون ضد قوات الحكومة رغم أنهما في إطار تحالف واحد تقوده السعودية

أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، موافقته على حضور الاجتماع الذي دعت إليه السعودية، مؤكدا التزامه بوقف إطلاق النار، وذلك بعد مقتل نحو 40 شخصا وإصابة  260 منذ الخميس في القتال الدائر بين الانفصاليين الجنوبيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية في عدن بجنوب البلاد.

وقال الزبيدي في بيان الأحد "نؤكد استعدادنا لحضور الاجتماع الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية بانفتاح كامل، ... ونجدد التزامنا بالاستمرار وقف إطلاق النار الذي دعت له قيادة التحالف العربي وأعلنّا التزامنا به ليلة البارحة".

وكانت الاشتباكات قد اندلعت الأربعاء بين الانفصاليين وقوات الحكومة بعد أن اتهم الانفصاليون حزبا إسلاميا حليفا لهادي بالتواطؤ في هجوم صاروخي استهدف عرضا عسكريا في عدن وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه.

وقال الزبيدي إن تحركهم كان بمثابة "رد فعل ودفاع عن النفس بينما كان دور الطرف الآخر هو تنفيذ خطة مبيته مبنية على اغتيال قياداتنا ثم استفزاز جماهيرنا ثم بعد ذلك تصفية وجودنا".

​​وسيطر الانفصاليون، الذين يريدون الانفصال عن الشمال، على عدن بشكل فعلي عندما استولوا على قواعد الجيش التابعة للحكومة على الرغم من أنهما يقاتلان في صفوف التحالف بقيادة السعودية منذ عام 2015.

ورد التحالف الذي تقوده السعودية ويدعم حكومة اليمن الأحد، قائلا إنه هاجم أحد الأهداف بعد أن هدد بالتحرك ما لم توقف قوات الجنوب إطلاق النار.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".