مبنى وزارة الخارجية الأميركية
مبنى وزارة الخارجية الأميركية

قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للحرة الجمعة إن الولايات المتحدة تدعم يمنا موحدا ولا تتغاضى أبدا عما فعله المجلس الانتقالي الجنوبي.

ودعى المسؤول الأميركي الأطراف في اليمن "للتوصل إلى اتفاق متفاوض عليه ينهي ما يعتبر إلهاء عن التهديد الإستراتيجي الذي يشكله الحوثيون المدعومون من إيران ضد السعودية".

وأضاف المسؤول الأميركي أن "ما جرى في جنوب اليمن إلهاء وأمر غير مساعد وهو إزاحة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا".

وشدد في حديثه الخاص للحرة على أن "السعودية تعمل على وساطة لسحب المجلس الجنوبي وإعادة تشكيل الحكومة، مؤكدا "أن واشنطن تدعم ذلك".

وكشف المسؤول الأميركي أن "السعوديين يتحدثون مع الإماراتيين الذين يقال إن لهم علاقات مع المجلس الجنوبي وسنرى ماذا سيحصل".

وبخصوص قطر قال "إن الحكومة الأميركية ترى أن الدوحة تقوم بعمل جيد في ما يتعلق بتنفيذ التزاماتها في محاربة الإرهاب". مشددا على أن واشنطن "تقوم بجهود لردم الهوة بين دول الخليج وتعتبر أن هذا الخلاف إلهاء عن التهديد الشامل للمنطقة الذي تمثله إيران".

وأوضح المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن من نتائج الخلاف الخليجي "وضع أموال في جيوب الإيرانيين عبر استخدام قطر للأجواء الإيرانية".

وأكد المسؤول أنه "سيكون هناك اجتماع على مستوى عال في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة موضوع إنشاء الناتو العربي".

مضيفا أن الولايات المتحدة "تواصل بناء تحالف واسع من الشركاء لحماية أمن الملاحة في الخليج والعدد يزداد يوما بعد يوم وقد يتطلب الأمر أسابيع قليلة لإطلاقه".

"ندعم جهود الموفد الأممي إلى ليبيا":

وحول الأوضاع في ليبيا شدد المسؤول الأميركي على أن واشنطن "ترفض أي هجوم عسكري على طرابلس وتعتقد أنه سيكون كارثة إنسانية"، وأكد "دعم الموفد الأممي غسان سلامة". وأضاف "نحن منخرطون في محادثات مع السراج وحفتر الذي هو ربما جزء من المشكلة ولكنه بالتأكيد سيكون جزءا من الحل".

"العقوبات في لبنان لن تقتصر على أعضاء حزب الله":

وعن أنشطة حزب الله في لبنان قال المسؤول في الخارجية الأميركية "ستكون هناك عواقب إذا استمر حزب الله في عمل ما يقوم به وعلى الحكومة الأميركية التزامات بموجب القانون" موضحا أنه في حال وجود "أفراد أو منظمات تسهل عمل حزب الله في لبنان فستتم محاسبتهم".

وقال المسؤول إن "الحكومة الأميركية تنظر في مجموعة واسعة من الأهداف المحتملة في لبنان ولن تكون العقوبات الأميركية مقتصرة على أعضاء حزب الله وحدهم".

ولفت إلى أن واشنطن "تراجع مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان اليونيفل وتتطلع لإحداث تغييرات".

وأعلن المسؤول في الخارجية الأميركية أن "ديفيد شنكر مساعد وزير الخارجية الأميركي سيشرف على المحادثات التي ستجري بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية وسيقوم خبراء أميركيون في مجال الخرائط والمساحات بالعمل ميدانياً على هذه المسألة". 

وأضاف أن الحكومة الأميركية قلقة ومنذ فترة طويلة وبشكل دائم "حيال سلامة سياسيين لبنانين، فقد قتل بعد ثورة الأرز حوالي عشرين سياسيا لبنانيا من لون سياسي معين على يد حزب الله وسوريا".

 

قصر الحمراء بإقليم الأندلس
الاتفاق يسمح للمغرب بتعيين المعلميين

أثار اتفاق مغربي إسباني بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بمدارس إقليم الأندلس غضبا في صفوف اليمين المشتدد الذي وصف الخطوة بأنها "دفاع عن قيم تخالف قيم إسبانيا".

وندد حزب "فوكس" اليميني، الأربعاء، بـ "اتفاق" بين إسبانيا والمغرب "لتنفيذ برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) في المدارس ومعاهد التعليم الثانوي".

وأشار الحزب إلى أن "دليل العمل" للبرنامج يرسل حاليا إلى المجالس المدرسية، ليكون ساري المفعول في العام الدراسي 2025-2026.

وفي مؤتمر صحفي ، أوضح المتحدث باسم فوكس في البرلمان الأندلسي ، مانويل غافيرا  أن الاتفاق، "الموقع بين حكومة سانشيز والمغرب، يهدف إلى تعليم الثقافة المغربية واللغة العربية في مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الأندلس، وذلك لطلاب مغاربة وآخرين من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الإسبان الراغبين في الانضمام إليه.

وهاجم غافيرا حكومة الأندلس وقال إنها "تسهم في توفير الفصول الدراسية والبنية التحتية التعليمية" لتنفيذ هذا البرنامج، وفق ما نقلت الوكالة الإسبانية "يوروبا بريس".

ودعا الناطق باسم فوكس إلى تدريس هذا البرنامج "في سفارة المغرب أو في مدارس خاصة، دون الحاجة إلى أن يمر عبر مدارس الأندلس".

واتهم المسؤول في الحزب الاتفاق بأنه يهدف إلى "الدفاع عن ثقافة تتعارض مع قيمنا"، التي، من بين أمور أخرى، "تحد من دور المرأة في المجتمع".

ويقول الحزب إن الاتفاق يسمح للحكومة المغربية بأن تشرف على تعيين المعلميين الذين سيقومون بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الأندلسية"، مشيرا إلى أن "المغرب سيتولى أيضا دور التفتيش التعليمي في المدارس الأندلسية".

وفي 2023، وقع المغرب وإسبانيا مذكرات تفاهم ثنائي في عدة مجالات تعزيزا "لشراكتهما الاستراتيجية" في اجتماع وزاري رفيع المستوى، بعدما طوى البلدان أزمة دبلوماسية حادة بسبب قضية الصحراء الغربية وعلى الرغم من انتقادات في مدريد "لتنازلات" رئيس الحكومة، سانشيز.