جانب من عدن
جانب من عدن

قال سكان إن طائرات التحالف بقيادة السعودية ألقت قنابل ضوئية على عدن، فجر السبت، قرب معسكرات للمقاتلين الانفصاليين الجنوبيين الذين سيطروا الأسبوع الماضي على المدينة اليمنية الساحلية التي تشكل مقرا مؤقتا للحكومة.

وجدد التحالف ليل الجمعة مطالبته لقوات الانفصاليين بالانسحاب من كل المواقع التي سيطرت عليها في عدن في الآونة الأخيرة. وأعلن في بيان بدء انسحاب وحدات المجلس الانتقالي وقوات الحزام الأمني، وعودتها إلى مواقعها السابقة في مدينة عدن.

وتسببت سيطرة الانفصاليين على القواعد العسكرية التابعة للحكومة الأسبوع الماضي في تعقيد جهود الأمم المتحدة لإنهاء حرب اليمن، وكشفت عن توتر داخل الائتلاف الذي تشكل قبل أربعة أعوام لقتال جماعة الحوثي.

​​والانفصاليون المدعومون من الإمارات عنصر رئيسي في التحالف المناهض للحوثيين. وأعادت الحرب توترات قديمة بين شمال اليمن وجنوبه، اللذين انفصلا في السابق ثم اتحدا في دولة واحدة عام 1990.

ودعا التحالف إلى الحوار وقال إن كل القوى في الجنوب ينبغي أن تتحد تحت مظلة التحالف لقتال الحوثيين.

وقال التلفزيون السعودي إن قوات الانفصاليين ستنسحب من وزارة الداخلية ومصفاة عدن السبت، لكن بيانات التحالف لم تذكر هذه المواقع على وجه التحديد.

وكان مسؤولون محليون قد قالوا لوكالة رويترز، إن قوات الانفصاليين ابتعدت عن القصر الرئاسي شبه الخاوي وعن البنك المركزي، لكن لم يرد ما يشير إلى أنها انسحبت من معسكرات الجيش التي تمنحها السيطرة الفعلية على المدينة.

وردا على القنابل الضوئية التي أطلقت السبت وتحليق الطائرات الحربية على ارتفاع منخفض، قال بيان لأحد الألوية التي تقاتل مع الانفصاليين الجنوبيين "لن نتراجع ولن نتزحزح ولن تخيفنا طائراتهم".

 

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".