عبد ربه منصور هادي
عبد ربه منصور هادي

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال اجتماع مع أركان سلطته في الرياض الاثنين، اليمنيين إلى رفض "مشاريع التمزيق" في أعقاب سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على مدينة عدن، المقر المؤقت للسلطة المعترف بها دوليا.

وحضر الاجتماع وهو الأول من نوعه منذ سقوط القصر الرئاسي في عدن بأيدي الانفصاليين في 10 أغسطس، نائب الرئيس علي محسن صالح، ورئيس الحكومة معين عبدالملك، ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية احمد الميسري، ووزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي.

وطالب هادي خلال الاجتماع الاستثنائي حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الحكومية "سبأ"، اليمنيين بـ"الوقوف خلف القيادة الشرعية ومؤسسات الدولة الرسمية ورفض كل مشاريع التمزيق والتقزيم والتشرذم".

وأمر هادي حكومته "بالانعقاد الدائم للتعاطي مع تداعيات هذا التمرد"، مطالبا الانفصاليين بالانسحاب من المقرات التي احتلوها.

وعدن هي العاصمة الموقتة للسلطة المعترف بها دوليا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014.

وسيطر الانفصاليون اليمنيون عبر قوات "الحزام الأمني" على القصر الرئاسي في عدن وعلى مواقع عسكرية رئيسية تابعة لحكومة هادي في المدينة، في أعقاب اشتباكات مسلّحة بين قوات الانفصاليين والقوات الحكومية على الرغم من أنهما يقاتلان في صفوف تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين منذ عام 2015.

وأعلنت الأمم المتحدة مقتل نحو 40 شخصا وإصابة 260 في المعارك التي لم يتضح سبب اندلاعها.

ومنذ السبت، انخفضت حدة التوتر مع انسحاب القوات الانفصالية من عدة مبان رسمية، وذلك اثر ضغوط مشتركة من السعودية والإمارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف، واللتين أرسلتا لجنة إلى المدينة لخفض التصعيد. لكن الانفصاليين لا يزالون يسيطرون على عدة مقرات حكومية وعلى معسكرات للقوات الحكومية.

منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن
منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات وزوارق مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن "تضامنا" مع غزة.

قالت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، إن زورقا مسيرا أطلقه الحوثيون أصاب السفينة توتور في البحر الأحمر، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

وأضافت القيادة أن الزورق المسير تسبب في أضرار بغرفة المحرك.

وقالت إن تم تدمير 3 منصات إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن في منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن ونظاما جويا مسيرا تم إطلاقه من منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين.

وكان الحوثيون اليمنيون قد تبنوا في وقت سابق الأربعاء هجوما استهدف سفينة تجارية في البحر الأحمر، في أحدث حلقة من مسلسل الهجمات التي يشنّونها على حركة الملاحة البحرية "تضامنا" مع الفلسطينيين في قطاع غزة، وفقا لفرانس برس.

وقال الحوثيون في بيان إنّهم نفّذوا "عملية عسكرية نوعية استهدفتْ السفينة TUTOR في البحر الأحمر وذلكَ بزورقٍ مسيّرٍ وعددٍ منَ الطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية".

وأضاف البيان أنّ "العملية أدّت إلى إصابة السفينة إصابة بالغة وهي معرضةٌ للغرق".

وبحسب البيان، فإن "استهدافُ السفينةَ تمّ لانتهاك الشركة المالكة لها قرار حظر الدخول إلى موانئِ" إسرائيل.

وأتى بيان الحوثيين بعيد إعلان وكالتين بريطانيتين للأمن البحري أنّ السفينة التجارية أصيبت بعد تعرّضها لهجوم في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن.

وقالت شركة إمبري إنّ السفينة أُصيبت على بعد حوالي 68 ميلاً بحرياً (حوالي 126 كيلومترا) جنوب غرب ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون.

واعتبرت الشركة في بيان أنّ "السفينة تتوافق مع مواصفات الأهداف (المعلن عنها) من قبل الحوثيين"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة "يو كاي أم تي أو" البريطانية بأن "زورقاً صغيراً اصطدم بمؤخر السفينة"، لافتة الى أنه "أبيض اللون وطوله بين 5 و7 أمتار".

وأشارت إلى أن ربان السفينة "أبلغ عن تسرب المياه إليها، وليست تحت قيادة الطاقم"، وأنه أفاد بأنها "أصيبت للمرة الثانية بقذيفة مجهولة محمولة جواً"، لافتة إلى أن السلطات العسكرية تقدم لها المساعدة.

ويأتي هذا الهجوم في سياق من الهجمات المتكرّرة التي ينفّذها الحوثيون منذ نوفمبر على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويقول الحوثيون المدعومون من إيران الذين يسيطرون على السلطة في جزء كبير من اليمن، إنّهم ينفّذون هذه الهجمات تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تشنّ إسرائيل حرباً منذ هجوم حركة حماس على أراضيها في السابع من أكتوبر.