مقابلة الحرة مع ليز غراندي

حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، من أن حياة أكثر من 20 مليون يمني معرضة للخطر بعد وقف برامج المساعدات التي كانت توفرها لهم المنظمة الدولية.

وأكدت غراندي في مقابلة مع قناة "الحرة"، الخميس، أن 18 دولة فقط من أصل 40 وفت بتعهداتها المالية لمساعدة البلد الذي تقطعه الحرب منذ سنوات، مشيرة إلى أن الأموال غير كافية في الوقت الحالي.

وأعلنت غراندي في بيان، الأربعاء، اضطرار الأمم المتحدة إلى وقف عدد من البرامج الإنسانية في اليمن الذي يعيش أسوأ أزمة على هذا الصعيد في العالم.

وقالت غراندي للحرة إن "ثلاثة برامج فقط من أصل 34" تم تمويلها للعام بأكمله، مضيفة أن العديد منها "أجبرت على الإغلاق في الأسابيع الأخيرة".

وأوضحت أنه "في الوقت الحالي تم إنهاء البرامج لأنه ليس لدينا المال بعد التعهدات الدولية بتمويلها، وتم وقف الحملات التي كانت تنظم بهدف جمع التمويل ولا نعرف ما سيحدث".

وتابعت أن 22 برنامجا منقذا للأرواح سيتم إنهاؤها خلال الشهرين المقبلين نظرا لعدم إيفاء الدول المانحة بتعهداتها، محذرة من موت المزيد من اليمنيين نتيجة لذلك.

ويشهد اليمن نزاعا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا. وقد تصاعدت حدة النزاع مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية، في مارس 2015 دعما للحكومة.

وتسببت الحرب في مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

الأطفال يدفعون ثمن الصراع الدائر منذ سنوات في اليمن - رويترز
الأطفال يدفعون ثمن الصراع الدائر منذ سنوات في اليمن - رويترز

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) أن محافظة ريمة الواقعة ضمن سيطرة جماعة الحوثيين، شمال غربي اليمن، تضم أعلى معدل تقزم لدى الأطفال على مستوى البلاد.

وقالت المنظمة في منشور لها على حسابها في منصة "إكس"، الثلاثاء، إن ما نسبته 69% من الأطفال في محافظة ريمة يعانون من التقزم، وهو المعدل الأعلى على الإطلاق بين المحافظات اليمنية.

وأضافت أن العديد من الأسر في هذه المحافظة الجبلية المتضررة من الصراع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، تواجه نقصاً مستمراً في الضروريات مثل الغذاء والمياه والأدوية.

وأشارت "يونيسف" إلى أن محافظة المهرة سجّلت أقل معدل تقزم لدى الأطفال على مستوى البلاد، وبنسبة 22%، فيما تبلغ في المناطق الحضرية 39.5% مقابل 52% في المناطق الريفية.

وأكدت أن التقزم أكثر شيوعاً بين الأطفال دون سن الثانية، خاصة لدى ذوي الأُسر الفقيرة التي يصل معدله فيها إلى أكثر من 60%، وبالتالي فإن "الاستثمار في التغذية يمكن أن يكسر حلقة الفقر".