قوات موالية للحكومة يتجمعون في الضواحي الشرقية لمدينة الحديدة لاستكمال معركتهم مع المتمردين الحوثيين
قوات موالية للحكومة اليمنية خلال المعارك مع الحوثيين- أرشيف

ميشال غندور- واشنطن

بالتزامن مع لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية لـ"موقع الحرة" أن واشنطن مستعدة للحوار مع أي أحد، وذلك تعليقا على ما كشفته مصادر أميركية عن أن الولايات المتحدة منفتحة على عقد محادثات مباشرة مع الحوثيين.

وقال المسؤول لـ"موقع الحرة" إن "واشنطن منفتحة على الحديث مع أي كان"، لكنه تفادى الإجابة على ما إذا كانت هذه المحادثات قد بدأت أم لا.​

وأمضى نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن الأربعاء نحو ساعتين ونصف التقى خلالها كبار المسؤولين وعلى رأسهم الوزير مايكل بومبيو في إجتماعات مغلقة وبعيدة عن الأضواء.

وشارك في هذه الإجتماعات وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الخليج تيم ليندركنغ.

وذكر بيان صادر عن الخارجية الأميركية أن بومبيو أعاد التأكيد لنائب وزير الدفاع السعودي على دعم الولايات المتحدة لحل متفاوض عليه بين حكومة اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي وشكره على جهود السعودية للتوسط في الخلاف بين الطرفين.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن المسؤولين توافقا على أن الحوار يمثل الطريق الأوحد للتوصل إلى يمن مستقر موحد ومزدهر.

وأشار البيان إلى أن بومبيو والأمير السعودي ناقشا مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية بما في ذلك الحاجة إلى أمن بحري أقوى لتعزيز حرية الملاحة.

وجرى البحث في نشاطات النظام الإيراني المزعزعة للإستقرار في المنطقة وحقوق الإنسان.

وتأتي هذه المحادثات في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة في العاصمة الأميركية لـ"موقع الحرة" أن الولايات المتحدة منفتحة على مباحثات مباشرة مع الحوثيين، وذلك بهدف التوصل لوقف إطلاق النار في اليمن.

وأوضحت المصادر أن المباحثات، في حال عقدت، ستكون في سلطنة عمان، وبالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، في محاولة على ما يبدو لحل الأزمة اليمينة.

ضربات أميركية وبريطانية على الحوثيين في اليمن
ضربات أميركية وبريطانية متواصلة على الحوثيين في اليمن ردا على هجماتهم في البحر الأحمر. | Source: Centcom

أفاد مسؤول أميركي، الثلاثاء، أن نشطاء من إيران وحزب الله اللبناني يقدمون الدعم داخل اليمن للمتمردين الحوثيين لشن هجماتهم ضد الملاحة الدولية. 

وقال المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ إن إيران "تجهّز وتسهّل" هجمات الحوثيين التي استدعت ردا عسكريا من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأضاف ليندركينغ "تشير تقارير عامة موثوقة إلى أن عددا كبيرا من نشطاء حزب الله الإيرانيين واللبنانيين يدعمون هجمات الحوثيين من داخل اليمن". 

وتابع "لا أستطيع أن أتخيّل أن الشعب اليمني يريد هؤلاء الإيرانيين في بلاده. هذا يجب أن يتوقف". 

وكان البيت الأبيض في اتهم في ديسمبر إيران بأنها "متورطة إلى حد كبير" في التخطيط للهجمات التي يقول الحوثيون إنهم يشنونها تضامنا مع الفلسطينيين في غزة. 

وليندركينغ الذي تعامل مع الحوثيين منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، أقر بأنه لم يتم ردع المتمردين. 

واعتبر المبعوث الأميركي أن مواصلة الحوثيين شن الهجمات "وقولهم علنا إنهم لن يتوقفوا حتى يتم وقف إطلاق النار في غزة، مؤشر على أننا لسوء الحظ لم نصل بعد إلى النقطة التي يعتزمون فيها التراجع". 

وأثارت حملة القصف الجوي الأميركية في اليمن شكوكا بنجاعتها لدى بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه بايدن. 

ووافق كريس مورفي الذي يرأس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية المعنية بالشرق الأوسط بمجلس الشيوخ، على أن الولايات المتحدة لديها "التزام بالرد" على الهجمات ضد السفن، لكنه أضاف "لدي قلق بشأن الفعالية".

وأشار إلى أن الغارات الأميركية والبريطانية طاولت عددا من المواقع التي سبق أن استهدفتها حملة جوية ضخمة بقيادة السعودية في الفترة ما بين عامي 2015 و2022.

وسأل مورفي "إذا كانت 23 ألف غارة جوية شنها السعوديون غير فعالة في تغيير المسار عسكريا واستعادة الردع، فكيف يمكننا أن نثق بأن حملة الضربات الجوية التي نقوم بها ستكون لها نتيجة مختلفة". 

وكان الحوثيون الذين يسيطرون على المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن قد أعلنوا في وقت سابق عن مقتل 17 مقاتلا في ضربات غربية استهدفت منشآتهم العسكرية. 

وكان لهجمات الحوثيين تأثير كبير على حركة المرور عبر خطوط الشحن في البحر الأحمر، ما أجبر بعض الشركات على تغيير مساراتها. 

وقالت مصر الأسبوع الماضي إن إيرادات قناة السويس انخفضت بنسبة تصل إلى 50% هذا العام.