جزء من المواد الغذائية المتلفة الثلاثاء في صنعاء
جزء من المواد الغذائية المتلفة الثلاثاء في صنعاء

أقدم متمردون يمنيون الثلاثاء على إتلاف مواد غذائية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي قالوا إنها منتهية الصلاحية، بينما يعاني البلد الفقير سوء التغذية، بينما ذكرت الأمم المتحدة أنه كان من المفترض توزيع تلك المساعدات منذ نوفمبر 2018.

وقامت جرافات بإتلاف كميات من المواد التي حملت شعار برنامج الأغذية العالمي.

وقال مدير التحقيقات في "مباحث الأموال العامة" ماجد ساري لوكالة فرانس برس "هذه الكميات من المواد الغذائية تالفة وفيها حشرات صغيرة كثيرة (...) وحتى لا تصلح للحيوانات".

من جانبه، أكد مصدر في الأمم المتحدة أن "المساعدات الإنسانية التي أتلفت اليوم في صنعاء كان من المفترض توزيعها على العائلات في تعز في نوفمبر 2018. ولكن انتهى الأمر بهذا الطعام عالقا على حاجز لأشهر".

وكانت أسوشيتد برس قد كشفت هذا الشهر عن تحقيق جار داخل الأمم المتحدة حول تورط أكثر من عشرة من عمال الإغاثة التابعين للمنظمة الدولية، تم تعيينهم للتعامل مع الأزمة الإنسانية الناجمة عن خمس سنوات من الحرب الأهلية في اليمن، في اتهامات بالكسب غير المشروع، والتعاون مع المتحاربين من جميع الأطراف لإثراء أنفسهم من المواد الغذائية والأدوية والوقود والأموال المتبرع بها دوليا.

أطنان من المساعدات الإنسانية فقدت واتهامات بالكسب غير المشروع لموظفي إغاثة تابعين للأمم المتحدة
مساعدات الأمم المتحدة باليمن.. وثائق تكشف "استغلالا وكسبا غير مشروع"
فقدان أطنان الأغذية والأدوية والوقود المتبرع بها دوليا، وتوظيف غير مؤهلين برواتب مرتفعة، والسماح لقيادي حوثي بالتنقل في مركبات تابعة للأمم المتحدة ما يقيه من الضربات الجوية المحتملة من قبل قوات التحالف الذي تقوده السعودية.

وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أن الأخير "يقوم شهريا بتقديم الطعام لنحو 11 مليون شخص في اليمن"، مؤكدا ضرورة "الوصول بدون عوائق إلى جميع مناطق البلد لإيصال المساعدات الغذائية لمن هم في أشد الحاجة إليها".

تصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا

وبحسب المتحدث فإنه في شهر يوليو الماضي فقط، تم تقديم مساعدات غذائية إلى "11.3 مليون شخص".

وأكد أن البرنامج "يوزع أكثر من 130 ألف طن من الأغذية كل شهر في اليمن".

ويعاني اليمن سوء التغذية بعد أربع سنوات على اندلاع الحرب، إلا أن الأمم المتحدة علقت عمليات توزيع المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة المتمردين في 20 يونيو بعد اتهامات بـ"اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لمن يحتاجون إليها.

ووقع المتمردون اليمنيون مع برنامج الأغذية العالمي أوائل الشهر الجاري اتفاقا من أجل استئناف المساعدات الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ويشهد اليمن حربا منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

المجاعة والحرب في اليمن

وأوقعت الحرب حوالي 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أنّ عددا من المسؤولين في المجال الانساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها "الأسوأ" في العالم حاليا.

الهجمات والتوتر في البحر الأحمر دفعا الكثير من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح (أرشيفية)
الهجمات والتوتر في البحر الأحمر دفعا الكثير من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح (أرشيفية)

قال الجيش الأميركي الاثنين إنه دمر أنظمة للدفاع جوي وللطائرات المسيرة تابعة لقوات الحوثيين المتحالفين مع إيران في منطقة البحر الأحمر، وذلك دون تسجيل وقوع إصابات أو أضرار للسفن التجارية والأميركية وسفن التحالف.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة أكس إن قواتها دمرت منظومة دفاع جوي وصاروخين جاهزين للإطلاق ومحطة تحكم أرضية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن ومنظومة للطائرات المسيرة التي يطلقها الحوثيون من اليمن على البحر الأحمر.

قال الحوثيون في اليمن الأحد إنهم أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة على سفن بريطانية وأميركية وإسرائيلية في أحدث الهجمات ضمن حملة لاستهداف السفن لإظهار الدعم للفلسطينيين في الحرب على غزة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية الأحد إن صاروخا باليستيا مضادا للسفن أطلق من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه خليج عدن، دون أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار للسفن الولايات المتحدة أو التحالف أو السفن التجارية.

تعطل هجمات الحوثيين حركة الشحن العالمي عبر قناة السويس، مما أجبر شركات على تغيير المسارات إلى رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الأفريقية. وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على أهداف للحوثيين في اليمن.

يقول الحوثيون الذين يسيطرون على المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن إن أفعالهم رد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وإظهار للتضامن مع الفلسطينيين.

تشير إحصائيات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 33 ألفا جراء الهجوم الإسرائيلي على غزة، إلى جانب نزوح جميع السكان تقريبا والبالغ عددهم 2.3 مليون.

وبدأ الهجوم الإسرائيلي بعد هجوم شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر  على إسرائيل، والذي تشير السلطات الإسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص.