وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر

حض وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إيران، الأربعاء، على الدخول في مباحثات مع الولايات المتحدة بغية تخفيف التوتر في منطقة الخليج.

وقال إسبر في أول مؤتمر صحافي رسمي بعد تأكيد توليه منصبه، "نحن لا نسعى لنزاع مع إيران. نود أن ننخرط معهم دبلوماسيا".

وتابع أن "الرئيس (دونالد ترامب) قال مجددا إنه يرغب بلقاء قادة إيران"، مضيفا "نأمل أن يوافق الإيرانيون على اللقاء والحديث ومساعدتنا في حل هذه القضايا".

وفي قمة مجموعة السبع في بياريتس في فرنسا الاثنين، أظهر ترامب، الذي سعى بقوة للضغط على طهران، انفتاحا على اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقد قمة مع نظيره الإيراني حسن روحاني.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون "إذا كانت الظروف مواتية، سأوافق بالتأكيد على ذلك".

ويمارس ترامب سياسة "أقصى ضغط" على طهران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، بعد سحبه الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاق النووي الذي وضع حدا للأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الدولية عليها.

وبعد 12 شهرا من انسحاب واشنطن، أوقفت طهران التزامها ببعض التعهدات المنصوص عليها في الاتفاق، بتجاوز الحد الأقصى المحدد لتخصيب اليورانيوم وكذلك حجم المخزون المسموح لها به. وشهد الوضع المزيد من التصعيد مع مهاجمة سفن في الخليج وإسقاط طائرة مسيرة أميركية واحتجاز ناقلات نفط.

وفي أعقاب ذلك، أطلقت واشنطن "العملية سنتينال" البحرية لحماية السفن التجارية في الخليج. 

وقال إسبر "أنا مسرور للإعلان أن العملية سنتينال جارية مع المملكة المتحدة وأستراليا والبحرين تنضم إلينا في هذه الجهود".

وأوضح أن المزيد من الدول ستنضم على الأرجح للعملية التي ساعدت في تهدئة التوتر في المنطقة.

وقال إسبر "بين وجودنا ووجود حلفائنا وشركائنا في المنطقة، أعتقد حتى الآن أن السلوك السيئ الاستفزازي قد تم ردعه".

وتابع "نريد التحدث إلى إيران والتحدث عن طريق دبلوماسي للمضي قدما"، مضيفا "لست متأكدا من أنني مستعد للقول إن الأزمة انتهت. حتى الآن، الوضع جيد".

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".