نقطة تفتيش أقامها مقاتلون تابعون للمجلس الانتقالي في عدن
نقطة تفتيش أقامها مقاتلون تابعون للمجلس الانتقالي في عدن

قال الانفصاليون الجنوبيون في اليمن، إنهم اعتقلوا عشرات الموالين للحكومة في عدن، السبت، بعد انسحاب قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي من المدينة الساحلية إثر ضربات جوية نفذتها الإمارات.

وقال مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي وشهود إن قوات المجلس داهمت منازل وشركات بعد الانسحاب، واعتقلت "عشرات" النشطاء والسياسيين ورجال الدين المؤيدين لحكومة هادي موجهة إليهم تهمة "الإرهاب".

وقال أربعة سكان لرويترز، السبت، إن هدوءا نسبيا عاد إلى عدن لكن المقاتلين الجنوبيين يجوبون الشوارع وشوهدوا وهم يقومون بمزيد من الاعتقالات في أنحاء المدينة.

وقالت حكومة هادي إنها "اعتقالات... بدوافع سياسية". ونفى مصدر أمني في المجلس الانتقالي الجنوبي صحة ذلك، وقال إن عشرات "الإرهابيين والخارجين عن القانون" اعتقلوا.

وتفجر القتال بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والانفصاليين المدعومين من الإمارات، هو أحدث منعطف في حرب متعددة الأطراف تخوضها عدة فصائل وجيوش.

والانفصاليون وحكومة هادي حلفاء اسما تحت مظلة التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة حركة الحوثي الموالية لإيران، في إطار صراع أوسع في المنطقة.

وقصفت طائرات حربية إماراتية، الخميس، قوات الحكومة اليمنية في عدن، ما قلب موازين القوة في معركة مستمرة منذ شهر بين الانفصاليين وقوات هادي للسيطرة على المدينة ومحافظات جنوبي اليمن. وانسحبت قوات هادي من عدن بعد الضربات الجوية التي قتلت 45 جنديا على الأقل.

وسلحت الإمارات ودربت عشرات الآلاف من الانفصاليين الساعين لإحياء جمهورية اليمن الجنوبي التي اندمجت مع الشمال عام 1990.

وقتل مفجر انتحاري على دراجة نارية ستة من المقاتلين الانفصاليين على مشارف عدن، الجمعة، في هجوم تبناه داعش.

ودعت السعودية إلى قمة لإنهاء الصراع على عدن الذي عطل جهود الأمم المتحدة الرامية لوضع نهاية للحرب التي دفعت البلد الفقير إلى شفا المجاعة.

وتدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن في مارس آذار 2015، لمواجهة الحوثيين الذين أزاحوا حكومة هادي عن السلطة في العاصمة صنعاء.

 مسلحون من قوات "الحزام الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن
مسلحون من قوات "الحزام الأمني" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن

نفى القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد الصالح في تصريحات لـ"موقع الحرة" استهداف طائرات إماراتية لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في عدن.

وقال الصالح لـ"موقع الحرة": "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستهدف قوات الإمارات قوات الشرعية في اليمن".

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا قد اتهمت الإمارات باستهداف بعضا من قواتها في عدن.

وقال الصالح إن الضربات التي تمت هي ضد أرتال عسكرية لجماعات إرهابية مثل داعش والقاعدة في مناطق قريبة من أبين، وكان آخرها اليوم.

وأوضح أنه "لا دليل أو إثبات على أن قوات التحالف وبخاصة التابعة لدولة الإمارات نفذت ضربات ضد قوات تابعة للشرعية".

وهناك اتفاق على متابعة الخلايا الإرهابية التي استغلت الحرب في اليمن لتوسع انتشارها، حسب الصالح الذي أشار إلى أن محاربة الإرهاب يأتي ضمن أهداف التحالف.

وكانت الحكومة اليمنية قد استنكرت الخميس "القصف الجوي الإماراتي" على قوات الحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن وضواحيها ومدينة زنجبار في محافظة أبين.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن "القصف أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين الأبرياء وفي صفوف قواتنا المسلحة الباسلة".

وحملت الوزارة دولة الإمارات كامل المسؤولية "عن هذا الاستهداف السافر الخارج عن القانون والأعراف الدولية".

واستعادت قوات المجلس الانتقالي السيطرة على عدن في أعقاب اشتباكات مع القوات الحكومية التي انسحبت من المدينة بعد دخولها الأربعاء، بحسب ما أعلن مسؤولون أمنيون من الجانبين الخميس.