عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض مبنى كان يستخدمه الحوثيون معتقلا وتعرض للقصف
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض مبنى كان يستخدمه الحوثيون معتقلا وتعرض للقصف

يعاني اليمن مما وصف بأنه أكثر الهجمات دموية منذ بداية العام الجاري، بعد ضربات جوية متعددة نفذها التحالف الذي تقوده السعودية، على مركز اعتقال يديره المتمردون الحوثيون في البلاد، ما أسفر عن مقتل 100 شخص في الأقل وإصابة العشرات، وفقا لوكالة أسوشييتد برس.
 
كان في المركز الواقع في محافظة ذمار جنوب غربي البلاد نحو 170 معتقلا. وقال الصليب الأحمر إن 40 جريحا يعالجون من إصابات، بينما يفترض أن الباقين لقوا حتفهم.
 
وأشار فرانز راوشتاين، رئيس بعثة الصليب الأحمر في اليمن، إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى كثيرا.
 
وزار راوشتاين موقع هجوم الأحد، قائلا إن عددا قليلا نسبيا من المعتقلين نجوا من الهجمات.
 
وأعلن التحالف الذي يقاتل حركة الحوثي المتحالفة مع إيران منذ أكثر من أربع سنوات، في بيان بثه التلفزيون السعودي الأحد إنه دمر موقعا لتخزين الطائرات المسيرة وصواريخ في مدينة ذمار.

آثار قصف سابق على العاصمة اليمنية صنعاء
التحالف بقيادة السعودية يعلن قصف مواقع للحوثيين غربي اليمن
قال التحالف بقيادة السعودية في اليمن الأحد إنه وجه ضربات جوية لأهداف عسكرية تابعة لحركة الحوثي في جنوب غربي اليمن، بينما قالت وسائل إعلام تابعة للحركة إن القصف أصاب سجنا وأسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، وفقا لوكالة رويترز.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".