عناصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن
عناصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن

أعلن مسؤولون سعوديون ويمنيون، السبت، أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي سيوقعون في الخامس من نوفمبر اتفاقا كان تم التوصل إليه برعاية الرياض لإنهاء النزاع بين الطرفين في بلد تدمره حرب على عدة جبهات.

وكتب وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني في تغريدة على تويتر أن توقيع "اتفاق الرياض" رسميا سيتم في السعودية بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

من جهته، كتب السفير السعودي في اليمن محمد الجابر أن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيحضر توقيع الاتفاق أيضا.

وكانت الحكومة اليمنية وممثلو المجلس الانتقالي للجنوب أجروا محادثات ومناقشات سرية بوساطة من الرياض في مدينة جدة السعودية.

وفي نهاية المحادثات، أبرم اتفاق في 25 أكتوبر، ينص على تشكيل حكومة من 24 وزارة "مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية في اليمن".

وذكر مسؤولون ووسائل إعلام سعودية أن الحكومة ستتمركز في عدن مجددا برعاية رئيس الوزراء معين سعيد من أجل "إعادة إطلاق مؤسسات الدولة".

وستضمن "لجنة مشتركة" يشرف عليها التحالف الذي تقوده السعودية على تطبيق الاتفاق.

وشهد جنوب اليمن معارك بين قوات للمجلس الانتقالي الجنوبي وأخرى موالية للحكومة اليمنية أسفرت عن سيطرة قوات المجلس، على عدن ومناطق أخرى في أغسطس الماضي. 

وعدن العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014. 

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقربين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل أكثر من أربع سنوات.

وفي 14 أكتوبر الماضي، سلمت الإمارات قوات سعودية مواقع مهمة في عدن جنوب اليمن، بينها مطار المدينة بهدف تسهيل تطبيق أي اتفاق بين الحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".