ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وشقيقه الأمير خالد
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وشقيقه الأمير خالد

قالت مجلة فورن بوليسي الأميركية إن الأمير السعودي خالد بن سلمان يكرس معظم وقته لإنقاذ السعودية من الصراع المأساوي الذي بدأه شقيقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في اليمن.

وذكرت المجلة في تقرير أن بعض المسؤولين الإقليميين والأميركيين متفائلون بشأن هذه المهمة، لكن بحذر.

ويتحدث تقرير المجلة عن كيفية قيام محمد بن سلمان بقيادة تحالف عسكري ضد التمرد الحوثي في اليمن قبل أربع وسنوات ونصف، مما دفع السعودية إلى الحرب "الأكثر كارثية" في تاريخها الحديث.

وحسب فورين بوليسي، فإن محمد بن سلمان "يتطلع الآن إلى أخيه الصغير، خالد لإخراجه منها".

في الأسبوع الماضي سافر خالد بن سلمان إلى سلطنة عمان، وعقد اجتماعا مع السلطان قابوس، لإعداد الأساس لمحادثات رفيعة المستوى مع الحوثيين المدعومين من إيران، وفقا للمجلة.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن "الاجتماع يمثل تتويجا لأكثر من ثلاث سنوات من المحادثات الحذرة جدا، ومعظمها كانت سرية ومباشرة بين المسؤولين السعوديين والحوثيين".

وينقل تقرير المجلة الأميركية عن وزير الخارجية اليمني السابق أبو بكر القربي قوله إن مهمة الأمير خالد الدبلوماسية في عُمان ترسل "إشارة قوية" لتحول سياسة السعودية في حرب اليمن.

ويؤكد القربي، بحسب الصحيفة، أن هذه السياسة تعكس "الالتزام بتحقيق سلام شامل نهائي وإدراك أنه لا يوجد حل عسكري للصراع".

ووفقا للمجلة، فقد حقق الأمير خالد بن سلمان، الذي تولى منصب نائب وزير الدفاع في فبراير الماضي، أول إنجاز دبلوماسي له عندما نجحت السعودية في رعاية اتفاق أنهى المواجهات بين قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، قال الجمعة، إن القصف الجوي في اليمن انخفض بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، باعتباره تمهيدا محتملا لوقف إطلاق نار عام في البلاد.

وأضاف خلال اتصال بالفيديو مع مجلس الأمن "قد يكون هذا مؤشرا على أن هناك شيئا ما يتغير في اليمن"، مشيرا إلى أن الغارات تراجعت خلال هذه الفترة بنسبة 80 في المئة مقارنة بالأسبوعين السابقين.

وتابع غريفيث أن الأسابيع الأخيرة، وللمرة الأولى منذ بداية النزاع، شهدت فترات مدتها 48 ساعة من دون غارات جوية.

وقال "نعتبر ذلك خفضا في التصعيد" ويمثل "ربما خطوة نحو وقف لإطلاق النار في اليمن".

وفي هذا السياق، رحب مجددا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من الشهر الحالي في الرياض، لإنهاء النزاع في جنوب البلاد بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

والأربعاء، قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، إن الاتفاق قد يؤدي إلى "محادثات سلام أوسع" لإنهاء النزاع في اليمن.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين الحوثيين المقربين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وتصاعدت حدة المعارك في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

في مقرة بمدينة عدن، كان عشرات القبور الجديدة دليلاً على ارتفاع عدد الوفيات وسط جائحة كورونا
في مقرة بمدينة عدن، كان عشرات القبور الجديدة دليلاً على ارتفاع عدد الوفيات وسط جائحة كورونا

في مقبرة بأكبر مدينة في جنوبي اليمن، كانت العشرات من القبور الجديدة دليلا على ارتفاع عدد الوفيات وسط جائحة فيروس كورونا.

عمال المقبرة لا يعرفون ما الذي قتل المتوفين حديثا. ولكن لا يمكن إنكار وجود عدد متزايد من الأشخاص الذين يمرضون في عدن الساحلية، على الأرجح بالفيروس الجديد.

ودفن العديد مع قليل من الاحتياطات وعدد قليل فقط من الحضور، فيما يضع العمال كمامات أو يغطون وجوههم بقطعة قماش.

وقال محمد عبيد، وهو حفار قبور في المدينة، إنه كان هناك خمسة أضعاف حركة الدفن العادية، حيث تم دفن 51 ميتا في الأسبوع الماضي.

وقال لوكالة أسوشيتد برس في وقت متأخر من الأسبوع الماضي "هذا شيء غريب، لم نره من قبل".

عمال مقبرة عدن لا يعرفون سبب وفاة أشخاص دفنوا حديثا، وفق أسوشيتد برس

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بتسجيل ارتفاع في الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس كورونا، بما في ذلك بين العاملين الصحيين في منشأة تديرها في المدينة.

وقال سكان عدن في السابق إن عدة مستشفيات أغلقت أبوابها، حيث يخشى العاملون في مجال الرعاية الصحية من الإصابة بالفيروس في الوقت الذي يفتقرون فيه إلى معدات الحماية.

وقد كشف الارتفاع الكبير أيضا عن مدى انتشار الفيروس في البلد الذي مزقته الحرب.

وقالت كارولين سيغوين، مديرة عمليات أطباء بلا حدود في اليمن، لوكالة أسوشيتد برس، الجمعة، إن معدل الوفيات في منشآت المنظمة التي تعالج مرضى كوفيد-19 "مرتفع جدا جدا"، وإن عددا كبيرا من الأشخاص الذين وصلوا إليها "كانوا يحتضرون أو موتى بالفعل".

منظمة أطباء بلا حدود أفادت بتسجيل ارتفاع في الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس كورونا في عدن

وقالت المنظمة، في بيان لها الأسبوع الماضي، إن العدد الكبير للوفيات في مركز علاج كوفيد-19 في عدن "ينبئ بكارثة أوسع تتكشف في المدينة".

وشهد الميناء الجنوبي الرئيسي مؤخرا فصلا جديدا من الاقتتال السياسي بين القوات الحكومية والانفصاليين الجنوبيين الذين أعلنوا حكمهم الذاتي الشهر الماضي، ما ترك السلطات الصحية في حالة من الفوضى.