الهجوم استهدف مأرب والحديدة والجوف وصعدة
الهجوم استهدف مأرب والحديدة والجوف وصعدة

على الرغم من إعلان القوات المشتركة للتحالف العربي في اليمن، وقفاً شاملاً لإطلاق النار استجابة للمساعي الأممية، واصل الحوثيون المدعومون من إيران، شن هجمات صاروخية ليلة الأربعاء -الخميس، على أربع محافظات تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية. 

ومباشرة بعد إعلان الهدنة، بدأ الحوثيين إطلاق صواريخ باليستية على مجمع حكومي في مأرب مساء الأربعاء، قال نشطاء انها سقطت بين الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين.

معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني، قال إن "المليشيات الحوثية ترد على دعوات الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية والمبعوث الأممي لليمن لوقف إطلاق النار، بإطلاق صاروخ استهدف الأحياء السكنية في مدينة مأرب".

وأضاف على حسابه بتويتر "كما تقصف في هذه الأثناء المناطق المحررة بمدينة الحديدة، وتدفع بعناصرها في محاولة يائسة لاستعادة السيطرة على معسكر اللبنات في الجوف".

 

وفي صعدة، تحدثت تقارير يمنية، عن هجوم كبير يقوم به الحوثيون في جبهة "علب" بمحافظة صعدة في الساعات الماضية، قبل أن تتدخل القوات الحكومية لصدها. 

وحاول الحوثيون طيلة الأشهر القليلة الماضية الوصول إلى كل من الحديدية والجوف للتوسع أكثر في مناطق قريبة من الحدود السعودية ولإبعاد المواجهات عن مركز تواجدها في صنعاء.

ومن جانبه، قال عبد الملك المخلافي، مستشار الرئيس اليمني إن "إعلان الحكومة الشرعية ترحيبها بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار قابله الحوثي بمزيد من التصعيد وإطلاق صواريخ بالستية".

وتابع على حسابه على تويتر: "إعلان التحالف اليوم وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين أول رد فعل حوثي له هو إطلاق صاروخ على المدنيين في مأرب، الحوثي يثبت أنه مسعر حرب لا شريك سلام".

 
وكانت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أعلنت مساء الأربعاء وقفاً شاملاً لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، يبدأ الخميس "الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي" قابل للتمديد، مؤكدة أن الفرصة "مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن".

وهو الموقف نفسه عبرت عنه جماعة "أنصار الله" الحوثية إعلاميا، إذ رحبت بالدعوة الأممية لوقف إطلاق النار، لكنها لم تنفذه حتى اليوم. 

مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين
مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين

قُتل ثمانية جنود يمنيين وأصيب آخرون بعد هجوم بصواريخ نسب إلى جماعة الحوثي على مقر هيئة الأركان العامة في محافظة مأرب بعد أسابيع من الهدوء النسبي، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري.

وتصاعدت المعارك في بداية العام مع محاولة تقدم الحوثيين نحو مناطق جديدة، بينها مأرب القريبة من صنعاء وهي آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن.

وقال المسؤول العسكري لوكالة فرانس برس إن الحوثيين أطلقوا صاروخين بالستيين، أحدهما على معسكر المنطقة الثالثة بينما الثاني على مقر رئاسة الاركان في معسكر الوطن.

وبحسب المسؤول فإن رئيس هيئة الأركان اللواء صغير بن عزيز "نجا" من الهجوم الذي أدى إلى مقتل نجله وعدد من مرافقيه.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وفي 18 يناير الماضي أوقع هجوم استهدف مسجدا في معسكر في مأرب (غرب) 116 قتيلا وعشرات الجرحى، ولم تتبن أي جهة الهجوم لكن السلطات اتهمت المتمردين الحوثيين.

وفي مطلع مارس، سيطر الحوثيون على مدينة الحزم، كبرى مدن محافظة الجوف إثر معارك عنيفة، ومع السيطرة على هذه المدينة الأساسية، بات المتمردون يسيطرون على القسم الأكبر من محافظة الجوف ويقتربون من مأرب.

وتواصلت المواجهات بين الجانبين على الرغم من دعوات لوقف إطلاق النار لمكافحة فيروس كورونا المستجد في اليمن.

وقُتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.