حاجة اليمنيين للمساعدة الصحية تضاعفت خلال السنوات الأخيرة
حاجة اليمنيين للمساعدة الصحية تضاعفت خلال السنوات الأخيرة

أعلنت حكومة اليمن المعترف بها دولياً الجمعة، أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، ما أثار مخاوف من أن تفشي المرض قد يدمر نظام الرعاية الصحية المعطل أصلا جراء الحرب.

وقالت اللجنة الوطنية العليا لمواجهة وباء كورونا في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، في تغريدة على تويتر، إن المصاب يتلقى العلاج، وأن حالته مستقرة حتى الآن، من دون مزيد من التفاصيل.

ويعتبر اليمن الذي مزقته الحرب المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات، من المناطق التي يتخوف خبراء الصحة من أن يصل إليها الفيروس "بقوة".

وكان اليمن قد تعرض في 2017 لوباء الكوليرا، ما أدى إلى وفاة أكثر من 2500 شخص، بينما تم الإبلاغ عن الاشتباه بنحو 1,2 مليون إصابة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وفي 2019 ذكر مكتب الأمم المتحدة هناك أنه تم تسجيل 108,889 حالة إصابة محتملة بين الأول من يناير و17 مارس 2019، و"190 حالة وفاة مرتبطة" بالكوليرا في الفترة ذاتها.

وقال مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في بيان "بعد سنتين من أسوأ تفش للكوليرا في اليمن، ازدادت أعداد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا والإسهال الحاد".

ودمرت التفجيرات المتكررة على مدى خمس سنوات من الحرب الهياكل الصحية، وأغلقت العديد من المرافق الصحية بسبب هروب المختصين من الحرب.

ويتخوف المجتمع الدولي من تفاقم الفقر المدقع هناك، والنقص الحاد في المياه والافتقار إلى قنوات الصرف الصحي الملائم، ما يجعل البلاد، وفقهم، أرضاً خصبة للأمراض.

وقتل في الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أعوام نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، في حين تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

 

وكانت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أعلنت مساء الأربعاء وقفاً شاملاً لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، يبدأ الخميس "الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي" قابل للتمديد، مؤكدة أن الفرصة "مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن".

مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين
مقتل 8 جنود يمنيين في هجوم نسب إلى الحوثيين

قُتل ثمانية جنود يمنيين وأصيب آخرون بعد هجوم بصواريخ نسب إلى جماعة الحوثي على مقر هيئة الأركان العامة في محافظة مأرب بعد أسابيع من الهدوء النسبي، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري.

وتصاعدت المعارك في بداية العام مع محاولة تقدم الحوثيين نحو مناطق جديدة، بينها مأرب القريبة من صنعاء وهي آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن.

وقال المسؤول العسكري لوكالة فرانس برس إن الحوثيين أطلقوا صاروخين بالستيين، أحدهما على معسكر المنطقة الثالثة بينما الثاني على مقر رئاسة الاركان في معسكر الوطن.

وبحسب المسؤول فإن رئيس هيئة الأركان اللواء صغير بن عزيز "نجا" من الهجوم الذي أدى إلى مقتل نجله وعدد من مرافقيه.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وفي 18 يناير الماضي أوقع هجوم استهدف مسجدا في معسكر في مأرب (غرب) 116 قتيلا وعشرات الجرحى، ولم تتبن أي جهة الهجوم لكن السلطات اتهمت المتمردين الحوثيين.

وفي مطلع مارس، سيطر الحوثيون على مدينة الحزم، كبرى مدن محافظة الجوف إثر معارك عنيفة، ومع السيطرة على هذه المدينة الأساسية، بات المتمردون يسيطرون على القسم الأكبر من محافظة الجوف ويقتربون من مأرب.

وتواصلت المواجهات بين الجانبين على الرغم من دعوات لوقف إطلاق النار لمكافحة فيروس كورونا المستجد في اليمن.

وقُتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبّب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حافّة المجاعة.