ضعف القدرة على إجراء الإختبارات جعل من الصعب تحديد الأعداد بدقة
ضعف القدرة على إجراء الإختبارات جعل من الصعب تحديد الأعداد بدقة

قالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية التي تدير المركز الرئيسي لعلاج المصابين بفيروس كورونا في جنوب اليمن الخميس إن المركز سجل ما لا يقل عن 68 حالة وفاة خلال أسبوعين تقريبا، وهو ما يزيد عن مثلي الحصيلة التي أعلنتها السلطات اليمنية حتى الآن.

واليمن الذي تعصف به الحرب، والذي يعاني سكانه سوء التغذية ولديهم مستويات من المناعة من بين الأسوأ في العالم، منقسم بين الحكومة المدعومة من السعودية والتي تتخذ من عدن مقرا وبين خصومها في الشمال وهم جماعة الحوثي.

وأعلنت الحكومة في عدن منذ العاشر من أبريل رصد 180 حالة إصابة بالفيروس و30 حالة وفاة في المناطق التي تسيطر عليها، بينما أعلن الحوثيون، الذين يسيطرون على أغلب المراكز العمرانية الكبرى في البلاد، الكشف عن أربع إصابات فقط وعدم تسجيل أي وفيات في العاصمة صنعاء.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن المركز المخصص لعلاج المصابين بمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بالفيروس في عدن والذي يخدم جنوب البلاد بأكمله استقبل 173 مريضا بين 30 أبريل و17 مايو، توفي ما لا يقل عن 68 منهم، مما يشير إلى "كارثة أوسع نطاقا تتكشف في المدينة".

وقالت كارولين سيجان مديرة عمليات منظمة أطباء بلا حدود في اليمن في بيان "ما نشهده في مركز العلاج التابع لنا مجرد غيض من فيض من حيث عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى ويموتون في عدن".

وأضافت "يأتي الناس إلينا وقد فات أوان إنقاذهم، ونعلم أن الكثيرين غيرهم لا يأتون على الإطلاق، إنهم فقط يموتون في منازلهم".

كانت مصادر قالت إن الطرفان لا يكشفان عن العدد الكلي للحالات. وأقر مسؤول بالحكومة في عدن بأن السلطات تواجه صعوبات في رصد الحالات. ونفى الحوثيون اتهامات الحكومة بأنهم يتسترون على تفشي المرض.

وقالت أطباء بلا حدود في بيانها إن ضعف القدرة على إجراء الإختبارات جعل من الصعب تحديد الأعداد بدقة لكن المرضى الذين يلقون حتفهم "مصابون بوضوح بأعراض كوفيد-19".

وأضاف البيان أن الأمراض المتوطنة مثل الملاريا وحمى الضنك "لا تسفر أبدا عن هذا العدد الكبير من الوفيات خلال هذا الوقت القصير" في اليمن.

المتحدث باسم التحالف في اليمن تركي المالكي خلال كشفه عن بقايا صاروخ أطلقه الحوثيون
المتحدث باسم التحالف في اليمن تركي المالكي خلال كشفه عن بقايا صاروخ أطلقه الحوثيون

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الاثنين، إسقاط طائرتين مسيرتين أطلقتهما الحوثيون المدعومون من إيران، باتجاه المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المتحدث الرسمي باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي، أن قوات التحالف "تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرتين من دون طيار أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الأعيان المدنية بمدينة خميس مشيط".

وقال المالكي إن "هذه الأعمال العدائية والإرهابية باستخدام الطائرات المسيرة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتأكيد الرفض لمبادرة وقف إطلاق النار وخفض التصعيد التي أعلن عنها التحالف وبدأت في التاسع من أبريل".

وتابع أن المبادرة لم يكن "أي استجابة من قبل المليشيا الحوثية، حيث بلغ مجموع الانتهاكات أكثر من 5000 اختراق باستخدام كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وكذلك الصواريخ البالستية".

وأكد التحالف "استمرار اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد الحوثيين لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة".

يشهد اليمن نزاعا مسلحا على السلطة منذ 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، ما أجبر الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي على الفرار.

وتصاعدت حدة المعارك مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما للحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقتل في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية منذ بدء عمليات التحالف آلاف المدنيين، فيما انهار قطاعها الصحي وسط نقص حاد في الأدوية وانتشار أمراض وأوبئة كالكوليرا الذي تسبب بوفاة المئات، في وقت يعيش الملايين على حاففة المجاعة.

وكانت منظمات إغاثة حذرت من أن وصول كورونا ينذر بكارثة بسبب القطاع الصحي المنهار بفعل سنوات الحرب.