المجلة أشارت إلى أن القرار الذي "يبدو وشيكا" سيعد "انتصارا آخر" للإدارة الأميركية
المجلة أشارت إلى أن القرار الذي "يبدو وشيكا" سيعد "انتصارا آخر" للإدارة الأميركية

قالت مجلة "فورين بوليسي" نقلا عن "مصادر دبلوماسية" إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب "تستعد لتصنيف جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن "منظمة إرهابية" وذلك قبل مغادرة منصبه المحتملة في يناير المقبل.

وقال مصدر دبلوماسي إن الإدارة "تفكر في هذا الأمر منذ فترة"، مشير إلى أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو "يسعى إلى سلوك هذا المسار السريع".

وأشارت المجلة إلى أن القرار الذي "يبدو وشيكا" سيعد "انتصارا آخر" لوزير الخارجية في استراتيجيته المناهضة لإيران أثناء زيارته المرتقبة لإسرائيل والسعودية والإمارات، هذا الأسبوع.

واعتبر تقرير المجلة أن هذه الخطوة ضد الجماعة المدعومة من طهران "ربما جزء من مسعى أوسع للبيت الأبيض وبومبيو لزيادة الضغط على إيران وحلفائها في الشرق الأوسط، خلال الأشهر الأخيرة للإدارة".

ورأت مجموعة الأزمات الدولية أنها بمثابة "توسيع لحملة الضغط الأقصى" التي انتهجتها الإدارة الأميركية ضد إيران، منذ تولي ترامب مقاليد الرئاسة في مطلع 2017، وأعاد بموجبها فرض عقوبات اقتصادية عليها بعد انسحابه من الاتفاق النووي في عام 2018.

وتدرس إدارة ترامب خطط التصنيف، منذ أكثر من عام، ثم اكتسبت زخما في الأشهر الأخيرة. وفي سبتمبر الماضي، قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "واشنطن بوست" إن الإدارة شرعت في إجراء مراجعة وستعلن عما إذا كانت ستصنفهم "منظمة إرهابية".

وأعربت الولايات المتحدة مرارا عن قلقها إزاء اعتماد الحوثيين المتزايد على إيران، التي زودتهم بالصواريخ والطائرات من دون طيار والتدريب، ما سمح لهم باستهداف المطارات والبنية التحتية الحيوية الأخرى.

وتأتي الخطط لـ"تصنيف" الجماعة، بعد نحو عام من تصنيف إدارة ترامب الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية أجنبية".

وقال مسؤولون وأشخاص مطلعون على الملف إن إدارة ترامب يمكنها أيضا تصنيف قيادة الحوثيين على أنهم "إرهابيون عالميون" بدلا من تصنيف الحركة بأكملها، لأن من شأن الأخيرة معاقبة أي شخص يقدم الدعم للجماعة لعقوبات جنائية، وهو ما قد يعيق بشدة عمل المنظمات الإنسانية التي تحاول تقديم المساعدات للمدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ويعمل مبعوث الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، منذ تعيينه في فبراير 2018، على التوسط لإبرام اتفاق سلام بين الحوثيين وحكومة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي.

ورغم استمرار الحرب، تكللت جهود المبعوث الدولي مؤخرا بعملية تبادل كبيرة للسجناء، في بارقة أمل لإنهاء نزاع تسبب في مقتل آلاف المدنيين وبـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بحسب وصف الأمم المتحدة.

صفارات الإنذارات إطلقت في إسرائيل بعد رصد إطلاق الصاروخ من اليمن. أرشيفية
منذ 2023 نفذ الحوثيون ضربات على أهداف إسرائيلية

قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخين أطلقا من اليمن، الخميس، وسط تهديدات من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمعاقبة إيران بسبب دعمها لجماعة الحوثي اليمنية.

وأعلن الجيش إسقاط صاروخ أطلق من اليمن بعد أن دوت صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب. وذكر لاحقا أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا ثانيا قبل دخوله إسرائيل، وذلك بعدما دوت صفارات الإنذار في القدس والضفة الغربية.

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بأنه لم ترد أنباء عن إصابات خطيرة.

وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عن الهجومين. ويبدي الحوثيون عدم التأثر بموجات الضربات التي تشنها الولايات المتحدة منذ السبت.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان بثه التلفزيون الليلة الماضية إنه تم إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي مستهدفا مطار بن غوريون القريب من تل أبيب.

وذكر في وقت مبكر من الجمعة أنه جرى استهداف هدف عسكري إسرائيلي جنوبي يافا "بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع فلسطين2".

وتعهد الحوثيون في الآونة الأخيرة بتصعيد هجماتهم بما في ذلك تلك التي تستهدف إسرائيل ردا على الحملة الأميركية.

وتمثل الضربات الأمريكية التي بدأت السبت ردا على هجمات الحوثيين على سفن بالبحر الأحمر أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير.

 وأسفرت الهجمات الأميركية عن مقتل 50 شخصا على الأقل.

ونفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن الشحن منذ اندلاع حرب إسرائيل مع حركة حماس أواخر عام 2023، ويقولون إن عملياتهم تهدف لإسناد الفلسطينيين في غزة.

وأدت الهجمات إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى إطلاق حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.