الأمم المتحدة تأمل بأن تتمكن من منع وقوع كارثة طبيعية جراء تسرب النفط من "صافر"
الأمم المتحدة تأمل بأن تتمكن من منع وقوع كارثة طبيعية جراء تسرب النفط من "صافر"

أعلنت جماعة أنصار الله الحوثي موافقتها على طلب الأمم المتحدة لإرسال فريق تقييم وصيانة للسفينة النفطية "صافر" العائمة قبالة سواحل محافظة الحديدة في البحر الأحمر.

وذكر القيادي في الجماعة حسين العزي، في تغريدة على تويتر: "قمنا بتوجيه رسالة إلى الأمم المتحدة أكدنا من خلالها ترحيبنا بفريق الخبراء المكلف بتقييم وصيانة سفينة صافر".

وأضاف أنهم ينتظرون بلاغاً من الأمم المتحدة بموعد وصول الفريق إلى اليمن، في حين لم يصدر تعليق من الأمم المتحدة على إعلان الجماعة .
 

والناقلة "صافر" التي بنيت قبل 45 عاما وتستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، وهي لم تخضع لأي صيانة منذ 2015، ما أدّى الى تآكل هيكلها وتردّي حالتها.

وفي 27 مايو تسربت مياه إلى غرفة محرك السفينة "الأمر الذي كان من الممكن أن يؤدّي إلى كارثة" لو لم تتم السيطرة على الوضع يومئذ، بحسب بيان سابق للأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة تنتظر تفويضًا رسميًا من حركة الحوثيين في اليمن لإرسال بعثة إلى الناقلة صافر لإجراء تقييم فني وأي إصلاحات أولية قد تكون ممكنة.

ودعا مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحوثيين إلى منح حق الوصول إلى خبراء الأمم المتحدة.

وفي رسالة إلى الهيئة المكونة من 15 عضوا، أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي في سبتمبر الماضي، أن الخبراء لاحظوا أن "خط أنابيب مرتبط بالسفينة يُشتبه في أنه قد تم فصله عن المثبتات التي تمسكها بالقاع وتطفو الآن على سطح البحر".

وكتب المعلمي أن الناقلة "وصلت إلى حالة خطيرة من التدهور، وأن الوضع يشكل تهديدًا خطيرًا لجميع دول البحر الأحمر، وخاصة اليمن والمملكة العربية السعودية"  مضيفًا "يجب عدم ترك هذا الوضع الخطير دون معالجة".

واليمن غارق في الصراع منذ أن أطاحت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران بالحكومة من العاصمة صنعاء في 2014. وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في عام 2015 في محاولة لإعادة الحكومة.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد حذر في أغسطس الماضي، من الكوارث المحدقة من تسرب النفط من ناقلة "صافر" إلى مياه البحر الأحمر.

ميناء إيلات شهد تراجعا بواقع 85 بالمئة في نشاطه منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم
ميناء إيلات شهد تراجعا في نشاطه منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم

قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض مقذوفا أطلق من اليمن، الجمعة، وذلك بعد يوم واحد من إسقاط مقذوفين أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية.

ويأتي ذلك بعد أن اعترض الجيش الإسرائيلي صاروخين أطلقا من اليمن، الخميس، وسط تهديدات من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمعاقبة إيران بسبب دعمها لجماعة الحوثي اليمنية.

وتعهد الحوثيون في الآونة الأخيرة بتصعيد هجماتهم بما في ذلك تلك التي تستهدف إسرائيل ردا على الحملة الأميركية.

وتمثل الضربات الأمريكية التي بدأت السبت ردا على هجمات الحوثيين على سفن بالبحر الأحمر أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير.

وأسفرت الهجمات الأميركية عن مقتل 50 شخصا على الأقل.

ونفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن الشحن منذ اندلاع حرب إسرائيل مع حركة حماس أواخر عام 2023، ويقولون إن عملياتهم تهدف لإسناد الفلسطينيين في غزة.

وأدت الهجمات إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى إطلاق حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.