"#ساعدوا_ليمون"، حملة أطلقتها جهات حقوقية يمنية ومستخدمون في موقع "تويتر"، للمطالبة بإعادة الطفلة اليمنية ليمون، بعدما قام والدها بـ"بيعها" بوثيقة مسجلة أصولاً، وقد استطاعوا بالفعل إبعاد الفتاة عن "المشتري"، إلا أنه تم إعادتها لوالدها، الأمر الذي حول الفرحة إلى غصة.
وفي التفاصيل، كشف حساب يمني للدفاع عن حقوق المرأة أنّ "عملية بيع" بموجب سند حكومي تمت في البلاد، بحق طفلة صغيرة، ونشر القائمون على الحساب وثيقة تم بيع الطفلة بموجبها.
وقال الحساب إنّ "عملية بيع الطفلة"، تؤكّد أنّ "العبودية ما زالت موجودة في اليمن، ولا يوجد أي تغيير لهذا لواقع القبيح"، مضيفةً أنّ "الطفلة ليمون تم بيعها من قبل المجرم أبوها".
عملية بيع لطفلة موثقة بشكل قانوني من قبل جهات حكومية، عمليات بيع وشراء بشر «العبودية» مازالت موجودة في اليمن ولا يوجد أي تغيير لهذا الواقع القبيح.
— Yemeni Feminist Voice (@YeFeministVoice) December 26, 2020
الطفلة ليمون تم بيعها من قبل المجرم ابوها وكل من اسمه مذكور في هذه الورقة هو مجرم ومشارك في الأجرام. pic.twitter.com/VuSuaITOLf
وحملت الوثيقة، ختما رسميا، وأسماء شهود دوّنت أسفل الاتفاقية، التي كتبت على ورقة خاصة بوزارة العدل، وفقاً لما هو ظاهر في الصورة المنشورة.
ووفقاً لمضمون الوثيقة وما تداوله بين المستخدمين، فإن عملية البيع تمت في أغسطس 2019، في محافظة إب (وسط اليمن)، والخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكي يستطيع الأب (ياسر عيد الصلاحي) تسديد ديونه لطليقته، وقد تم البيع لصالح محمد حسن علي الفاتكي، مقابل مبلغ 200 ألف ريال يمني (حوالى 350 دولار أميركي).
#ساعدوا_ليمون
— بوسيدون🌱 (@mh_1567) December 26, 2020
ليمون فتاة يمنية يوم والدها ياسر ببيعها لمحمد حسن بمبلغ 200 الف يمني اي 200$
بيع طفله لاتبلغ العشر أعوام من قبل والدها الاتجار في البشر اتمنى كلكم تفاعلوا في التاق pic.twitter.com/yxvBrYFdSv
وبعد انتشار الوثيقة، قام ناشطون بتأمين مبلغ مالي لدفعه لـ"المشتري"، وإعادة الفتاة إلى والدها، وتم توثيق ذلك بسند خطي آخر، وهذا ما أثار سخط بعضهم وخوفه من إعادة بيعها.
بورقة يتم البيع والشراء وبورقة يتم استرجاع ما تم بيعه، وكأن الطفلة ليمونه "سيارة" وليست إنسانه، كما تم ارجاعها إلى والدها المجرم" البائع" مع إلزام الأب بعدم التكرار، كل من شارك بهذه الجريمة يجب أن يعاقب ويسجن بتهمة استعباد واسترقاق البشر.
— Yemeni Feminist Voice (@YeFeministVoice) December 27, 2020
#إنقاذ_ليمونه pic.twitter.com/id6IWxz5m2
"المشتري لا يريد الزواج"
وفي هذا السياق، أوضح الناشط الحقوقي، أيمن الحميري، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "والد ليمون لم يقم بالاستعانة بالجمعيات الخيرية أو المنظمات الإنسانية لتسديد ديونه، بل باع طفلته، الذي لا يكترث لأمرها"، مضيفاً أنّه "في الأرياف اليمنية، ليس للأنثى قيمة لأنها لا تحمل اسم الأب فيقوم بتزويجها بعمر العشر سنوات أو حتى بيعها".
وأضاف أنّ "ليمون ليست الأولى هناك وغيرها الكثير"، لافتاً إلى أنّه "لم يتم تنظيم عقد زواج بل بيع رسمي، لعدم رغبة المشتري بجعلها زوجته وما ينتج عن ذلك من آثار قانونية، بل يريد استعبادها للقيام بأعمال البيت، بمنطق القرون الوسطى".
وختم بالقول إنّ "حماية الطفلة ليمون تكون بإخراجها من اليمن، وهي ليست الأخيرة التي سيتم بيعها، ولكنها الوحيدة التي علمنا بقصتها".
"للرجل الحق ببيع المرأة وتحديد مصيرها"
من جهتها، اعتبرت الناشطة اليمنية، أحلام جربان، المقيمة في فرنسا، أنّ "ما حصل يعتبر نتاج طبيعي لواقع بشع تعيشه المرأة اليمنية"، معتبرةً أنّ "الحادثة ليست الأولى ولا الأخيرة، حيث الاتجار بالبشر أحد أبرز مخلفات الحروب، الجهل، والفقر".
وشددت جربان، في حديثها لموقع "الحرة"، على أنّ "افتقار المرأة اليمنية لكافة حقوقها وتوثيق هذا البيع بوثيقة رسمية يوضح مدى عمق المشكلة"، مشيرةً إلى أنّ "واقعة بيع أب لإبنته ليست بالمستغربة".
وأضافت الناشطة النسوية أنّ "حوادث اعتداء الأب على بناته في اليمن في وتيرة متصاعدة"، وأشارت إلى أنّ "المجتمع اليمني ذكوري، حيث تعتبر المرأة إحدى ممتلكات الرجل، وله الحق ببيعها وشرائها بالطريقة التي يختارها، فضلاً عن أنّه من يختار مصيرها وملابسها وقراراتها الشخصية من الزواج وصولاً إلى الطلاق".
إدانة ومطالبات بتدخل دولي
وعلى موقع "تويتر"، الذي مهّد الطريق لاستعادة الطفلة ليمون، أعرب مستخدمون عن مخاوفهم من خطر إعادة الطفلة لوالدها، وخطر "بيعها" مرة أخرى. وطالب بمحاسبة الأب والمشتري وصولاً إلى إنزال عقوبة الإعدام بحقهما، كما ناشد آخرون المنظمات الدولية في مقدمتها "اليونيسف" التدخل لحماية الطفلة.
حرام يكون ابوها المفروض دوله تسحبها من واحد مجرم مثل هذا #ساعدوا_ليمون
— المهره (@TJZxhcmbMyyYNiy) December 28, 2020
#ساعدوا_ليمون
— بوسيدون🌱 (@mh_1567) December 27, 2020
قام فاعل خير بدفع المبلغ وارجاع ليمون من المشتري إلى ابوها البائع المجرم، وتم سحب وثيقة البيع، لكن الآن لاتزال ليمون بخطر عند والدها المجرم، ليمون هي قضية انسان يجب ان ننقذ ليمون، والتفاعل بالتاق #انقذوا_ليمون، من اجل إنقاذ ليمون من والدها تاجر البشر. pic.twitter.com/OBe3eow41q
please help this kid @UNICEF_Yemen #saveLemon #ساعدوا_ليمون
— ❍ (@milipw) December 28, 2020
ملامحها تقطع القلب 💔💔💔 حسبي الله عليك من أبو 😩💔 #ساعدوا_ليمون
— ساره الظاهري🦋 (@saraAlDhari) December 28, 2020
#ساعدوا_ليمون #انقذوا_ليمون
— 🍒J (@jexdiv) December 28, 2020
اليوم ارجعت ليمون بعد سنه ونص كاملة طن حياة العبودية، في سنة 21، نطالب بمحاسبة البائع والمشتري بالإعدام، نطالب بإنقاذ ليمون اليوم قبل بكره
