التقارير أفادت بسقوط ضحايا في صالة أفراح في الحديدة.
التقارير أفادت بسقوط ضحايا في صالة أفراح في الحديدة.

أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في اليمن "أونمها"، رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، أبهيجيت غوها، عن "بالغ القلق" بشأن تقارير تفيد بوقوع عديد من القتلى والجرحى المدنيين جراء قصف مدينة الحوك في الحديدة، الجمعة.

ولفت في بيان إلى قلقه على وجه الخصوص من تقارير "تفيد بوقوع أعداد كبيرة من النساء والأطفال بين الضحايا".

ووفقا للبيان، فإن بعثة أونمها تتابع التقارير التي تشير إلى سقوط قذائف "في صالة للأفراح أثناء إقامة حفل زفاف" في الموقع.

"أُدين جميع الخروقات لاتفاق الحديدة، لا سيما تلك التي تأتي على حساب أرواح المدنيين. وأحث الأطراف على احترام التزاماتهم بموجب الاتفاق، بما في ذلك التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي"، قال غوها. 

وأكد البيان أن بعثة أونمها على اتصال مباشر مع أطراف النزاع "لإعادة إشراكهم من خلال آليات مشتركة راسخة وضمان التزامهم باحترام وقف إطلاق النار وحماية المدنيين".

وأفادت التقارير بمقتل خمس نساء وإصابة سبعة أشخاص آخرين بينهم أطفال في حصيلة أولية جراء قصف بقذيفة استهدفت صالة أفراح في جنوب مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين وفق مصادر حكومية.

وبحسب ناشطين في الحديدة فإن القذيفة سقطت في صالة الأفراح، الجمعة، قرب شارع المطار وهي منطقة تعد حدودية بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين.

وتبادلت القوات الحكومية والحوثيون الاتهامات بشأن الجهة التي نفذت عملية القصف.

وقال الناطق باسم المقاومة الوطنية المحسوبة على الجيش اليمني وعضو الوفد الحكومي في اللجنة الأممية في الحديدة، العميد صادق دويد، إنه يدين "الجريمة البشعة التي ارتكبها الحوثيون بقصف صالة أفراح والتي راح ضحيتها شهداء وجرحى من المدنيين".

وأوضح دويد أن "هذه الجريمة الإرهابية البشعة بحق أبناء مدينة الحديدة في ظل سريان اتفاق ستوكهولم يؤكد مضي ميليشيا الإجرام الحوثية في تصعيدها باستهداف اليمنيين وتجمعاتهم السكانية والأعيان المدنية ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني ومتنصلة عن جميع الاتفاقات المبرمة".

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".