A malnourished Yemeni toddler is weighed at a clinic run by a humanitarian organisation in the port city of Hodeida on November…
دمرت خمسة أعوام من الحرب الاقتصاد والنظام الصحي في اليمن.

تمثل قصة المواطنة اليمنية حنان صالح جانبا من المأساة التي يعاني منها مواطنو بلدها بسبب تقلص خدمات الرعاية الصحية والتغذية، وسط نقص حاد في التمويل لأكبر أزمة إنسانية في العالم.

تقول صحيفة واشنطن بوست إن رضيع حنان، الذي أضعفه الجوع، كان بحاجة إلى مستشفى مجهز بشكل أفضل في العاصمة صنعاء، التي تبعد عن منزلها بنحو 48 كيلومترا. لكنها لم تعد قادرة على تحمل أجرة التاكسي البالغة 30 دولارا.

سابقا، كانت حنان تعتمد ماليا على منظمة غربية للمساعدة، تعرف باسم أنقذوا الأطفال، التي تتلقى دعما أميركا تبرعت بها الولايات المتحدة، لتغطية تكاليف السفر، كما قال موظفو المنظمة ومسؤولو مستشفى صنعاء. 

لكن في العام الماضي، خفضت الولايات المتحدة تمويلها لبرامج الأمم المتحدة ومنظمات أخرى كان من بينها (أنقذوا الأطفال). وفي أغسطس الماضي، قالت الأمم المتحدة إن 12 من 38 برنامجا رئيسيا توقف أو قلص أعماله.

لذلك اضطرت صالح، ممن أجل علاج ابنها محمد في صنعاء، لجمع الأموال حتى نفدت منها أيضا. 

وكان خيارها الأخير هو مستشفى صغير في بلدة بشمال اليمن، على بعد 15 دقيقة سيرا على الأقدام من منزلها. حاول الموظفون علاج الرضيع البالغ من العمر 9 أشهر والذي كان يعاني سوء التغذية.

تتذكر صالح، في نوفمبر، وهي غارقة في دموعها، طفلها، قائلة إنه "توفي قبل شهرين".

ودمرت خمسة أعوام من الحرب الاقتصاد والنظام الصحي في اليمن. ولم يحصل الكثير من موظفي الرعاية الصحية وغيرهم من العاملين بالحكومة على أجورهم منذ ما يصل إلى ثلاثة أعوام.

وتحاول منظمات الإغاثة الحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية بدفع أجور بسيطة للعاملين، لكن هذا الدعم يتهاوى الآن في ظل شح التمويل.

فقد أدى قطع المساعدات من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والدول الغربية الأخرى، بهدف منع المتمردين الحوثيين في اليمن من تحويل الأموال أو حجبها، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

ومثلت تعهدات العام الماضي، التي بلغ مجموعها 1.61 مليار دولار، أقل من نصف تمويل 2019، ولم يتم بعد دفع مئات الملايين من الدولارات التي تعهد بها المانحون، وفقا لمكتب الأمم المتحدة الإنساني لليمن. 

ويعاني اليمن نقصا شديدا في تمويل عمليات الإغاثة، بفعل ظهور متطلبات جديدة مثل التصدي لجائحة كورونا، وقلق المانحين المستمر بشأن تدخل السلطات المحلية في توزيع المساعدات.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".