A girl cries as she is administered with a polio vaccine during a three-day immunization campaign in Sanaa, Yemen November 29,…
مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بعد تصنيف الحوثي على قائمة الإرهاب

في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المؤسسات الحكومية التي يسيطر عليها الحوثيون للحصول على السلع الأساسية، يواجه عمال الإغاثة الإنسانية مخاطر تتمثل في عقوبات جنائية بعد تصنيف جماعة الحوثي على أنها منظمة إرهابية.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن اليمن معرض لمخاطر وصول شحنات الغذاء والإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية إلى واحدة من أفقر دول العالم، بعد القرار الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ في 19 يناير الحالي.

ويتوجب أن تدفع السفن التي تجلب الطعام رسوما في ميناء يسيطر عليه الحوثيون، كما تدعم الجمعيات الخيرية الغربية المعلمين والعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعملون في الإدارات التي يسيطر عليها الحوثيون أيضا، سواء كانوا يدعمون الجماعة أم لا.

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأحد، أن الولايات المتحدة ستصنف جماعة الحوثي اليمنية، وثلاثة من قادتها، من بينهم زعيمها عبد الملك الحوثي، على قائمة الإرهاب.

وتمثل جماعة الحوثي، المعروفة أيضا باسم أنصار الله، سلطة الأمر الواقع في شمال اليمن، ويتعين على وكالات الإغاثة العمل معها لتقديم المساعدة. كما يأتي موظفو الإغاثة والإمدادات عبر مطار صنعاء وميناء الحديدة الخاضعين لسيطرة الحوثيين.

لكن وزير الخارجية الأميركي، قال إن المسؤولين "يخططون لاتخاذ إجراءات" تضمن استمرار المساعدات.

وقال النائب غريغوري ميكس، وهو ديمقراطي من نيويورك ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن تصنيف الإرهاب "يجعل من الصعب تقديم المساعدات المنقذة للحياة في بلد يعاني بالفعل من أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأضاف ميكس: "سيعاني الناس ويموتون، ويمكن منع هذه الوفيات بالكامل".

مسؤول السياسة الإنسانية في منظمة أوكسفام، بول سكوت، قال إن هذا التصنيف "يلحق خسارة مريرة بالمدنيين في اليمن".

ولم يستبعد المتحدث باسم الإدارة الجديدة للرئيس المنتخب جو بايدن التراجع عن التصنيف بعد ترك ترامب البيت الأبيض في 20 يناير، وفقا للصحيفة الأميركية.

وتدور الحرب في اليمن بين تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين سيطروا على أجزاء متفرقة من البلاد، بما فيها العاصمة صنعاء عام 2014.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".