A worker gives a food ration to a woman at a charity kitchen in Sanaa, Yemen July 19, 2020. Picture taken July 19, 2020…
وكالة لإغاثة تطالب بايدن بإزالة الحوثي من قائمة الإرهاب تجنبا لحدوث كارثة إنسانية

دعت وكالات الإغاثة الرئيس الأميركي جو بايدن لإلغاء تصنيف جماعة الحوثي باليمن كمنظمة إرهابية لتجنب وقوع كارثة إنسانية في البلاد الممزقة التي تعيش حربا لأكثر من 5 سنوات، وفق ما نقله موقع "فويس أوف أميركا".

وقال الأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي، يان إيغلاند، إن وضع الحوثيين على قائمة الإرهاب من قبل إدارة ترامب تعد "خطوة طائشة ومدمرة".

وأضاف: "في الوقت الذي كنا نحاول فيه توسيع نطاق عملنا الإنساني لتجنب كارثة مجاعة غير مسبوقة، جاء قرار إدارة ترامب في الساعات الأخيرة ليضرب زيادة هذه الجهود".

في وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة ستصنف جماعة الحوثي اليمنية، وثلاثة من قادتها، من بينهم زعيمها عبد الملك الحوثي، على قائمة الإرهاب، فيما دخل القرار حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي.

A girl cries as she is administered with a polio vaccine during a three-day immunization campaign in Sanaa, Yemen November 29,…
بعد تصنيف "الحوثيين" منظمة إرهابية.. مخاوف من تعطل وصول المساعدات الإنسانية
في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المؤسسات الحكومية التي يسيطر عليها الحوثيون للحصول على السلع الأساسية، يواجه عمال الإغاثة الإنسانية مخاطر تتمثل في عقوبات جنائية بعد تصنيف جماعة الحوثي على أنها منظمة إرهابية.

واعتبر مستشار الأمن القومي في عهد بايدن، جايك سوليفان، أن قرار إدارة ترامب تصنيف الحوثيين في اليمن جماعة إرهابية "لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة لشعب هذا البلد الذي مزّقته الحرب".

ويسيطر الحوثيون على 70 في المئة من مفاصل الدولة، بما فيه ميناء الحديدة، وهو المنفذ الرئيسي الذي يستورد منه اليمن 80 في المئة من المواد الغذائية والأدوية والوقود، إضافة إلى السلع الأخرى.

وأشار إيغلاند إلى ضرورة أن يجعل الرئيس الأميركي جو بايدن، اليمن أولوية قصوى، ويجب أن يلغي العقوبات "الكارثية التي تهدد الحياة" في اليوم الأول.

وقال إن هذا الإجراء يجب أن يتم قبل عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس لتغير المناخ ومنظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أن حياة الملايين من الناس معرضة للخطر.

كما قال إيغلاند إن تصنيف الجماعة كإرهابيين سيمنع وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين المحتاجين بشدة، مؤكدا أن العاملين في المجال الإنساني، الذين يقدمون الدعم المادي، سيتم تصنيفهم كمجرمين وقد ينتهي بهم الأمر في السجن. 

وأوضح أن استمرار العقوبات ضد الحوثيين له "عواقب وخيمة"، مبينا أن اليمن هو المكان الوحيد الذي تتعرض فيه حياة الملايين من الأطفال للمجاعة، وأن هناك 70 ألف شخص يعاني من الجوع الآن.

ولفت إلى أن هناك 16 مليون يمني على وشط المجاعة.

وتدور الحرب في اليمن - واحد من أفقر بلاد العالم - بين تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين سيطروا على أجزاء متفرقة من البلاد، بما فيها العاصمة صنعاء عام 2014.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".