النزاع في اليمن تسبب بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وترك بلدا بأسره على شفا المجاعة
النزاع في اليمن تسبب بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وترك بلدا بأسره على شفا المجاعة

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصا يجيز إجراء معاملات حتى 26 فبراير، تشمل حركة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، والتي صنفتها إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، منظمة إرهابية أجنبية، الأسبوع الماضي.

وتحاول وزارة الخزانة، فيما يبدو، تهدئة مخاوف الشركات والبنوك المرتبطة بعلاقات تجارية مع اليمن، الذي يعتمد بشكل أساسي على الواردات.

وبهذا فإنه من المحتمل أن يوفر القرار الجديد توضيحا بالحصول على موافقة واشنطن على التداولات المالية مع الجماعة.

وقد يساهم الترخيص بتفسير نص التصنيف الذي أعلنته إدارة ترامب بأن "المؤسسات المالية الأجنبية لا تخاطر بتعريض نفسها... لعقوبات... إذا أجرت أو سهلت عن علم عملية تحويل" أجازتها واشنطن بالفعل.

ويقول برايان أوتول، المسؤول السابق في الخزانة الأميركية في ولاية أوباما، لرويترز، إن الترخيص "يقوم أساسا بمسح قرار التصنيف كما أنه يمنح إدارة بايدن الفرصة لاتخاذ القرار لمفردها بعيدا عن المحددات التي كان قد فرضها (وزير الخارجية السابق) مايك بومبيو".

وتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، والذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الجاري، أي قبل يوم من مغادرة ترامب للبيت الأبيض، كان يعيق قبل قرار وزارة الخزانة، الاثنين، الكثير من التعاملات مع الحوثيين بما فيها التحويلات المالية والدفعات المالية للطواقم الطبية والمواد الغذائية والمحروقات، خوفا من التعرض للعقوبات الأميركية.

ويسيطر المتمردون الموالون لإيران على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة من اليمن، منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دوليا ويدعمها تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ مارس 2015.

ويأتي القرار الجديد بعد أن كان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تعهد خلال جلسة المصادقة على تعيينه في المنصب في مجلس الشيوخ بـ"إعادة النظر" بقرار تصنيف المتمرّدين اليمنيين "منظمة إرهابية".

وبينما رحبت السعودية والحكومة اليمنية بقرار تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، دعا نواب أميركيون بارزون إلى التراجع سريعا عن الخطوة، فيما حذر مسؤولون كبار في الامم المتحدة من حصول مجاعة في حال جرى تطبيق القرار.

وشدد وزير الخارجية الأميركي على أنه في الوقت الذي يتحمل فيه الحوثيون "مسؤولية كبيرة" عن الأزمة الإنسانية في اليمن، وهي "الأسوأ في العالم"، فإنّ التحالف الذي تقوده السعودية "ساهم بشكل كبير في هذا الوضع".

وخلّف هذا النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبّب النزاع كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وترك بلدا بأسره على شفا المجاعة.

قصر الحمراء بإقليم الأندلس
الاتفاق يسمح للمغرب بتعيين المعلميين

أثار اتفاق مغربي إسباني بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بمدارس إقليم الأندلس غضبا في صفوف اليمين المشتدد الذي وصف الخطوة بأنها "دفاع عن قيم تخالف قيم إسبانيا".

وندد حزب "فوكس" اليميني، الأربعاء، بـ "اتفاق" بين إسبانيا والمغرب "لتنفيذ برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) في المدارس ومعاهد التعليم الثانوي".

وأشار الحزب إلى أن "دليل العمل" للبرنامج يرسل حاليا إلى المجالس المدرسية، ليكون ساري المفعول في العام الدراسي 2025-2026.

وفي مؤتمر صحفي ، أوضح المتحدث باسم فوكس في البرلمان الأندلسي ، مانويل غافيرا  أن الاتفاق، "الموقع بين حكومة سانشيز والمغرب، يهدف إلى تعليم الثقافة المغربية واللغة العربية في مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الأندلس، وذلك لطلاب مغاربة وآخرين من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الإسبان الراغبين في الانضمام إليه.

وهاجم غافيرا حكومة الأندلس وقال إنها "تسهم في توفير الفصول الدراسية والبنية التحتية التعليمية" لتنفيذ هذا البرنامج، وفق ما نقلت الوكالة الإسبانية "يوروبا بريس".

ودعا الناطق باسم فوكس إلى تدريس هذا البرنامج "في سفارة المغرب أو في مدارس خاصة، دون الحاجة إلى أن يمر عبر مدارس الأندلس".

واتهم المسؤول في الحزب الاتفاق بأنه يهدف إلى "الدفاع عن ثقافة تتعارض مع قيمنا"، التي، من بين أمور أخرى، "تحد من دور المرأة في المجتمع".

ويقول الحزب إن الاتفاق يسمح للحكومة المغربية بأن تشرف على تعيين المعلميين الذين سيقومون بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الأندلسية"، مشيرا إلى أن "المغرب سيتولى أيضا دور التفتيش التعليمي في المدارس الأندلسية".

وفي 2023، وقع المغرب وإسبانيا مذكرات تفاهم ثنائي في عدة مجالات تعزيزا "لشراكتهما الاستراتيجية" في اجتماع وزاري رفيع المستوى، بعدما طوى البلدان أزمة دبلوماسية حادة بسبب قضية الصحراء الغربية وعلى الرغم من انتقادات في مدريد "لتنازلات" رئيس الحكومة، سانشيز.