الأمم المتحدة تأمل بأن تتمكن من منع وقوع كارثة طبيعية جراء تسرب النفط من "صافر"
الأمم المتحدة تأمل بأن تتمكن من منع وقوع كارثة طبيعية جراء تسرب النفط من "صافر"

أعربت الأمم المتحدة، الأربعاء، عن أملها في أن يتمكّن خبراؤها من التوجّه إلى اليمن، في مطلع مارس، لإجراء عملية فحص وصيانة أولية لـ"صافر"، الناقلة النفطية المهجورة قبالة مرفأ الحُدَيدة والمعرّضة لخطر حدوث تسرّب نفطي، مشيرة إلى أنّ مهمّتهم التي كان مقرّراً أن تبدأ في نهاية يناير أو مطلع فبراير تأخّرت بسبب مشاكل إجرائية.

وقال المتحدّث باسم المنظمة الأمميّة، ستيفان دوجاريك، للصحافيين "لقد واجهنا بعض التأخيرات الخارجة عن إرادتنا في الشحن الدولي، وحصل أيضاً أخذ وردّ في توقيع وثائق، وقد حلّت (هذه المشاكل) الآن".

وأضاف "في الوقت الحالي، نعتقد أنّه يمكننا الذهاب إلى هناك (اليمن) بحلول مطلع مارس. من جهتنا، نحن نبذل قصارى جهدنا للالتزام بهذا الجدول الزمني وبدء المهمة".

وتابع "لقد أبلغنا السلطات بقلقنا بشأن العديد من القضايا اللوجستية التي لا تزال عالقة. نحن بحاجة ماسّة إلى حلّ هذه المشاكل في الأيام المقبلة" لتجنّب حصول مزيد من التأخير، مؤكّداً أنّ الالتزام بالجدول الزمني الجديد "رهن بحسن إرادة" جماعة أنصار الله، الذراع السياسية للمتمردين الحوثيين.

وأضاف "بالتوازي مع ذلك، فإنّنا نراجع تصنيف الولايات المتحدة" جماعة أنصار الله "منظمة إرهابية أجنبية"، وذلك "لضمان عدم تعرّض المتعاقدين من غير الموظفين بشكل غير مقصود لمخاطر قانونية من خلال مشاركتهم في المهمّة". 

ومنذ سنوات، تحاول الأمم المتحدة تأمين هذه السفينة والحؤول دون حدوث تسرّب نفطي كارثي، لكنّها لم تتمكّن من ذلك بسبب رفض الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة الراسية قبالته الناقلة السماح لها بالوصول إلى السفينة.

لكن في نهاية نوفمبر، أعلنت الأمم المتحدة أنّ المتمرّدين الحوثيين وافقوا على أن تُرسل خبراء لإجراء عملية فحص وصيانة أولية للناقلة النفطية، معربة عن أملها بأن تتمكّن من تنفيذ هذه المهمة بنهاية يناير أو مطلع فبراير.

و"صافر" التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام يقدّر ثمنها بحوالى 40 مليون دولار. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدّى الى تآكل هيكلها وتردّي حالتها. وفي 27 مايو، تسرّبت مياه إلى غرفة محرّك السفينة. والسفينة مهدّدة في أيّ لحظة بالانفجار أو الانشطار مما سيؤدّي إلى تسرّب حمولتها في مياه البحر الأحمر.

وسبق للأمم المتحدة أن أعلنت أنّ الحوثيين أعطوا موافقتهم المبدئية على مجيء فريق أممي لتفقّد الناقلة، لكنّ هؤلاء المتمرّدين المدعومين من إيران سبق لهم وأن فعلوا الأمر نفسه، في صيف 2019، قبل أن يعودوا عن قرارهم في اللحظة الأخيرة عشية بدء الفريق الأممي مهمّته.

وفي يونيو، طلب الحوثيون ضمانات بأن يتمّ إصلاح الناقلة وأن تحوّل عائدات النفط الموجود على متنها لتسديد رواتب موظّفين يعملون في إدارات تخضع لسلطتهم.

بالمقابل دعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى إنفاق أي مبلغ يتأتّى من بيع هذا النفط على مشاريع صحيّة وإنسانية.

ومطلع الأسبوع، جمّدت الولايات المتّحدة لمدّة شهر سريان العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، على المتمرّدين الحوثيين بعدما صنّفتهم "جماعة إرهابية"، وذلك لإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى هذا البلد ريثما تعيد إدارة الرئيس، جو بايدن، النظر بمفاعيل هذا القرار.

ويسيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق شاسعة في اليمن، منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دولياً يدعمها، منذ مارس 2015، تحالف عسكري تقوده السعودية ويحظى بدعم من الولايات المتحدة. وتعتزم إدارة بايدن إنهاء هذا الدعم أيضاً.

وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.

قصر الحمراء بإقليم الأندلس
الاتفاق يسمح للمغرب بتعيين المعلميين

أثار اتفاق مغربي إسباني بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بمدارس إقليم الأندلس غضبا في صفوف اليمين المشتدد الذي وصف الخطوة بأنها "دفاع عن قيم تخالف قيم إسبانيا".

وندد حزب "فوكس" اليميني، الأربعاء، بـ "اتفاق" بين إسبانيا والمغرب "لتنفيذ برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) في المدارس ومعاهد التعليم الثانوي".

وأشار الحزب إلى أن "دليل العمل" للبرنامج يرسل حاليا إلى المجالس المدرسية، ليكون ساري المفعول في العام الدراسي 2025-2026.

وفي مؤتمر صحفي ، أوضح المتحدث باسم فوكس في البرلمان الأندلسي ، مانويل غافيرا  أن الاتفاق، "الموقع بين حكومة سانشيز والمغرب، يهدف إلى تعليم الثقافة المغربية واللغة العربية في مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الأندلس، وذلك لطلاب مغاربة وآخرين من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الإسبان الراغبين في الانضمام إليه.

وهاجم غافيرا حكومة الأندلس وقال إنها "تسهم في توفير الفصول الدراسية والبنية التحتية التعليمية" لتنفيذ هذا البرنامج، وفق ما نقلت الوكالة الإسبانية "يوروبا بريس".

ودعا الناطق باسم فوكس إلى تدريس هذا البرنامج "في سفارة المغرب أو في مدارس خاصة، دون الحاجة إلى أن يمر عبر مدارس الأندلس".

واتهم المسؤول في الحزب الاتفاق بأنه يهدف إلى "الدفاع عن ثقافة تتعارض مع قيمنا"، التي، من بين أمور أخرى، "تحد من دور المرأة في المجتمع".

ويقول الحزب إن الاتفاق يسمح للحكومة المغربية بأن تشرف على تعيين المعلميين الذين سيقومون بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الأندلسية"، مشيرا إلى أن "المغرب سيتولى أيضا دور التفتيش التعليمي في المدارس الأندلسية".

وفي 2023، وقع المغرب وإسبانيا مذكرات تفاهم ثنائي في عدة مجالات تعزيزا "لشراكتهما الاستراتيجية" في اجتماع وزاري رفيع المستوى، بعدما طوى البلدان أزمة دبلوماسية حادة بسبب قضية الصحراء الغربية وعلى الرغم من انتقادات في مدريد "لتنازلات" رئيس الحكومة، سانشيز.