10 سنوات على الثورة اليمنية التي أطاحت بنظام علي عبدالله صالح
اليمن يعاني أسوأ مجاعة في العالم منذ عقود

بعد مرور  عشر سنوات على اندلاع الثورة اليمينية، ما زال اليمن يعاني الكثير من الأوضاع السيئة، فهو يشهد أسوأ مجاعة في العالم منذ عقود، ناهيك عن انتشار وباء الكوليرا وذلك قبل أن تأتي جائحة فيروس كورونا في ظل حرب قاسية تشهدها البلاد منذ نحو 6 أعوام.

وترى صحيفة "الغارديان" أن الأوضاع لا تزال تستمر في التدهور، وأن الأمور باتت تزداد تعقيدا أكثر في الوصول إلى حل نهائي يعيد السلام إلى "اليمن السعيد".

ومع تواصل الصراع الدامي ، تقترب الأزمة الإنسانية المصاحبة لها من ذروة جديدة رهيبة ، في شكل أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ 40 عامًا.

وعقب تنحي الرئيس الراحل علي عبد الله صالح عن حكم اليمن الموحد الذي ترأسه منذ العام 1990، سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء لتدخل البلاد فصلا مأساويا جديدا.

وفي الأثناء كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد بدأ رحلته نحو كرسي السلطة في السعودية، ليبدأ حملة عسكرية بالتحالف مع الإمارات بغية إنهاء الخطر الذي تشكله جماعة الحوثي المدعومة من طهران على الأمن القومي لبلاده.

وما كان يفترض أن يكون حربا لمدة 3 أسابيع تنتهي بطرد الحوثيين من صنعاء وإعادة الحكومة الشرعية إلى عاصمتها، أضحت حربا شعواء مستمرة منذ نحو 6 أعوام أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص.

الأوضاع سيئة

ومع توالي المعارك والاشتباكات سادت البلاد أوضاع إنسانية صعبة نجمت عن الفقر وسوء التغذية وانتشار أمراض فتاكة مثل الكوليرا وحمى الضنك، ولاحقا جائحة فيروس كورونا المستجد. 

وبحسب "الغارديان" فإن عدم الإعلان دوليا عن وجود مجاعة قاتلة في اليمن مرده أن التعريف الفني المقعد لتلك الكارية يحتاج إلى وجود بيانات وأرقام واضحة غير متوافرة في الحالة اليمنية.

وعن رؤيته لمسيرة الحرب في البلاد، قال مهدي بلغيث  المحلل في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية :"الحوثيون في الشمال ، وداعموهم الإيرانيون ، لن يذهبوا إلى أي مكان، وهو لديهم قدرة على إطالة أمد الحرب بما يشكل عبئا على دول الخليج التي لن تعتمد أميركا على نفطها وغازها بعد الآن". 

وتساءل : "مع قادم الأيام ما الذي قد يمنع الحوثيين من الزحف نحو مكة؟".

أما في جنوب البلاد، فلا تقل الأوضاع سوءا  مع تنازع الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوي الانفصالي على المسك بزمام الأمور هناك.

وقال أحد شيوخ القبائل هناك: "اليمن مكونة من عصابات الآن، ولا يسود القانون، ولذلك أجبرتنا الحرب على العودة إلى الأساليب القديمة في إدارة الأمور وبتنا نعتمد على أعراف العدالة القبلية". 

ووفقا لصحيفة "الغارديان" فإن التحالف السعودي- الإماراتي قد شهد شرخا كبير منذ أن قررت أبوظبي دعم المجلس الانتقالي الانفصالي في الجنوب.

 ورغم أن الإدارة الأميركية الجديدة، برئاسة جو بايدن، قد علقت بعض مبيعات الأسحلة إلى السعودية، بيد أن موقفها لا يزال غامضا بشأن إيجاد حل نهائي للصراع في اليمن.  

وكان الرئيس الأميركي السابق في نهاية ولايته قد صنف  جماعة الحوث منظمة إرهابية في خطوة خطوة الكثير من المراقبين أنها ستصعب من وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وفي نفس الوقت لن تضر بتلك الجماعة المتطرفة..

حتى لو تمكن بايدن من إلغاء ترامب، فإن برنامج الغذاء العالمي يتحدث عن العقوبات تدفع حوالي 24 مليون شخص  إلى حافة الجوع الشديد.

قصر الحمراء بإقليم الأندلس
الاتفاق يسمح للمغرب بتعيين المعلميين

أثار اتفاق مغربي إسباني بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بمدارس إقليم الأندلس غضبا في صفوف اليمين المشتدد الذي وصف الخطوة بأنها "دفاع عن قيم تخالف قيم إسبانيا".

وندد حزب "فوكس" اليميني، الأربعاء، بـ "اتفاق" بين إسبانيا والمغرب "لتنفيذ برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) في المدارس ومعاهد التعليم الثانوي".

وأشار الحزب إلى أن "دليل العمل" للبرنامج يرسل حاليا إلى المجالس المدرسية، ليكون ساري المفعول في العام الدراسي 2025-2026.

وفي مؤتمر صحفي ، أوضح المتحدث باسم فوكس في البرلمان الأندلسي ، مانويل غافيرا  أن الاتفاق، "الموقع بين حكومة سانشيز والمغرب، يهدف إلى تعليم الثقافة المغربية واللغة العربية في مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الأندلس، وذلك لطلاب مغاربة وآخرين من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الإسبان الراغبين في الانضمام إليه.

وهاجم غافيرا حكومة الأندلس وقال إنها "تسهم في توفير الفصول الدراسية والبنية التحتية التعليمية" لتنفيذ هذا البرنامج، وفق ما نقلت الوكالة الإسبانية "يوروبا بريس".

ودعا الناطق باسم فوكس إلى تدريس هذا البرنامج "في سفارة المغرب أو في مدارس خاصة، دون الحاجة إلى أن يمر عبر مدارس الأندلس".

واتهم المسؤول في الحزب الاتفاق بأنه يهدف إلى "الدفاع عن ثقافة تتعارض مع قيمنا"، التي، من بين أمور أخرى، "تحد من دور المرأة في المجتمع".

ويقول الحزب إن الاتفاق يسمح للحكومة المغربية بأن تشرف على تعيين المعلميين الذين سيقومون بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الأندلسية"، مشيرا إلى أن "المغرب سيتولى أيضا دور التفتيش التعليمي في المدارس الأندلسية".

وفي 2023، وقع المغرب وإسبانيا مذكرات تفاهم ثنائي في عدة مجالات تعزيزا "لشراكتهما الاستراتيجية" في اجتماع وزاري رفيع المستوى، بعدما طوى البلدان أزمة دبلوماسية حادة بسبب قضية الصحراء الغربية وعلى الرغم من انتقادات في مدريد "لتنازلات" رئيس الحكومة، سانشيز.