أثارت صور لجدار تم تشييده حديثاً في جامعة صنعاء (شمالي اليمن) جدلاً واسعاً بين اليمنيين على مواقع التواصل الإجتماعي إذ ذهب البعض منهم إلى ربطها بمعتقدات دينية لجماعة الحوثي التي تسيطر على الجامعة، في وقت أكد آخرون أنّها مجرد خطوة لوجيستية من الإدارة.
ونشر ناشطون، عبر موقع "تويتر"، صوراً لجدار حديث تم بناءه في احدى قاعات المحاضرات في جامعة صنعاء، كبرى الجامعات في البلاد، قائلين إنه لـ"فصل الطالبات الإناث عن الطلاب الذكور"، ومنتقدين القائمين على هذا المشروع.
واتهم البعض جماعة الحوثي بأنها تنصب نفسها وصية على اخلاق الطلاب، فيما ذهب البعض لتسمية هذا الجدار بـ"جدار الفصل العنصري".
الحوثيين مجرد جدار اخر للتخلف
— Fadhil Aljahmi (@AljahmiFadhil) February 2, 2021
يفصلون قاعات الجامعة بين الذكور والاناث بحجارة من اسمن ربما تكون فبها نوع من الحياة افضل مما فذ قلوبهم
يضعون انفسهم اوصياء على اخلاق الناس وقد ذهبوا بهم نحو الجوع المميت حتى صارت النسوة تطعم اولادها من ايجار ثديها
اقبح مجموعة مرت في تاريخ اليمن pic.twitter.com/dUhR5mwg2u
جدار الفصل العنصري في جامعة صنعاء.#مليشيا #الحوثي #الارهابية pic.twitter.com/gaVRWAZuI7
— وليد الراجحي Walid_Alrajhy (@Walidalrajhi7) February 1, 2021
بدورها، قالت منظمة "علمانيون يمنيون"، في حديث لموقع "الحرة"، إذا ثبت قيام جماعة الحوثي بفصل الذكور عن الإناث في الجامعة فهذا دليل إضافي على أنهم "لا يختلفون على الاطلاق عن أي جماعات إسلامية متشددة أخرى، إذ تمتلك العقلية الشمولية".
وشددت المنظمة على وجوب فصل الدين عن كافة مكونات الدولة والسلطة السياسية في البلاد، مشيرةً إلى أنّ "فصل الإناث عن الذكور وغيرها من هذه الأفكار المتشددة لا تمثل بالضرورة المجتمع اليمني المتنوع".
"جدار لفصل قاعة المحاضرات"
في المقابل، نفى الناشط اليمني، أحمد الرعب، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ يكون وراء هذا الجدار أي علاقة بالحوثيين، قائلا: "إدارة الجامعة قررت فصل قاعات المحاضرات في كلية اللغات للاستفادة من المسافة ليس أكثر".
وأوضحت إحدى الطالبات في جامعة صنعاء (رفضت الكشف عن إسمها)، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "الصورة التقطت في وقت لم تكتمل أعمال البناء بعد، فظهر الأمر أنّه محاولة لفصل الذكور عن الإناث في القاعة".
كما قالت إحدى الطالبات في الجامعة، عبر حسابها في موقع "فايسبوك"، إنّ "عملية بناء تقوم بها كلية اللغات لإضافة قسم إضافي في مركز الترجمة التابع للكلية".
تواصلت مع أكثر من مسؤول في جامعة صنعاء وفي كلية اللغات . وأضحوا لي أن الصورة هذه هي لعملية بناء تقوم بها كلية اللغات...
Posted by Nuha Ali on Monday, February 1, 2021
وحاول موقع الحرة أكثر من مرة التواصل مع إدارة الجامعة للوقوف على حقيقة الأمر لكن تعذر ذلك.
