الحوثيون مستمرون في هجماتهم في مأرب للاستيلاء على المحافظة
الحوثيون مستمرون في هجماتهم في مأرب للاستيلاء على المحافظة

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أن عملياته الجوية على مدى 18 يوماً أوقفت اقتحام المتمردين الحوثيين لمديرية العبدية المحاصرة، في محافظة مأرب اليمنية. 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم التحالف، العميد تركي المالكي، إنه تم تنفيذ 118 غارة من أجل حماية المواطنيين اليمنيين بالعبدية خلال الأربعة أيام الماضية. 

وأضاف المالكي أن التحالف نجح في "تدمير 15 آلية عسكرية للمليشيا وأنه أوقع خسائر بشرية قدرها بأنها تتجاوز 400 عنصر"، خلال الأيام الأخيرة بمديرية العبدية. 

وطالب التحالف المنظمات الأممية وغير الحكومية تحمل مسؤولياتها الإنسانية تجاه المدنيين المحاصرين بالعبدية. 

وكان مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، قد وجه رسالة، لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، بشأن ما قال إنها "مجازر ترتكبها ميليشيات الحوثي في مأرب، واستمرار الحصار والقصف على أنحاء متفرقة بالمحافظة، بما في ذلك مديرية العبدية".

وسلطت الرسالة الضوء على حصار العبدية، "حيث تحرم آلاف الأسر من الحصول على الغذاء والماء والدواء، مما أدى إلى وفاة 3 مدنيين على الأقل"، بحسب المندوب اليمني.

وقال المندوب اليمني إن الحصار مستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع، وإن "هناك ما لا يقل عن 9827 طفلا يعيشون تحت الحصار في مديرية العبدية ويعانون من سوء التغذية، منهم 2،465 يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج 3،451 امرأة إلى الرعاية الصحية والإنجابية".

وأكد السعدي أن "الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على سكان المديرية يحرم 34 مريضا من الوصول إلى الرعاية الصحية العاجلة، 23 منهم يعانون من الفشل الكلوي، و11 يعانون من السرطان".

ولفت إلى أن "نقص الغذاء والماء أجبر المدنيين على شرب مياه ملوثة، ما ينذر بحدوث كارثة صحية في بلد لم يتعافى تماما من تفشي الكوليرا".

وتقود السعودية، منذ 2015، تحالفاً عسكرياً داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التي تخوض نزاعاً دامياً ضدّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، منذ سيطرتهم على العاصمة، صنعاء، ومناطق أخرى في 2014.

وأسفر النزاع في اليمن عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير  من المدنيين، كما تسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

قالت وزارة الخزانة إن الإجراءات تشمل نحو 12 فردا وسفينة تابعة للحوثيين.
وزارة الخزانة الأميركية قالت إن الإجراءات تشمل نحو 12 فردا وسفينة تابعة للحوثيين. (أرشيفية-تعبيرية)

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على فردين وخمسة كيانات حوثية في اليمن بالإضافة إلى تصنيف خمس سفن كممتلكات محظورة.

وجاءت هذه الخطوة بعد تأكد الولايات المتحدة من أن الحوثيين يتلقون عبر هؤلاء الأفراد والكيانات عائدات ضخمة من الشحن غير المشروع للسلع الإيرانية. وأن تدفق التمويل هذا يمكن الحوثيين من شن هجمات مستمرة ضد الشحن التجاري في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة به.

وأشار بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعطيل الشبكة التي يديرها سعيد الجمال الذي يمول الحوثيين وأنشطتهم المدمرة في المنطقة.

وأوضح البيان أن هذه الأهداف تشكل جزءا من شبكة عمليات غير مشروعة متعددة الأوجه، تتراوح من العملاء والميسرين إلى مقدمي التأمين والسفن وشركات إدارة السفن.

وختم بيان الخارجية الأميركية "سنواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لتعطيل تدفقات التمويل التي تمكن الحوثيين من مواصلة نشاطهم المزعزع للاستقرار في المنطقة".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت، في ١٧ يونيو، فرض عقوبات على جهات "فاعلة رئيسية"، ردا على هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، التي تهدد حرية الملاحة العالمية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، "صنفنا 3 أفراد و6 كيانات سهلت شراء الأسلحة للحوثيين، كما صنفنا سفينة واحدة مملوكة من أحد الكيانات التي تم فرض عقوبات عليها، واعتبرناها ممتلكات محظورة".

وشدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية على التزام واشنطن باستخدام "الأدوات المتاحة لنا لعرقلة تدفق المواد العسكرية إلى اليمن، التي تمكن الحوثيين من شن هذه الهجمات الإرهابية".

وأشار إلى أن "هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية غير المسلحة تستمر في عرقلة الملاحة في ممر مائي حيوي".

وأشار مراسل "الحرة" إلى أن "العقوبات تشمل جهات متمركزة في الصين مكّنت الحوثيين من تحقيق الإيرادات والحصول على مجموعة من المواد اللازمة لتصنيع الأسلحة المتقدمة".

ومنذ نوفمبر، شن المتمردون الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يعتبرون أنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعما للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وتقود واشنطن تحالفا بحريا دوليا بهدف "حماية" الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمر عبرها 12% من التجارة العالمية.