قالت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن الوزير أنتوني بلينكن تحدث مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لبحث الانتهاء الوشيك للهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في اليمن.
ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة الأحد في الثاني من أكتوبر، ويبذل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ جهودا لتمديدها.
وأضافت الوزارة في بيان عقب المكالمة "رحب الوزير بالتزام السعودية بتمديد الهدنة"، مشيرا إلى أن "مزايا توسعة الهدنة دفع رواتب المعلمين والممرضات وموظفي الخدمة المدنية الآخرين الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ سنوات"، إضافة لزيادة الرحلات الجوية إلى صنعاء.
وشدد بلينكن على أهمية دعم المجتمع الدولي لمجلس القيادة، معربا عن قلقه من "تصرفات الحوثيين الأخيرة".
وأعلن الحوثيون السبت أن تفاهمات الهدنة التي تنتهي الأحد وصلت إلى "طريق مسدود"، محملين "دول العدوان" مسؤولية ذلك.
وذكر الوفد المفاوض الذي يمثل الحوثيين في بيان بثته قناة "المسيرة" التابعة لهم "حرصنا على عدم تفويت أي فرصة يمكن أن تقودنا نحو السلام.. ومن أجل ذلك قبلنا بالتمديد الأول والثاني على أمل أن يكون هناك أدنى شعور بالمسؤولية أو تفهم من قبل دول العدوان ومرتزقتهم تجاه قضايا المواطن اليمني".
وبحسب الحوثيين فإنه "خلال ستة أشهر من عمر الهدنة لم نلمس أي جدية لمعالجة الملف الإنساني كأولوية عاجلة وملحة".
وأضاف البيان "نؤكد على حق شعبنا اليمني في الدفاع عن نفسه وعن حقوقه ومواجهة العدوان والحصار، ونحمل دول العدوان مسؤولية الوصول بالتفاهمات لطريق مسدود جراء تعنتهم وتنصلهم إزاء التدابير التي ليس لها من هدف سوى تخفيف المعاناة الإنسانية لشعبنا اليمني".
ويدور نزاع في اليمن منذ العام 2014 بين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات الحكومة يساندها تحالف عسكري بقيادة السعودية. وتسببت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة.
لكن منذ الثاني من أبريل، سمحت الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة بوقف القتال واتخاذ تدابير تهدف إلى التخفيف من الظروف المعيشية الصعبة للسكان، في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وشمل الاتفاق السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي الذي كان يستقبل فقط طائرات المساعدات منذ 2016، ما مثل بارقة أمل نادرة بعد حرب مدمرة.
من جانبه، أعرب السفير الأميركي في اليمن ستيفن فاغن في بيان السبت عن قلقه من "عدم إحراز تقدم في تأمين تمديد الهدنة"، داعيا الأطراف "إلى عدم تبديد تقدم الأشهر الستة الماضية وإعطاء الأولوية للشعب اليمني بقبول الهدنة وتوسيعها".
