إيران تزود الحوثيين بالوقود والسلاح
إيران تزود الحوثيين بالوقود والسلاح

اتهم رئيس الوزراء اليمني، معين عبد الملك، الحوثيين بعرقلة جهود إحياء الهدنة في اليمن والاستمرار في تلقي شحنات الأسلحة من إيران.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" أوضح عبد الملك أنه ليس هناك "مصدر للتفاؤل" بشأن إحياء الهدنة، مشيرا إلى أنه في السابق ساهمت الهدنة، حتى برغم الاختراقات الحوثية، في حقن الدماء، وأن "الوضع لايقارن بما كان عليه الوضع قبلها في أبريل الماضي.

ودخلت هدنة حيز التنفيذ في الثاني من أبريل 2022، لكنها انتهت في الثاني من أكتوبر.

وأشار المسؤول اليمني أنه لا يمر شهر دون شحنة أو شحنتين من الأسلحة الإيرانية التي تصل إلى الحوثيين، مشيدا بالمساعدة الأميركية في هذا المجال.

ويشير عبد الملك إلى أن الرقابة على السلاح أهم نقطة في الحفاظ على اليمن مستقر، وهو "هم دولي وليس أميركيا فقط"، بحسب تعبيره.

وتزود طهران الحوثيين بالوقود والسلاح وهو ما يهدد بكير الكثير من آليات بما فيها آلية التفتيش عن الأسلحة.

وعن إمكانية الجلوس مع الحوثيين في مفاوضات مباشرة قال  عبد المالك إن ذلك ممكن "في حال تخلى الحوثيين عن العنف والإرهاب، والتخلي عن "تأثرهم الكبير بإيران واستخدام اليمن لتهديد دول الجوار".

وبات الوضع الإنساني في اليمن صعب، بحسب الوزير اليمني، مشيرا إلى أن "معظم السكان باتوا تحت عتبة الفقر"، مؤكدا الحاجة لتفعيل برامج لإعادة الإعمار وتأهيل الإنسان.

وأشاد عبد الملك بالدور الذي تقوم به الولايات المتحدة لحل الأزمة في اليمن، وقال إن واشنطن تركز على دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتساعد الحكومة في الحصول على دعم دولي.

وأضاف بأن المساعدات التي تقدمها واشنطن تدعم استقرار وأمن البلاد.

والأربعاء، مدد مجلس الأمن الدولي لمدة تسعة أشهر تجميد الأصول وحظر السفر الذي يستهدف بعض اليمنيين، هم بشكل أساسي مسؤولون في صفوف المتمردين الحوثيين.

وأكد المجلس مجددا حظر السلاح الذي يستهدف الحوثيين منذ عام، علما أن مدة هذا الحظر غير محدودة.

ويدور نزاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية بين حكومة يساندها منذ 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بدء هجومهم في 2014.  

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".