اليمن- حوثي- أسرى- السعودية
أدت الحرب في اليمن منذ 2014 إلى مقتل مئات الآلاف | Source: @abdulqadermortd

قال مسؤول في جماعة الحوثي، اليمنية، السبت، إن الجماعة استقبلت 13 معتقلا أفرجت عنهم السعودية مقابل إطلاق سراح معتقل سعودي في وقت سابق، قبل تبادل أوسع  تم الاتفاق عليه من قبل الأطراف المتحاربة.

وقال ‏رئيس لجنة شؤون الأسرى في الجماعة، عبد القادر المرتضى، على تويتر  إن المفرج عنهم، وصلوا إلى العاصمة اليمنية صنعاء، حيث المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي تقاتل  التحالف العسكري بقيادة السعودية منذ 2015.

المرتضى كشف في تغريدة ثانية أن الأسرى المفرج عنهم من السجون السعودية "هم جزء من الصفقة المتفق عليها عبر الأمم المتحدة".

وقال "الخميس القادم إن شاءالله سنستكمل بقية الخطوات بالتنفيذ الكامل للصفقة".

ولدى نشرها الخبر، قالت وكالة رويترز إنها طلبت تعليقا من المكتب الإعلامي للحكومة السعودية، لكنها لم تحصل عليه.

وفي وقت سابق، السبت، بدأ وفد عماني زيارة إلى صنعاء لإجراء محادثات مع الحوثيين ضمن وساطة تهدف إلى التوصل لهدنة جديدة في اليمن وإحياء عملية السلام بعد التقارب السعودي الإيراني، حسبما أفادت مصادر يمنية مسؤولة لوكالة فرانس برس .

ويرى مسؤولون في الأمم المتحدة وخبراء في الشأن اليمني ان اتفاق طهران والرياض اللتين تدعمان اطرافًا متنازعة في اليمن الغارق في الحرب، على استئناف العلاقات الدبلوماسية، قد يدفع باتجاه حل سياسي في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وأدت الحرب في اليمن منذ 2014 إلى مقتل مئات الآلاف بشكل مباشر وغير مباشر واعتماد معظم السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

تقود السعودية منذ 2014 تحالفا عسكريا يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في حين تدعم إيران المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة في 2014.

وأحيا الإعلان الشهر الماضي عن اتفاق تقارب بين السعودية وإيران، أهم قوّتَين إقليميّتَين في الخليج هما على طرفَي نقيض في معظم ملفّات منطقة الشرق الأوسط،، التفاؤل الذي بدأ العام الماضي بالتوصل إلى الهدنة.

الحوثيون قالوا، الجمعة، إنهم سيطلقون سراح 100 أسير من قوات الحكومة يوم السبت
الحوثيون قالوا، الجمعة، إنهم سيطلقون سراح 100 أسير من قوات الحكومة يوم السبت

أكد الحوثيون، السبت، تأجيل خطهم للإفراج عن 100 من القوات الموالية للحكومة اليمنية، إلى الأحد، لما وصفوه بـ "أسباب فنية"، وفق ما ذكره مراسل الحرة. 

وكان رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، قال في بيان الجمعة، إن الحوثيين سيطلقون سراح 100 أسير من قوات الحكومة يوم السبت.

وجاء في البيان أنه "بتوجيهات" عبد الملك بدر الدين الحوثي "سنقوم يوم غد السبت... بتنفيذ مبادرة إنسانية من طرف واحد، سنفرج فيها عن أكثر من 100 أسير من أسرى الطرف الآخر".

من جانبها نددت الحكومة اليمنية بما وصفته بـ "جريمة ضد الإنسانية"، الجمعة. 

وقال عضو الوفد الحكومي اليمني في مفاوضات ملف الأسرى والمختطفين، ووكيل وزارة حقوق الإنسان، ماجد فضائل، إن إعلان جماعة الحوثي إطلاق سراح من اختطفتهم لا يسقط عنها جريمة اختطافهم، بوصفها جريمة جسيمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

وأضاف فضائل في بيان على منصة إكس أن "خطف المدنيين من منازلهم والطرقات والمساجد ومقرات عملهم هي جرائم جسيمة ضد الإنسانية وإطلاق سراح هؤلاء الضحايا تحت أي مسمى لا يسقط تلك الجريمة أو الانتهاك بأي شكل كان".

وتابع: "الحقوق لا تسقط بالتقادم، وهذه الجماعة تستمر في ممارستها في استغلال هذا الملف الإنساني لأغراض سياسية وإعلامية، رافضة الكشف عن مصير المخفيين والسماح لهم بتواصل مع أهاليهم وذويهم وعلى رأسهم السياسي محمد قحطان القيادي في حزب الإصلاح".

من جانبه قال رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، يحيى كزمان، إن جماعة  الحوثي تتهرب من تنفيذ التزاماتها في ملف المختطفين والأسرى وتتجه نحو خلق مسرحيات مكشوفة ومفضوحة"، مؤكداً أن الجماعة  تختطف المواطنين من منازلهم ومقرات أعمالهم ومن الجامعات والطرقات وتستخدمهم وسيلة ضغط وابتزاز سياسي.

وأشار في منشور على منصة إكس، إلى أن الخطوات الأولى في حلحلة الملف يبدأ من تنفيذ جماعة الحوثي بالكشف عن مصير المخفيين.

واندلع النزاع في اليمن، في عام 2014، مع سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة، صنعاء. وفي العام التالي، تدخّلت السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للحكومة اليمنية، ما فاقم النزاع. 

خلّف النزاع مئات آلاف القتلى لأسباب مباشرة وغير مباشرة بينها الجوع والمرض ونقص مياه الشرب ودفع كثيرين إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.