مسؤول حوثي يستقبل رئيس الوفد السعودي
السفير السعودي محمد آل جابر وهو يصافح رئيس المجلس السياسي في صنعاء مهدي المشاط الأحد.

أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن السعودية تضغط بقوة لإنهاء الصراع الدامي في اليمن، كاشفة أن من المرتقب الإعلان عن "خطة للسلام" مع المسؤولين الحوثيين المدعومين من إيران، خلال الأسبوعين القادمين.

وأجرى مسؤولون سعوديون محادثات بشأن خطة السلام مع أعضاء مجلس قيادة الرئاسة اليمني، في الأيام الأخيرة بالرياض، قبل أن يحلوا مع نظرائهم العمانيين، الأحد، بصنعاء للقاء مسؤولين حوثيين لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية السلام، وفقا لمصادر الوكالة.

والتقى رئيس المجلس السياسي للحوثيين، مهدي المشاط، الأحد، بوفدي عمان والسعودية لـ"وضع اللمسات الأخيرة على وقف دائم لإطلاق النار وخطة سلام شاملة"، حسبما نقلته وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين.

ويقود الوفد السعودي سفير الرياض لدى اليمن محمد الجابر، وهي المرة الأولى التي يحل فيها مسؤولون سعوديون علنا في العاصمة، منذ اندلاع الحرب في مارس 2015.

وتشير الزيارة إلى إحراز تقدم في مشاورات تجري بوساطة عمانية بين الرياض وصنعاء، في أعقاب اتفاق السعودية وإيران على استئناف علاقاتهما، بعد وساطة صينية.

مسؤول حوثي يستقبل رئيس الوفد السعودي
محادثات نادرة بين السعوديين والحوثيين في صنعاء
يجري وفد سعودي برئاسة السفير محمد آل جابر محادثات مع الحوثيين في صنعاء، في زيارة نادرة للعاصمة الخاضعة لسيطرة المتمردين المتحالفين مع إيران، تأتي في إطار مسعى جديد لإحياء عملية السلام في اليمن بعد التقارب الأخير بين الرياض وطهران.

وتحاول السعودية إنهاء الصراع المستمر منذ تسع سنوات، والذي شهد هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ للحوثيين على أراضيها، بما في ذلك ضربة مدمرة عام 2019 على منشآت نفطية، في الوقت الذي تحاول فيه خفض التوترات في المنطقة. 

وصمدت الهدنة التي تم الاتفاق عليها في السابق إلى حد كبير رغم انتهاء صلاحيتها في أكتوبر.

وكشفت مصادر رفضت نشر أسمائها للوكالة، أن الإعلان عن خطة السلام الجديدة يمكن  أن يتم في الأسبوعين المقبلين، قبل نهاية شهر رمضان.

وقالت المصادر ذاتها إنه بموجب الخطة المقترحة، سيتم في البداية إقرار هدنة متجددة لمدة ستة أشهر، وإعادة فتح الطرق الرئيسية ورفع جميع القيود المفروضة على الرحلات الجوية والموانئ.

وتقضي الاتفاقية بعد ذلك، بمباشرة الأطراف اليمنية لمحادثات سلام ومناقشة نزع السلاح وتشكيل حكومة ومجلس رئاسي جديد وتوحيد البنك المركزي، خلال فترة انتقالية لسنتين.

وامتنع مسؤولون سعوديون ويمنيون عن التعليق لبلومبرغ.

من جانبها، قالت مصادر لرويترز إن المحادثات بين السعودية والحوثيين ركزت على معاودة فتح الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون ومطار صنعاء بشكل كامل ودفع رواتب الموظفين العموميين وجهود إعادة البناء وإطار زمني لخروج القوات الأجنبية من البلاد.

ويُنظر إلى الصراع في اليمن على أنه حرب بالوكالة بين إيران والسعودية. وأجبر الحوثيون المتحالفون مع إيران حكومة تدعمها السعودية على الخروج من صنعاء عام 2014، ويبسطون سيطرتهم الفعلية على شمال اليمن ويقولون إنهم يقاومون نظاما فاسدا وعدوانا خارجيا، بحسب رويترز.

ويحارب الحوثيون تحالفا عسكريا تقوده السعودية منذ عام 2015 في صراع راح ضحيته عشرات الآلاف، وجعل 80 بالمئة من سكان اليمن يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وقال مسؤول من الحوثيين، السبت، إنهم استقبلوا 13 أسيرا أفرجت عنهم السعودية مقابل أسير سعودي أُفرج عنه في وقت سابق، وذلك قبيل تبادل أوسع للأسرى اتفق عليه الطرفان المتحاربان، بحسب رويترز.

واتفقت الحكومة اليمنية مع الحوثيين على الإفراج عن 887 أسيرا وذلك خلال محادثات جرت في سويسرا الشهر الماضي بحضور الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

الحوثيون يهاجمون السفن التجارية في مضيق باب المندب
الحوثيون يهاجمون السفن التجارية في مضيق باب المندب

أفادت شركة "أمبري" للأمن البحري، السبت، بإصابة ناقلة نفط بصاروخ قبالة سواحل مدينة المخا اليمنية المطلة على مضيق باب المندب، والواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وقالت الشركة: "تم الإبلاغ عن تعرض ناقلة للنفط الخام ترفع علم بنما لهجوم" على بعد نحو 10 أميال بحرية جنوب غرب المخا، مضيفة أن المعلومات "تشير إلى أن السفينة أصيبت بصاروخ" أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأضافت أمبري أن "ناقلة النفط التي هوجمت جنوب غربي المخا.. تلقت مساعدة".

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد قالت، الخميس، إن المدمرة الأميركية ميسون اعترضت صاروخا مضادا للسفن تابعا للحوثيين فوق البحر الأحمر، الإثنين، وذلك بعد أن قالت جماعة الحوثي اليمنية، الأربعاء، إنها استهدفت السفينة الحربية الأميركية.

وأضافت القيادة المركزية إن قوات أميركية دمرت طائرتين مسيرتين.

سنتكوم: المدمرة "ميسون" اعترضت صاروخا للحوثيين
قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، الخميس، إن المدمرة الأميركية ميسون اعترضت صاروخا مضادا للسفن تابعا للحوثيين فوق البحر الأحمر، الاثنين، وذلك بعد أن قالت جماعة الحوثي اليمنية، الأربعاء، إنها استهدفت السفينة الحربية الأميركية.

وقالت جماعة الحوثي اليمنية، الأربعاء، إنها استهدفت أيضا سفينة أميركية تدعى (ديستني) في البحر الأحمر، إلا أن مسؤولا أميركيا أخبر رويترز بأنه لا يوجد دليل على وقوع هجوم على ديستني في الأيام القليلة الماضية.

وقال، الخميس: "تقاريرنا تشير إلى أن السفينة وطاقمها بخير ولا توجد مشكلات".

ويشن الحوثيون هجمات انطلاقا من اليمن، بطائرات مسيّرة وصواريخ على سفن تجارية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، "تضامنا مع الفلسطينيين" في حرب غزة، قائلين إنهم يحاولون استهداف السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بإسرائيل.

لكن الكثير من السفن التي هاجموها ليست إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل.

وأدت الهجمات التي يشنها الحوثيون منذ شهور على سفن في البحر الأحمر، إلى اضطراب حركة الشحن العالمية، مما دفع شركات إلى تحويل مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأكثر تكلفة، وأثار مخاوف من امتداد الصراع بين إسرائيل وحركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) إلى أماكن أخرى من الشرق الأوسط، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وردا على هجمات الحوثيين على سفن شحن، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على أهداف عسكرية تابعة للجماعة اليمنية.