الوفد السعودي التقى مسؤولي جماعة الحوثي في صنعاء
الوفد السعودي التقى مسؤولي جماعة الحوثي في صنعاء

غادر الوفد السعودي صنعاء، مساء الخميس، بعد محادثات مع الحوثيين من دون اتفاق نهائي إنما بتفاهم "مبدئي" حول هدنة وعقد جولة من المحادثات، حسبما أفاد مسؤولان حوثيان ومسؤول حكومي يمني لوكالة فرانس برس، الجمعة.

وقال مسؤول في صفوف الحوثيين لوكالة فرانس برس مفضلا عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول التحدث إلى الإعلام، إن "الوفد السعودي غادر صنعاء ليل الخميس"، مشيرا إلى أن "هناك اتفاقا مبدئيا على هدنة قد يتم الإعلان عنها لاحقا إذا تم التوافق حولها بشكل نهائي". 

وأضاف: "هناك اتفاق على عقد جولة أخرى من المحادثات لبحث نقاط الاختلاف".

وأكد مصدر حكومي مطلع على المحادثات هذه المعلومات، فيما قال مصدر بوزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا إن الوفد السعودي "سيحمل شروطا لنقلها إلى القيادات السعودية".

من جهته، كتب المسؤول في صفوف الحوثيين، محمد علي الحوثي، على تويتر "قالوا أجواء ايجابية، وموعد لجولة أخرى". ولم تعلن الرياض رسميا مغادرة الوفد صنعاء.

وجرت الزيارة بعد إعلان السعودية وإيران اللتين تدعمان أطرافا مختلفة في النزاع، توصلهما الشهر الماضي إلى اتفاق على استعادة علاقاتهما الدبلوماسية بعد سبع سنوات من القطيعة.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا يدعم الحكومة اليمنية، في حين تدعم إيران المتمردين الحوثيين الذين دخلوا العاصمة في 2014. وأدت الحرب إلى مقتل مئات الآلاف بشكل مباشر وغير مباشر واعتماد معظم السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

كما أتت لتتوج محاولات حثيثة للبناء على التقارب السعودي الإيراني.

بحسب مصادر حكومية يمنية، وافق أعضاء مجلس الرئاسة اليمني مؤخّراً على تصوّر سعودي بشأن حلّ النزاع بعد مباحثات سعودية-حوثية برعاية عُمانية استمرت لشهرين في مسقط.

ويقضي التصوّر السعودي وفقا للمصادر نفسها، بالموافقة على هدنة لمدة ستة أشهر في مرحلة أولى لبناء الثقة، ثم فترة تفاوض لمدة ثلاثة أشهر حول إدارة المرحلة الانتقالية التي ستستمرّ سنتين، يتمّ خلالها التفاوض حول الحلّ النهائي بين كلّ الأطراف.

وتتضمّن المرحلة الأولى إجراءات لبناء الثقة وأهمها دفع رواتب الموظفين الحكوميين في كلّ المناطق وبينها مناطق سيطرة الحوثيين، وفتح الطرق المغلقة والمطار.

وكانت أطراف النزاع توصّلت العام الماضي لهدنة في 2 أبريل بوساطة من الأمم المتحدة انتهت مفاعليها في أكتوبر.

وقُتل في النزاع مئات الآلاف من الأشخاص لأسباب مباشرة وغير مباشرة، فيما نزح 4,5 ملايين شخص داخليا، وأصبح أكثر من ثلثي سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

الصاروخ الباليستي المضاد للسفن تسبب في حدوث فيضان داخل الناقلة
الصاروخ الباليستي المضاد للسفن تسبب في حدوث فيضان داخل الناقلة

قالت القيادة المركزية الأميركية، السبت، إن المتمردين الحوثيين استهدفوا ناقلة نفط بصاروخ باليستي مضاد للسفن في البحر الأحمر.

وذكرت القيادة المركزية في بيان على منصة "إكس" أن الناقلة المستهدفة هي "إم تي ويند" التي ترفع علم بنما وتمتلكها وتديرها اليونان.

وأضاف البيان أن السفينة رست مؤخرا في روسيا حيث كانت متجهة الى الصين.

وتسبب الصاروخ الباليستي المضاد للسفن في حدوث فيضان داخل الناقلة أدى إلى فقدان عملية الدفع والتوجيه" من دون تسجيل أية إصابات، بحسب بيان القيادة المركزية، الذي أشار إلى أن السفينة "استأنفت مسار إبحارها بإمكانياتها الذاتية".

ووصف البيان هجوم الحوثيين المدعومين من إيرن بأنه "سلوك مشين ومتهور.. يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة في البحر الأحمر وخليج عدن للخطر".

وفي وقت سابق قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إن ناقلة نفط ترفع علم بنما تعرضت لهجوم قرب مدينة المخا اليمنية على البحر الأحمر.

وذكرت أمبري أن اتصالا لاسلكيا أشار إلى أن السفينة أُصيبت بصاروخ وأن حريقا اندلع على متنها على بعد 10 أميال بحرية جنوب غربي المخا. 

وأضافت أمبري في وقت لاحق أن الناقلة تلقت مساعدة وأن إحدى وحدات التوجيه بالسفينة تعمل، بحسب معلومات وردت إليها دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ويأتي الحادث في ظل هجمات يشنّها الحوثيون في اليمن منذ نوفمبر على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. ويقول المتمردون إن الهجمات تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

ولمحاولة ردعهم و"حماية" الملاحة البحرية، تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير. 

وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدة للإطلاق.

ودفعت الهجمات والتوتر في البحر الأحمر الكثير من شركات الشحن الكبرى الى تحويل مسار سفنها الى رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا.