عملية التبادل بدأت غداة مغادرة وفد سعودي صنعاء في ختام محادثات مع المتمردين الحوثيين
عملية التبادل بدأت غداة مغادرة وفد سعودي صنعاء في ختام محادثات مع المتمردين الحوثيين

رحبت الولايات المتحدة بعملية تبادل حوالي 900 أسير محتجز عند طرفي النزاع في اليمن، الجمعة، أشرفت عليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ووصف بيان لمستشار الأمن القومي، جايك سوليفان، عملية تبادل الأسرى بـ"تقدم باهر"، وجاءت تتويجا لعدة أشهر "من المشاركة البناءة والوساطة بإشراف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن هانس غروندبرغ".

وجددت واشنطن تعهدها بالمساعدة في تعزيز الهدنة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عام، مما يساهم في تهيئة الظروف المواتية لسلام أكثر ديمومة، وفق البيان.

وكان العام الماضي الأكثر هدوءا في البلاد منذ بدء الحرب، مما أنقذ حياة آلاف اليمنيين وأتاح زيادات كبيرة في المساعدات الإنسانية والواردات النفطية والرحلات الجوية المدنية المتوجهة إلى صنعاء والمغادرة منها.

وتشجع الولايات المتحدة "كافة الأطراف على البناء على عملية تبادل الأسرى اليوم وتعزيز هذه التوجهات الإيجابية والتوصل في نهاية المطاف إلى حل سياسي للنزاع، وفق البيان.

والجمعة، انطلقت في اليمن عملية تبادل مئات السجناء بين طرفي النزاع تشمل أسرى سعوديين، في بارقة أمل تعطي دفعا للجهود الدبلوماسية الهادفة لوضع النزاع الدامي على سكة الحل.

وجاء ذلك غداة مغادرة وفد سعودي صنعاء في ختام محادثات مع المتمردين الحوثيين بعد التوصل إلى تفاهم "مبدئي" حول العمل على إرساء هدنة في البلاد التي تمزقها الحرب وتعاني من أزمة إنسانية كبرى، وعقد جولة أخرى من المحادثات.

وبدأ النزاع اليمني في 2014، وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على مناطق عدة في البلاد بينها العاصمة صنعاء. في العام التالي، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري، في الحرب لدعم الحكومة، ما فاقم النزاع الذي خلف مئات الآلاف من القتلى وتسبب بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

جماعة الحوثي هددت في وقت سابق من هذا الشهر بتوسيع نطاق هجماتها
جماعة الحوثي هددت في وقت سابق من هذا الشهر بتوسيع نطاق هجماتها

كشف مسؤول دفاعي أميركي كبير، الأربعاء، أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن تمتلك أسلحة يمكن أن تصل إلى البحر الأبيض المتوسط، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرغ".

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة المحادثات الخاصة، إن الحكومة الأميركية تشعر بالقلق من أن الجماعة المسلحة قادرة على توسيع نطاق الضربات على سفن الشحن خارج البحر الأحمر وخليج عدن، وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف المسؤول أن الحوثيين لديهم إمكانية الوصول إلى أسلحة متقدمة وأن نشرهم للصواريخ الباليستية المضادة للسفن أمر غير مسبوق تقريبا.

وبحسب الوكالة فإن هذا التقييم يأتي في الوقت الذي يجتمع فيه مسؤولون دفاعيون من الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، في الرياض. 

وستسعى الولايات المتحدة إلى استغلال هذا الاجتماع لمواصلة التكامل بين الدفاعات الجوية والصاروخية، بما في ذلك تبادل بيانات الرادار وتطوير قدرات الإنذار المبكر، وفقا للوكالة.

وأكد المسؤول أن نجاح إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والشركاء الإقليميين في صد وابل الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران ووكلائها على إسرائيل في 13 أبريل الماضي، هو دليل على فعالية تحالفات واشنطن الدفاعية المتكاملة.

وكانت جماعة الحوثي هددت في وقت سابق من هذا الشهر بتوسيع نطاق هجماتها لتشمل السفن في شرق البحر الأبيض المتوسط. 

وبين المسؤول أنه لم يتم حتى الآن تسجيل وقوع أي ضربات في البحر الأبيض المتوسط، ولم يحدد ما إذا كانت المجموعة لديها القدرة على ضرب أهداف متحركة على المياه من هذه المسافة. 

وبحسب بلومبرغ فإن جميع الهجمات الناجحة التي شنها الحوثيون على السفن كانت من مسافة قريبة من اليمن.

وشن الحوثيون عشرات الهجمات التي استهدفت حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر الماضي على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. ويقول المتمردون إن الهجمات تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

ولمحاولة ردعهم و"حماية" الملاحة البحرية، تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير.

وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدة للإطلاق.

وإثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف سفن أميركية وبريطانية، معتبرين أن مصالح البلدين أصبحت "أهدافا مشروعة".

ودفعت الهجمات والتوتر في البحر الأحمر الكثير من شركات الشحن الكبرى الى تحويل مسار سفنها الى رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا.